وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ وَيُكَبِّرَ قَبْلَ نُزُولِهِ مِنْ الْمِنْبَرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَيُعَلِّمَ النَّاسَ فِيهَا أَحْكَامَ الْفِطْرِ
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى) أَيْ مُتَتَابِعَاتٍ (وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ) هُوَ السُّنَّةُ (وَ) أَنْ (يُكَبِّرَ قَبْلَ نُزُولِهِ مِنْ الْمِنْبَرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ) وَإِذَا صَعِدَ عَلَيْهِ لَا يَجْلِسُ عِنْدَنَا مِعْرَاجٌ (وَ) أَنْ (يُعَلِّمَ النَّاسَ فِيهَا أَحْكَامَ) صَدَقَةِ (الْفِطْرِ) لِيُؤَدِّيَهَا مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا وَيَنْبَغِي تَعْلِيمُهُمْ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِيُخْرِجُوهَا فِي مَحَلِّهَا وَلَمْ أَرَهُ وَهَكَذَا كُلُّ حُكْمٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ شُرِعَتْ لِلتَّعْلِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ) ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ مَجْمَعِ النَّوَازِلِ
وَقَالَ فِي الْخَانِيَّةِ إنَّهُ لَيْسَ لِلتَّكْبِيرِ عَدَدٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ أَكْثَرُ الْخُطْبَةِ التَّكْبِيرَ وَيُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى أَكْثَرَ مِنْ الْفِطْرِ. اهـ.
قُلْت: وَإِطْلَاقُ الْعَدَدِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُ بِمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ لَا يَجْلِسُ عِنْدَنَا) لِأَنَّ الْجُلُوسَ لِانْتِظَارِ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْأَذَانِ وَالْأَذَانُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي الْعِيدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْجُلُوسِ مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَهُ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَقَالَ بَعْدَهُ: وَالْعِلْمُ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِ الْعُلَمَاءِ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ بَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الشُّمُنِّيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْطُبُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ يَأْمُرُ بِإِخْرَاجِهَا»
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا إلَخْ) هُوَ مِنْ
تَتِمَّةِ كَلَامِ الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَيُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْخَطِيبَ إذَا رَأَى حَاجَةً إلَى مَعْرِفَةِ بَعْضِ الْأَحْكَامِ فَإِنَّهُ يُعَلِّمُهُمْ إيَّاهَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ خُصُوصًا وَفِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّمَهُمْ فِيهَا أَحْكَامَ الصَّلَاةِ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.