فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ إلَى تَمَامِهَا خَلَا قَضَاءِ فَائِتَةٍ لَمْ يَسْقُطْ التَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَقْتِيَّةِ
الشروح عليها
(فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ إلَى تَمَامِهَا) وَإِنْ كَانَ فِيهَا ذِكْرُ الظُّلْمَةِ فِي الْأَصَحِّ (خَلَا قَضَاءِ فَائِتَةٍ لَمْ يَسْقُطْ التَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَقْتِيَّةِ) فَإِنَّهَا لَا تُكْرَهُ سِرَاجٌ وَغَيْرُهُ لِضَرُورَةِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا لَا،
وَلَوْ خَرَجَ وَهُوَ فِي السُّنَّةِ أَوْ بَعْدَ قِيَامِهِ لِثَالِثَةِ النَّفْلِ يُتِمُّ فِي الْأَصَحِّ وَيُخَفِّفُ الْقِرَاءَةَ.
(قَوْلُهُ فَلَا صَلَاةَ) شَمِلَ السُّنَّةَ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بَحْرٌ قَالَ مُحَشِّيهِ الرَّمْلِيُّ: فَلَا صَلَاةَ جَائِزَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَمُنِعَ عَنْ الصَّلَاةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إلَخْ أَنَّ صَلَاةَ النَّفْلِ صَحِيحَةٌ مَكْرُوهَةٌ حَتَّى يَجِبَ قَضَاؤُهُ إذَا قَطَعَهُ،
وَيَجِبُ قَطْعُهُ وَقَضَاؤُهُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ مَكْرُوهٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ أَتَمَّهُ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ مَا لَزِمَهُ بِالشُّرُوعِ فَالْمُرَادُ الْحُرْمَةُ لَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ
(قَوْلُهُ: وَلَا كَلَامَ) أَيْ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ النَّاسِ
أَمَّا التَّسْبِيحُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُكْرَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ الْأَحْوَطَ الْإِنْصَاتُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ قَبْلَ الشُّرُوعِ
أَمَّا بَعْدَهُ فَالْكَلَامُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا بِأَقْسَامِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ بَحْرٌ وَنَهْرٌ وَقَالَ الْبَقَّالِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَإِذَا شَرَعَ فِي الدُّعَاءِ لَا يَجُوزُ لِلْقَوْمِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَلَا تَأْمِينٌ بِاللِّسَانِ جَهْرًا فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَثِمُوا
وَقِيلَ أَسَاءُوا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِمْ
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى
وَكَذَلِكَ إذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ بِالْجَهْرِ بَلْ بِالْقَلْبِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى رَمْلِيٌّ
(قَوْلُهُ إلَى تَمَامِهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ لَكِنْ
قَالَ فِي الدُّرَرِ لَمْ يَقُلْ إلَى تَمَامِ الْخُطْبَةِ كَمَا
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُمَا يُكْرَهَانِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ الْإِمَامُ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَقِيلَ يَجُوزُ الْكَلَامُ حَالَ ذِكْرِهِمْ ط
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ لَا تُكْرَهُ) بَلْ يَجِبُ فِعْلُهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ تُكْرَهُ
(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْمُبْتَغَى وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ النَّفْلِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الصُّغْرَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَمَا فِي الْفَتْحِ: مِنْ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ وَهُوَ فِي السُّنَّةِ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ رَكْعَتَيْنِ ضَعِيفٌ، وَعَزَاهُ قَاضِي خَانْ إلَى النَّوَادِرِ اهـ.
قُلْت: وَقَدَّمْنَا فِي بَابِ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ تَرْجِيحَ مَا فِي الْفَتْحِ أَيْضًا وَأَنَّ هَذَا كُلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ إلَى الثَّالِثَةِ، وَإِلَّا فَإِنْ قَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ أَثِمَ وَإِلَّا فَقِيلَ يُتِمُّ،
وَقِيلَ يَقْعُدُ وَيُسَلِّمُ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَهَذَا أَشْبَهُ لَكِنْ رَجَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْأَوَّلَ، وَتَمَامُهُ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: وَيُخَفِّفُ الْقِرَاءَةَ) بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْوَاجِبِ ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.