فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ تَعَذَّرَا) لَيْسَ تَعَذُّرُهُمَا شَرْطًا بَلْ تَعَذُّرُ السُّجُودِ كَافٍ (لَا الْقِيَامُ أَوْمَأَ) بِالْهَمْزِ (قَاعِدًا) وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِيمَاءِ قَائِمًا لِقُرْبِهِ مِنْ الْأَرْضِ (وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ) لُزُومًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بَلْ تَعَذُّرُ السُّجُودِ كَافٍ) نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا.

٧٬١٤٣

وَفِي الذَّخِيرَةِ: رَجُلٌ بِحَلْقِهِ خُرَّاجٌ إنْ سَجَدَ سَالَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ يُصَلِّي قَاعِدًا يُومِئُ؛

٧٬١٤٤

وَلَوْ صَلَّى قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَقَعَدَ وَأَوْمَأَ بِالسُّجُودِ أَجْزَأَهُ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ لَمْ يُشْرَعَا قُرْبَةً بِنَفْسِهِمَا، بَلْ لِيَكُونَا وَسِيلَتَيْنِ إلَى السُّجُودِ. اهـ.

٧٬١٤٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ أَرَ مَا إذَا تَعَذَّرَ الرُّكُوعُ دُونَ السُّجُودِ غَيْرُ وَاقِعٍ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ مَتَى عَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ نَهْرٌ. قَالَ ح: أَقُولُ عَلَى فَرْضِ تَصَوُّرِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ لِأَنَّ الرُّكُوعَ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ الْمَقْصُودُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَسِيلَةِ، كَمَا لَمْ يَسْقُطْ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقِيَامِ.

(قَوْلُهُ لَا الْقِيَامُ) مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ فِي قَوْلِهِ تَعَذَّرَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِكَوْنِهِ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ بِلَا فَاصِلٍ وَلَا تَوْكِيدٍ.

(قَوْلُهُ أَوْمَأَ) حَقِيقَةُ الْإِيمَاءِ طَأْطَأَةُ الرَّأْسِ، وَرُوِيَ مُجَرَّدُ تَحْرِيكِهَا، وَتَمَامُهُ فِي الْإِمْدَادِ عَنْ الْبَحْرِ وَالْمَقْدِسِيِّ.

(قَوْلُهُ أَوْمَأَ قَاعِدًا) لِأَنَّ رُكْنِيَّةَ الْقِيَامِ لِلتَّوَصُّلِ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَجِبُ دُونَهُ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ صَلَّى قَاعِدًا، إذْ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ لِلْقِرَاءَةِ،

٧٬١٤٦

فَإِذَا جَاءَ أَوَانُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ قَاعِدًا كَذَا فِي النَّهْرِ.

أَقُولُ: التَّعْبِيرُ بِصَلَّى قَاعِدًا هُوَ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْقُدُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا،

٧٬١٤٧

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ افْتِرَاضِ الْقِيَامِ فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الْقِيَامَ سَقَطَ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى السُّجُودِ، بَلْ صَرَّحَ فِي الْحِلْيَةِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي سَقَطَ فِيهَا وُجُوبُ الْقِيَامِ مَعَ انْتِفَاءِ الْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ وَالْحُكْمِيِّ. اهـ.

٧٬١٤٨

وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ فَقَطْ أَنْ يَرْكَعَ قَائِمًا وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ كَمَا عَلِمْته آنِفًا، نَعَمْ ذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الزَّاهِدِيِّ أَنَّهُ يُومِئُ لِلرُّكُوعِ قَائِمًا وَلِلسُّجُودِ جَالِسًا،

٧٬١٤٩

وَلَوْ عَكَسَ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ وَجَزَمَ بِهِ الْوَلْوَالِجِيُّ، لَكِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي النَّهْرِ وَقَالَ إلَّا أَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِطْلَاقُ اهـ أَيْ يُومِئُ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فِيهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا سَهْوٌ فَتَنَبَّهْ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: لَوْ قِيلَ إنَّ الْإِيمَاءَ أَفْضَلُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ لَكَانَ مُوَجَّهًا وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِقُرْبِهِ مِنْ الْأَرْضِ) أَيْ فَيَكُونُ أَشْبَهَ بِالسُّجُودِ مِنَحٌ.

(قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَكْفِيهِ أَدْنَى الِانْحِنَاءِ عَنْ الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَقْرِيبُ جَبْهَتِهِ مِنْ الْأَرْضِ بِأَقْصَى مَا يُمْكِنُهُ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّاهِدِيِّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.