وَكَذَا نَافِجَتُهُ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ وَبَوْلُ مَأْكُولِ نَجِسٌ
الشروح عليها
(وَكَذَا نَافِجَتُهُ) طَاهِرَةٌ (مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ) فَتْحٌ،
وَكَذَا الزَّبَادُ أَشْبَاهٌ لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى الطِّيبِيَّةِ. (وَبَوْلُ مَأْكُولِ) اللَّحْمِ (نَجِسٌ) نَجَاسَةً مُخَفَّفَةً، وَطَهَّرَهُ مُحَمَّدٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا نَافِجَتُهُ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ: وَهِيَ جِلْدَةٌ يُجْمَعُ فِيهَا الْمِسْكُ مُعَرَّبُ نَافَهْ. .
اهـ شَيْخُ إسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوحِ، لَكِنْ
قَالَ فِي الْمِنَحِ فَاؤُهَا مَفْتُوحَةٌ فِي أَكْثَرِ كُتُبِ اللُّغَةِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا، وَبَيْنَ مَا انْفَصَلَ مِنْ الْمَذْبُوحَةِ وَغَيْرِهَا، وَبَيْنَ كَوْنِهَا بِحَالٍ لَوْ أَصَابَهَا الْمَاءُ فَسَدَتْ أَوْ لَا. اهـ إسْمَاعِيلُ عَنْ مِفْتَاحِ السَّعَادَةِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الدُّرَرِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَطْبَةً مِنْ غَيْرِ الْمَذْبُوحَةِ لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ فَتْحٌ) وَكَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الزَّبَادُ أَشْبَاهٌ) أَيْ فِي قَاعِدَةِ: الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ،
وَكَذَا الْعَنْبَرُ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى، وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ وَالْحِلْيَةِ طَهَارَةَ الزَّبَادِ بَحْثًا وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ نَقْلًا، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ لِلْعَلَّامَةِ الْبِيرِيِّ
قَالَ فِي خِزَانَةِ الرِّوَايَاتِ نَاقِلًا عَنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: الزَّبَادُ طَاهِرٌ. وَلَا يُقَالُ إنَّهُ عَرَقُ الْهِرَّةِ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَرَقًا إلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ وَصَارَ طَاهِرًا بِلَا كَرَاهَةٍ.
وَفِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ: سَمِعْت جَمَاعَةً مِنْ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَذَا يَقُولُونَ: إنَّهُ عَرَقُ سِنَّوْرٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ طَاهِرًا.
وَفِي الْمِنْهَاجِيَّةِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْمَسَائِلِ: الْمِسْكُ طَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ دَمًا لَكِنَّهُ تَغَيَّرَ،
وَكَذَا الزَّبَادُ طَاهِرٌ، وَكَذَا الْعَنْبَرُ.
وَفِي أَلْغَازِ ابْنِ الشِّحْنَةِ، قِيلَ: إنَّ الْمِسْكَ وَالْعَنْبَرَ لَيْسَا بِطَاهِرَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمِسْكَ مِنْ دَابَّةٍ حَيَّةٍ، وَالْعَنْبَرَ خُرْءُ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانْ.
وَأَمَّا الْعَنْبَرُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَيْنٌ فِي الْبَحْرِ بِمَنْزِلَةِ الْقِيرِ وَكِلَاهُمَا طَاهِرٌ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي تُحْفَةِ ابْنِ حَجَرٍ: وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ رَوْثًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ، بَلْ هُوَ نَبَاتٌ فِي الْبَحْرِ. اهـ وَلِلْعَلَّامَةِ الْبِيرِيِّ رِسَالَةٌ سَمَّاهَا [السُّؤَالُ وَالْمُرَادُ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالزَّبَادِ] .
(قَوْلُهُ وَطَهَّرَهُ مُحَمَّدٌ) أَيْ لِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ رَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ لِسَقَمٍ أَصَابَهُمْ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَفْسُدُ الْمَاءُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهُ عَنْ الطَّهُورِيَّةِ، وَالْمُتُونُ عَلَى قَوْلِهِمَا، وَلِذَا
قَالَ فِي الْإِمْدَادِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.