وَإِنْ جَمَعَ جَعَلَهَا صَفًّا مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ بِحَيْثُ يَكُونُ صَدْرُ كُلِّ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَرَاعَى التَّرْتِيبَ وَيُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ جَمَعَ) جَازَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ جَعَلَ الْجَنَائِزَ صَفًّا وَاحِدًا وَقَامَ عِنْدَ أَفْضَلِهِمْ،
وَإِنْ شَاءَ (جَعَلَهَا صَفًّا مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ) وَاحِدًا خَلْفَ وَاحِدٍ (بِحَيْثُ يَكُونُ صَدْرُ كُلِّ) جِنَازَةٍ (مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ) لِيَقُومَ بِحِذَاءِ صَدْرِ الْكُلِّ وَإِنْ جَعَلَهَا دَرَجًا فَحَسَنٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ (وَرَاعَى التَّرْتِيبَ) الْمَعْهُودَ خَلْفَهُ حَالَةَ الْحَيَاةِ، فَيَقْرُبُ مِنْهُ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِيهِ؛ فَالصَّبِيُّ فَالْخُنْثَى فَالْبَالِغَةُ فَالْمُرَاهِقَةُ؛ وَالصَّبِيُّ الْحُرُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ عَلَى الْمَرْأَةِ؛
وَأَمَّا تَرْتِيبُهُمْ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لِضَرُورَةٍ فَبِعَكْسِ هَذَا، فَيُجْعَلُ الْأَفْضَلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ فَتْحٌ (وَيُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ) إنْ حَضَرَ (أَوْ نَائِبُهُ) وَهُوَ أَمِيرُ الْمِصْرِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَمَعَ جَازَ) أَيْ بِأَنْ صَلَّى عَلَى الْكُلِّ صَلَاةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ صَفًّا وَاحِدًا) أَيْ كَمَا يَصْطَفُّونَ فِي حَالِ حَيَاتِهِمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ بَدَائِعُ: أَيْ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُ كُلٍّ عِنْدَ رِجْلِ الْآخَرِ فَيَكُونُ الصَّفُّ عَلَى عَرْضِ الْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا صَفًّا إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ التَّخْيِيرَ بَيْنَ هَذَا، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّ الثَّانِيَ أَوْلَى لِأَنَّ السُّنَّةَ هِيَ قِيَامُ الْإِمَامِ بِحِذَاءِ الْمَيِّتِ، وَهُوَ يَحْصُلُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ دَرَجًا) أَيْ شِبْهَ الدَّرَجِ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُ الثَّانِي عِنْدَ مَنْكِبِ الْأَوَّلِ بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ دُرَرٌ وَالْأَحْسَنُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ تَكُونَ الْجَنَائِزُ أَمَامَ الْإِمَامِ وَقَدْ وُجِدَ إسْمَاعِيلُ
(قَوْلُهُ: فَيَقْرُبُ مِنْهُ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ) أَيْ فِي صُورَةِ مَا إذَا جَعَلَهُمْ صَفًّا وَاحِدًا مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ بِوَجْهَيْهَا،
أَمَّا فِي صُورَةِ جَعْلِهِمْ صَفًّا عَرْضًا فَإِنَّهُ يَقُومُ عِنْدَ أَفْضَلِهِمْ كَمَا قَدَّمَهُ؛ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمْ أَقْرَبَ، وَهَذَا حَيْثُ اخْتَلَفُوا فِي الْفَصْلِ،
وَإِنْ تَسَاوَوْا قُدِّمَ أَسَنُّهُمْ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ وَفِي الرَّجُلَيْنِ يُقَدَّمُ أَكْبَرُهُمَا سِنًّا وَقُرْآنًا وَعِلْمًا كَمَا «فَعَلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي قَتْلَى أُحُدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ»
(قَوْلُهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ وَلَوْ بَالِغًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ الْحُرُّ صَبِيًّا. اهـ. قَالَ ط: وَأَفَادَ أَنَّ الْحُرَّ الْبَالِغَ يُقَدَّمُ بِالْأَوْلَى، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ أَصْلَحَ قُدِّمَ مِنَحٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِضَرُورَةٍ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّهُ لَا يُدْفَنُ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ مَا لَمْ يَصِرْ الْأَوَّلُ تُرَابًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيُوضَعُ بَيْنَهُمَا تُرَابٌ أَوْ لَبِنٌ لِيَصِيرَ كَقَبْرَيْنِ وَيَجْعَلُ الرَّجُلَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ثُمَّ الْغُلَامَ ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الْمَرْأَةَ شَرْحُ الْمُلْتَقَى.
مَطْلَبٌ فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ نَائِبُهُ) الْأَوْلَى ثُمَّ نَائِبُهُ ح: أَيْ كَمَا عَبَّرَ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.