فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ) كَانَ (كَآدَمِيٍّ) وَكَذَا سَقْطٌ وَسَخْلَةٌ وَجَدْيٌ وَإِوَزٌّ كَبِيرٌ (نُزِحَ كُلُّهُ، وَإِنْ) كَانَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَآدَمِيٍّ) أَيْ مِمَّا عَادَلَهُ فِي الْجُثَّةِ كَالشَّاةِ وَالْكَلْبِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا سَقَطَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ مَا ذَكَرُوا فِيهِ نَزْحًا مُقَدَّرًا لَا فَرْقَ بَيْنَ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ،

١٬٦٦٦

لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَأَمَّا وَلَدُ الشَّاةِ إذَا كَانَ صَغِيرًا فَكَالسِّنَّوْرِ كَمَا تُشْعِرُ بِهِ عِبَارَاتُهُمْ كَمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ. اهـ

١٬٦٦٧

وَكَذَا قَالَ وَلَدُهُ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَنِيِّ. الظَّاهِرُ أَنَّ الْآدَمِيَّ إذَا خَرَجَ مِنْ أَمَةٍ صَغِيرًا أَوْ كَانَ سُقْطًا فَهُوَ كَالسِّنَّوْرِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْمِقْدَارِ فِي الْجُثَّةِ لَا فِي الِاسْمِ. اهـ.

١٬٦٦٨

قُلْت: لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّ السَّقْطَ إنْ اسْتَهَلَّ فَحُكْمُهُ كَالْكَبِيرِ إنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ بَعْدَمَا غُسِّلَ لَا يُفْسِدُهُ،

١٬٦٦٩

وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ أَفْسَدَ وَإِنْ غُسِّلَ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ ذَنَبَ الْفَأْرَةِ لَوْ شُمِّعَ فَفِيهِ مَا فِي الْفَأْرَةِ،

١٬٦٧٠

ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُهُسْتَانِيِّ قَالَ: فَلَوْ وَقَعَ فِيهَا سُقْطٌ يُنْزَحُ كُلُّ الْمَاءِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْجَدْيَ كَالشَّاةِ.

١٬٦٧١

وَعَنْهُ أَنَّهُ وَالسَّخْلَةَ كَالدَّجَاجَةِ كَمَا فِي الزَّاهِدِيِّ. اهـ.

فَعُلِمَ أَنَّ فِي الْجَدْيِ رِوَايَتَيْنِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ السَّخْلَةُ وَهِيَ وَلَدُ الشَّاةِ، وَإِلْحَاقُ السَّقْطِ بِالْكَبِيرِ يُؤَيِّدُ الْأُولَى مِنْهُمَا،

١٬٦٧٢

وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ الْإِوَزَّ بِالْكَبِيرِ تَبَعًا لِلْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِيهَا: أَمَّا الصَّغِيرُ فَكَالْحَمَامَةِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَةَ.

١٬٦٧٣

وَفِي السِّرَاجِ أَنَّ الْإِوَزَّةَ عِنْدَ الْإِمَامِ كَالشَّاةِ فِي رِوَايَةٍ وَكَالسِّنَّوْرِ فِي أُخْرَى. اهـ.

أَقُولُ: وَهَذَا الْمَقَامُ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ وَتَدَبُّرٍ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْمَأْثُورَ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّتُنَا هُوَ نَزْحُ الْكُلِّ فِي الْآدَمِيِّ وَالْأَرْبَعِينَ فِي الدَّجَاجَةِ وَالْعِشْرِينَ فِي الْفَأْرَةِ فَلِذَا كَانَتْ الْمَرَاتِبُ ثَلَاثَةً كَمَا سَنَذْكُرُهُ. وَعَنْ هَذَا أَوْرَدَ فِي الْمُسْتَصْفَى أَنَّ مَسَائِلَ الْآبَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْآثَارِ، وَالنَّصُّ وَرَدَ فِي الْفَأْرَةِ وَالدَّجَاجَةِ وَالْآدَمِيِّ فَكَيْفَ يُقَاسُ مَا عَدَلَهَا بِهَا، ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّهُ بَعْدَمَا اسْتَحْكَمَ هَذَا الْأَصْلُ صَارَ كَاَلَّذِي ثَبَتَ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ فِي حَقِّ التَّفْرِيعِ عَلَيْهِ.

وَاعْتَرَضَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ فِيهِ لِلرَّأْيِ مَدْخَلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

١٬٦٧٤

وَقَالَ: فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إلْحَاقٌ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ لَا بِالْقِيَاسِ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْمِعْرَاجِ. اهـ.

إذَا عَلِمْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك أَنَّ مَا وَرَدَ بِالنَّصِّ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وُقُوفًا مَعَ النَّصِّ، وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي السَّقْطِ

١٬٦٧٥

بِخِلَافِ مَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ كَالشَّاةِ وَالْإِوَزَّةِ، فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ صَغِيرَهُ كَكَبِيرِهِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْمُلْحَقِ بِهِ: وَقَدْ يُقَالُ بِالْفَرْقِ اعْتِبَارًا لِلْجُثَّةِ، فَلِذَا وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ فَيْضِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ فَاغْتَنِمْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.