فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الْقَاضِي) ثُمَّ صَاحِبُ الشَّرَطِ ثُمَّ خَلِيفَتُهُ ثُمَّ خَلِيفَةُ الْقَاضِي (ثُمَّ إمَامُ الْحَيِّ) فِيهِ إيهَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْوُلَاةِ وَاجِبٌ، وَتَقْدِيمُ إمَامِ الْحَيِّ مَنْدُوبٌ فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنْ الْوَلِيِّ، وَإِلَّا فَالْوَلِيُّ أَوْلَى كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ.

٩٦٢

وَفِي الدِّرَايَةِ: إمَامُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَوْلَى مِنْ إمَامِ الْحَيِّ: أَيْ مَسْجِدِ مَحَلَّتِهِ نَهْرٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ صَاحِبُ الشَّرَطِ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْكَمَالِ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرَطِ غَيْرُ أَمِيرِ الْبَلَدِ.

٨٬٢٥٥

وَفِي الْمِعْرَاجِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ هُوَ حَيْثُ قَالَ الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ، وَالْمُرَادُ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى. اهـ. وَأَجَابَ ط بِحَمْلِ أَمِيرِ الْبَلَدِ عَلَى الْمَوْلَى مِنْ نَائِبِ السُّلْطَانِ لَا مِنْ السُّلْطَانِ.

هَذَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ تَقْدِيمُ الشُّرَطِيِّ عَلَى الْقَاضِي، وَمَا هُنَا مُخَالِفٌ لَهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ ثُمَّ خَلِيفَتُهُ) كَذَا فِي الْبَحْرِ: أَيْ خَلِيفَةُ صَاحِبِ الشَّرَطِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ، وَفِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ قَدَّمَ الْقَاضِيَ عَلَى صَاحِبِ الشَّرَطِ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَ خَلِيفَتِهِ عَلَى خَلِيفَةِ صَاحِبِ الشَّرَطِ؛ فَالْمُنَاسِبُ قَوْلُ الْفَتْحِ، ثُمَّ خَلِيفَةُ الْوَالِي، ثُمَّ خَلِيفَةُ الْقَاضِي اهـ

٨٬٢٥٦

وَمِثْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إمَامُ الْحَيِّ) أَيْ الطَّائِفَةِ وَهُوَ إمَامُ الْمَسْجِدِ الْخَاصِّ بِالْمَحَلَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَيِّتَ رَضِيَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

٨٬٢٥٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: فَعَلَى هَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ غَيْرَ رَاضٍ بِهِ حَالَ حَيَاتِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْتَحَبَّ تَقْدِيمُهُ. اهـ.

٨٬٢٥٨

قُلْت: هَذَا مُسَلَّمٌ إنْ كَانَ عَدَمُ رِضَاهُ بِهِ لِوَجْهٍ صَحِيحٍ، وَإِلَّا فَلَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِيهِ إيهَامٌ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيهَامُ التَّسْوِيَةِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ تَقْدِيمِ الْمَذْكُورِينَ، لَكِنَّ الْقَاعِدَةَ الْأُصُولِيَّةَ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي الذِّكْرِ لَا يُوجِبُ الِاتِّحَادَ فِي الْحُكْمِ تَأَمَّلْ. مَطْلَبٌ تَعْظِيمُ أُولِي الْأَمْرِ وَاجِبٌ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْوُلَاةِ وَاجِبٌ) لِأَنَّ فِي التَّقْدِيمِ عَلَيْهِمْ ازْدِرَاءً بِهِمْ، وَتَعْظِيمُ أُولِي الْأَمْرِ وَاجِبٌ، كَذَا فِي الْفَتْحِ. وَصَرَّحَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِمَا بِوُجُوبِ تَقْدِيمِ السُّلْطَانِ، وَعَلَّلَهُ فِي الْمَنْبَعِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ نَائِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَيَكُونُ هُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ إسْمَاعِيلُ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ إلَخْ) نَقَلَ هَذَا الشَّرْطَ فِي الْحِلْيَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ حَسَنٌ، وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ إمَامُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ) عَبَّرَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِإِمَامِ الْجُمُعَةِ.

٨٬٢٥٩

[تَنْبِيهٌ] وَأَمَّا إمَامُ مُصَلِّي الْجِنَازَةِ الَّذِي شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَجَعَلَ لَهُ مَعْلُومًا مِنْ وَقْفِهِ فَهَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَلِيِّ كَإِمَامِ الْحَيِّ أَمْ لَا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ عِلَّةَ الرِّضَا بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ فِي حَيَاتِهِ خَاصَّةً بِإِمَامِ الْمَحَلَّةِ؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إنْ كَانَ مُقَرَّرًا مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فَهُوَ كَنَائِبِهِ،

٨٬٢٦٠

وَإِنْ مِنْ جِهَةِ النَّاظِرِ فَكَالْأَجْنَبِيِّ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ. وَخَالَفَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ تَقْدِيمِ الرَّاتِبِ عَلَى إمَامِ الْحَيِّ يَقْتَضِي تَقْدِيمَهُ هُنَا عَلَيْهِ. وَاسْتَظْهَرَ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجْعَلُ لِلْغُرَبَاءِ،

٨٬٢٦١

وَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ.

أَقُولُ: وَهَذَا أَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْحَقَّ لِلْوَلِيِّ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ عَلَيْهِ الْوُلَاةَ وَإِمَامَ الْحَيِّ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا، وَتَقْرِيرُ الْقَاضِي لَهُ لِاسْتِحْقَاقِ الْوَظِيفَةِ لَا لِجَعْلِهِ نَائِبًا عَنْهُ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ قَرَّرَهُ الْقَاضِي فِي وَظِيفَةِ إمَامَةٍ أَنْ يَكُونَ نَائِبًا عَنْهُ مُقَدَّمًا عَلَى إمَامِ الْحَيِّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَهُ لِلصَّلَاةِ خَلْفَهُ فِي حَيَاتِهِ

٨٬٢٦٢

بِخِلَافِ الرَّاتِبِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.