وَلَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ مِنْ الْمَرْفِقِ وَالْكَعْبِ وَبِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ،
الشروح عليها
(وَلَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ مِنْ الْمَرْفِقِ وَالْكَعْبِ وَبِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، وَلَا تَيَمُّمٍ وَلَا يُعِيدُ وَهُوَ الْأَصَحُّ) وَقَدْ مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ،
وَقِيلَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ غَسْلُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ.
[فُرُوعٌ] أَمْكَنَ الْغَرِيقَ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ بِلَا عَمَلٍ كَثِيرٍ لَزِمَهُ الْأَدَاءُ وَإِلَّا لَا. أَمَرَهُ الطَّبِيبُ بِالِاسْتِلْقَاءِ لِبَزْغِ الْمَاءِ مِنْ عَيْنِهِ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأَعْضَاءِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ.
مَرِيضٌ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ، وَكُلَّمَا بَسَطَ شَيْئًا تَنَجَّسَ مِنْ سَاعَتِهِ صَلَّى عَلَى حَالِهِ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَنَجَّسْ إلَّا أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِتَحْرِيكِهِ.
(قَوْلُهُ وَبِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكَافِي وَالْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَالنَّهْرِ فَكَانَ غَيْرَ قَيْدٍ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَلَا تَيَمُّمٍ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ) اخْتَارَهُ صَاحِبُ الدُّرَرِ فِي مَتْنِهِ وَشَرْحِهِ فَقَالَ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ مِنْ الْمَرْفِقِ وَالْكَعْبِ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْكَافِي،
وَقِيلَ إنْ وَجَدَ مَنْ يُوَضِّئُهُ يَأْمُرْهُ لِيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَمَوْضِعَ الْقَطْعِ وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ وَإِلَّا وَضَعَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ فِي الْمَاءِ أَوْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَمَوْضِعَ الْقَطْعِ عَلَى جِدَارٍ فَيُصَلِّي كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ إلَخْ أَيْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْغَسْلِ بِالْمَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا جِرَاحَةَ فِيهِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ لَيْسَ بِقَيْدٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعَجْزِ عَنْ الطَّهَارَةِ وَلِذَا اسْتَشْهَدَ قَاضِي خَانْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ وَأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْلِ لَا يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ بِمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِيمَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ وَرِجْلَاهُ مِنْ السَّاقَيْنِ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي الْمَحْكِيُّ فِي عِبَارَةِ الدُّرَرِ
(قَوْلُهُ بِلَا عَمَلٍ كَثِيرٍ) بِأَنْ وَجَدَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَوْ كَانَ مَاهِرًا فِي السِّبَاحَةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ وَيُعْذَرُ بِالتَّأْخِيرِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَمَرَهُ الطَّبِيبُ) أَيْ الْمُسْلِمُ الْحَاذِقُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّوْمِ.
(قَوْلُهُ لِبَزْغِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. فِي الْقَامُوسِ بَزَغَ الْحَاجِمُ: شَرَطَ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالنُّونِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ح
(قَوْلُهُ مِنْ سَاعَتِهِ) الْمُرَادُ بِهَا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى يَخْرُجُ مِنْ النَّجَاسَةِ الْقَدْرُ الْمَانِعُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ تَحْرِيرُهُ قُبَيْلَ بَابِ الْأَنْجَاسِ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ بِتَحْرِيكِهِ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ إلَّا أَنَّهُ يَزْدَادُ مَرَضُهُ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَلْ الْمُرَادُ حُصُولُ الضَّرَرِ وَالْمَشَقَّةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْقِيَامِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ] ِ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَجْهُ تَأْخِيرِهِ عَنْ سُجُودِ السَّهْوِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.