فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا شَكَّ) فِي صَلَاتِهِ (مَنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ) أَيْ الشَّكُّ (عَادَةً لَهُ)

٨١٣

وَقِيلَ مَنْ لَمْ يَشُكَّ فِي صَلَاةٍ قَطُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ (كَمْ صَلَّى اسْتَأْنَفَ) بِعَمَلٍ مُنَافٍ وَبِالسَّلَامِ قَاعِدًا أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمَحَلُّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِذَا شَكَّ) هُوَ تَسَاوِي الْأَمْرَيْنِ بَحْرٌ وَقَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ فِي صَلَاتِهِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا إذَا وَقَعَ فِي التَّعْيِينِ فَقَطْ، بِأَنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضًا وَشَكَّ فِي تَعَيُّنِهِ، قَالُوا: يَسْجُدُ سَجْدَةً ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَتْرُوكَ الرُّكُوعُ فَيَكُونُ السُّجُودُ لَغْوًا بِدُونِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْنِ. اهـ.

٧٬٠٨٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَهَذَا تَيَقَّنَ تَرْكَ رُكْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ شَكَّ فِي تَعْيِينِهِ، نَعَمْ يُسْتَثْنَى مَا فِي الْخُلَاصَةِ: لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بَعْدَ السَّلَامِ أَنَّك صَلَّيْت الظُّهْرَ ثَلَاثًا وَشَكَّ فِي صِدْقِهِ يُعِيدُ احْتِيَاطًا لِأَنَّ الشَّكَّ فِي صِدْقِهِ شَكٌّ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ) هَذَا قَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَارَهُ فِي الْبَدَائِعِ، وَنَصَّ فِي الذَّخِيرَةِ عَلَى أَنَّهُ الْأَشْبَهُ.

٧٬٠٨٣

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَهُوَ كَذَلِكَ.

٧٬٠٨٤

وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: مَنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْفَضْلِ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) ثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ ثُمَّ لَمْ يَسْهُ سِنِينَ ثُمَّ سَهَا، فَعَلَى قَوْلِ السَّرَخْسِيِّ يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَالْعَادَةُ إنَّمَا هِيَ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ أَيْ وَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُعْتَادًا لَهُ قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ،

٧٬٠٨٥

وَكَذَا عَلَى قَوْلِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ، خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي السِّرَاجِ مِنْ أَنَّهُ يَتَحَرَّى كَمَا يَتَحَرَّى عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

٧٬٠٨٦

وَفِي عِبَارَةِ النَّهْرِ هُنَا سَهْوٌ فَاجْتَنِبْهُ.

(قَوْلُهُ كَمْ صَلَّى) أَشَارَ بِالْكَمِّيَّةِ إلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي الْعَدَدِ،

٧٬٠٨٧

فَلَوْ فِي الصِّفَةِ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي ثَانِيَةِ الظُّهْرِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ وَفِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي التَّطَوُّعِ وَفِي الرَّابِعَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ، قَالُوا: يَكُونُ فِي الظُّهْرِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالشَّكِّ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَ بِعَمَلٍ مَنَافٍ إلَخْ) فَلَا يَخْرُجُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَذَا قَالُوا.

٧٬٠٨٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَمَلِ

٧٬٠٨٩

فَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِمُنَافٍ وَأَكْمَلَهَا عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا أَنَّهَا تَكُونُ نَفْلًا وَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ الْفَرْضِ،

٧٬٠٩٠

وَلَوْ كَانَتْ نَفْلًا يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ قَضَاؤُهُ وَإِنْ أَكْمَلَهَا لِوُجُوبِ الِاسْتِئْنَافِ عَلَيْهِ بَحْرٌ، وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ وَالْمَقْدِسِيُّ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ شَكُّهُ) بِأَنْ عَرَضَ لَهُ مَرَّتَيْنِ فِي عُمْرِهِ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمْ، أَوْ فِي صَلَاتِهِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ.

٧٬٠٩١

وَفِي الْمُجْتَبَى: وَقِيلَ مَرَّتَيْنِ فِي سَنَةٍ، وَلَعَلَّهُ عَلَى قَوْلِ السَّرَخْسِيِّ بَحْرٌ وَنَهْرٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.