وَلَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا أَوْ جَدَّةً وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَإِخْوَةً لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ الزَّوْجُ النِّصْفَ وَالْأُمُّ السُّدُسَ وَوَلَدُ الْأُمِّ الثُّلُثَ وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا أَوْ جَدَّةً وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَإِخْوَةً لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ الزَّوْجُ النِّصْفَ وَالْأُمُّ) أَوْ الْجَدَّةُ (السُّدُسَ وَوَلَدُ الْأُمِّ الثُّلُثَ وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ) لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ يُشَرَّكُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ كَأَنَّ الْكُلَّ أَوْلَادُ أُمٍّ
وَكَذَلِكَ يَفْرِضُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ السُّدُسَ مَعَ زَوْجٍ وَأُمٍّ فَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ تَسْقُطُ الْأُخْتُ.
قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَةِ اتِّفَاقًا وَلَا مَسْأَلَةُ الْأَكْدَرِيَّةِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: يُشَرَّكُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ أَوْلَادِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ، وَلِذَا سُمِّيَتْ مُشَرَّكَةً بِفَتْحِ الرَّاءِ أَوْ بِكَسْرِهَا عَلَى نِسْبَةِ التَّشْرِيكِ إلَيْهَا مَجَازًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يَفْرِضُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ)
وَكَذَا أَحْمَدُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشِّنْشَوْرِيُّ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأَكْدَرِيَّةَ لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبَهُ.
(قَوْلُهُ: فَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ، وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْأُخْتُ لَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا لَزَادَتْ عَلَى الْجَدِّ رُدَّتْ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى التَّعْصِيبِ بِالْجَدِّ، فَيَضُمُّ إلَى حِصَّتِهَا حِصَّتُهُ، وَيَقْتَسِمَانِ الْأَرْبَعَةَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَمَامُهُ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ
(قَوْلُهُ: تَسْقُطُ الْأُخْتُ) فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُفْتَى بِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ بِسُقُوطِ بَنِي الْأَعْيَانِ وَالْعَلَّاتِ بِالْجَدِّ خِلَافًا لَهُمَا
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَجْبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَابُ الْعَوْلِ] ِ مَسَائِلُ الْفَرَائِضِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: عَادِلَةٌ، وَعَاذِلَةٌ، وَعَائِلَةٌ: أَيْ مُنْقَسِمٌ بِلَا كَسْرٍ أَوْ بِالرَّدِّ أَوْ بِالْعَوْلِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْمَيْلُ وَالْجَوْرُ وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ يُقَالُ: عِيلَ صَبْرُهُ أَيْ غَلَبَ وَبِمَعْنَى الرَّفْعِ يُقَالُ: عَالَ الْمِيزَانَ إذَا رَفَعَهُ فَقِيلَ إنَّ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيَّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَالَتْ عَلَى أَهْلِهَا بِالْجَوْرِ حَيْثُ نَقَصَتْ مِنْ فُرُوضِهِمْ وَالتَّقْسِيمُ الْمَارُّ كَالصَّرِيحِ فِيهِ، لِأَنَّ الْعَادِلَةَ مِنْ الْعَدْلِ مُقَابِلُ الْجَوْرِ
وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّهَا غَلَبَتْ أَهْلَهَا بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ،
وَقِيلَ مِنْ الثَّالِثِ، لِأَنَّهَا إذَا ضَاقَ مَخْرَجُهَا بِالْفُرُوضِ الْمُجْتَمِعَةِ تُرْفَعُ التَّرِكَةُ إلَى عَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ ثُمَّ يُقْسَمُ حَتَّى يَدْخُلَ النُّقْصَانُ فِي فَرَائِضِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَاخْتَارَهُ السَّيِّدُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.