وَلَا بَأْسَ فِي الْكَفَنِ بِبُرُودٍ وَكَتَّانٍ وَفِي النِّسَاءِ بِحَرِيرٍ وَمُزَعْفَرٍ وَمُعَصْفَرٍ وَكَفَنُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ
الشروح عليها
(وَلَا بَأْسَ فِي الْكَفَنِ بِبُرُودٍ وَكَتَّانٍ وَفِي النِّسَاءِ بِحَرِيرٍ وَمُزَعْفَرٍ وَمُعَصْفَرٍ) لِجَوَازِهِ بِكُلِّ مَا يَجُوزُ لُبْسُهُ حَالَ الْحَيَاةِ وَأَحَبُّهُ الْبَيَاضُ أَوْ مَا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ (وَكَفَنُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ) فَإِنْ تَعَدَّدُوا فَعَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِبُرُودٍ) جَمْعُ بُرْدٍ بِالضَّمِّ مِنْ بُرُودِ الْعَصَبِ مُغْرِبٌ ثُمَّ قَالَ: وَالْعَصَبُ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ لِأَنَّهُ يُعْصَبُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُحَاكُ،
وَفِيهِ: وَأَمَّا الْبُرْدَةُ بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ
(قَوْلُهُ وَفِي النِّسَاءِ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ وَفِي كَفَنِ النِّسَاءِ وَاحْتَرَزَ عَنْ الرِّجَالِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُمْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَأَحَبُّهُ الْبَيَاضُ) وَالْجَدِيدُ وَالْغَسِيلُ فِيهِ سَوَاءٌ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ مَا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ) مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ط
(قَوْلُهُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ)
أَمَّا مَنْ لَهُ مَالٌ فَكَفَنُهُ فِي مَالِهِ يُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِرْثِ إلَى قَدْرِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَالرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي بَحْرٌ وَزَيْلَعِيٌّ وَقَدَّمْنَا أَنَّ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعَ الْوَرَثَةِ مِنْ تَكْفِينِهِ بِمَا زَادَ عَلَى كَفَنِ الْكِفَايَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ) وَكَفَنُ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ وَالْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ فَعَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ) كَمَا كَانَتْ النَّفَقَةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِمْ فَتْحٌ أَيْ فَإِنَّهَا عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ،
فَلَوْ لَهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَأَخٌ شَقِيقٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي عَلَى الشَّقِيقِ.
أَقُولُ: وَمُقْتَضَى اعْتِبَارِ الْكَفَنِ بِالنَّفَقَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ كَانَ عَلَيْهِمَا سَوِيَّةً كَالنَّفَقَةِ؛ إذْ لَا يُعْتَبَرُ الْمِيرَاثُ فِي النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ؛ وَلِذَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ، وَابْنٌ كَافِرٌ فَهِيَ عَلَيْهِمَا،
وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَبٌ وَابْنٌ كَفَّنَهُ الِابْنُ دُونَ الْأَبِ كَمَا فِي النَّفَقَةِ عَلَى التَّفَاصِيلِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[تَنْبِيهٌ] لَوْ كَفَّنَهُ الْحَاضِرُ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْهُمْ بِحِصَّتِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ أَنْفَقَ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي حَاوِي الزَّاهِدِيِّ وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَفَّنَ الزَّوْجَةَ غَيْرُ زَوْجِهَا بِلَا إذْنِهِ، وَلَا إذْنِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ. مَطْلَبٌ فِي كَفَنِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.