فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ افْتِرَاضِ أَدَائِهَا (حَوَلَانُ الْحَوْلِ) وَهُوَ فِي مِلْكِهِ (وَثَمَنِيَّةُ الْمَالِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ) لِتَعَيُّنِهِمَا لِلتِّجَارَةِ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَتَلْزَمُ الزَّكَاةُ كَيْفَمَا أَمْسَكَهُمَا وَلَوْ لِلنَّفَقَةِ (أَوْ السَّوْمُ) بِقَيْدِهَا الْآتِي (أَوْ نِيَّةُ التِّجَارَةِ) فِي الْعُرُوضِ،

١٬٠١٤

إمَّا صَرِيحًا وَلَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَتِهَا لِعَقْدِ التِّجَارَةِ كَمَا سَيَجِيءُ، أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ يَشْتَرِيَ عَيْنًا بِعَرَضِ التِّجَارَةِ أَوْ يُؤَاجِرُ دَارِهِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ بِعَرَضٍ فَتَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِلَا نِيَّةٍ صَرِيحًا، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ مَا يَشْتَرِيهِ الْمُضَارِبُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِمَالِهَا غَيْرَهَا. وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ التِّجَارَةِ فِيمَا خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ الْعُشْرِيَّةِ أَوْ الْخَرَاجِيَّةِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَوْ الْمُسْتَعَارَةِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْحَقَّانِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ إلَخْ) مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشَرْطُ افْتِرَاضِهَا عَقْلٌ إلَخْ شُرُوطٌ فِي رَبِّ الْمَالِ، وَمَا هُنَا شُرُوطٌ فِي نَفْسِ الْمَالِ الْمُزَكَّى ط

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي مِلْكِهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ نِصَابَ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ التَّامِّ كَمَا مَرَّ، وَالشَّرْطُ تَمَامُ النِّصَابِ فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلنَّفَقَةِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فَلَا تَغْفُلُ

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهَا الْآتِي) هُوَ الِاكْتِفَاءُ بِالرَّعْيِ فِي أَكْثَرِ السَّنَةِ بِقَصْدِ الدُّرِّ وَالنَّسْلِ، وَأَنْتَ الضَّمِيرُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّوْمِ الْإِسَامَةُ؛ إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّتِهَا لِأَنَّ السَّائِمَةَ تَصْلُحُ لِغَيْرِ الدُّرِّ وَالنَّسْلِ كَالْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ، وَلَا تُعْتَبَرُ هَذِهِ النِّيَّةُ مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِفِعْلِ الْإِسَامَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ وَيَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ يُؤَاجِرُ دَارِهِ إلَخْ)

٨٬٧٦٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ الِاخْتِلَافَ فِي بَدَلِ مَنَافِعِ عَيْنٍ مُعَدَّةٍ لِلتِّجَارَةِ. فَفِي كِتَابِ زَكَاةِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ بِلَا نِيَّةٍ.

٨٬٧٦٦

وَفِي الْجَامِعِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّوَقُّفِ عَلَى النِّيَّةِ وَصَحَّحَ مَشَايِخُ بَلْخٍ رِوَايَةَ الْجَامِعِ لِأَنَّ الْعَيْنَ وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ لَكِنْ قَدْ يُقْصَدُ بِبَدَلِ مَنَافِعِهَا الْمَنْفَعَةُ؛ فَتُؤَجَّرُ الدَّابَّةُ لِيُنْفَقَ عَلَيْهَا، وَالدَّارُ لِلْعِمَارَةِ فَلَا تَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ مَعَ التَّرَدُّدِ إلَّا بِالنِّيَّةِ. اهـ. وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ؛ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلسُّكْنَى مَثَلًا لَا يَصِيرُ بَدَلُهَا لِلتِّجَارَةِ بِدُونِ النِّيَّةِ،

٨٬٧٦٧

فَإِذَا نَوَى يَصِحُّ، وَيَكُونُ مِنْ قِسْمِ الصَّرِيحِ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَوْا إلَخْ) ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ يَنْبَغِي جَعْلُهُ مِنْ النِّيَّةِ دَلَالَةً فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا أَوْ نَوَى الشِّرَاءَ لِلنَّفَقَةِ، حَتَّى لَوْ اشْتَرَى عَبِيدًا بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ ثُمَّ اشْتَرَى لَهُمْ كِسْوَةً وَطَعَامًا لِلنَّفَقَةِ كَانَ الْكُلُّ لِلتِّجَارَةِ، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْكُلِّ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِمَالِهَا غَيْرَهَا) أَيْ بِمَالِ التِّجَارَةِ غَيْرَ التِّجَارَةِ

٨٬٧٦٨

بِخِلَافِ الْمَالِكِ إذَا اشْتَرَى لَهُمْ طَعَامًا وَثِيَابًا لِلنَّفَقَةِ لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ التِّجَارَةِ إلَخْ) لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا عِنْدَ عَقْدِ التِّجَارَةِ، فَلَا تَصِحُّ فِيمَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَإِرْثٍ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي

٨٬٧٦٩

وَمِثْلُهُ الْخَارِجُ مِنْ أَرْضِهِ، لِأَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِيهِ بِالنَّبَاتِ، وَلَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ، وَلِذَا

٨٬٧٧٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَخَرَجَ أَيْ بِقَيْدِ الْعَقْدِ مَا إذَا دَخَلَ مِنْ أَرْضِهِ حِنْطَةٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا نِصَابًا، وَنَوَى أَنْ يُمْسِكَهَا وَيَبِيعَهَا فَأَمْسَكَهَا حَوْلًا لَا تَجِبُ فِيهَا الذَّكَاةُ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ

٨٬٧٧١

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى بَذْرَ التِّجَارَةِ وَزَرَعَهَا فِي أَرْضِ عُشْرٍ اسْتَأْجَرَهَا كَانَ فِيهَا الْعُشْرُ لَا غَيْرَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ أَوْ عُشْرٍ لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إنَّمَا عَلَيْهِ حَقُّ الْأَرْضِ مِنْ الْعُشْرِ أَوْ الْخَرَاجِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ أَوْ الْمُسْتَعَارَةِ) يَعْنِي وَكَانَتْ الْأَرْضُ عُشْرِيَّةً،

٨٬٧٧٢

فَإِنَّ الْعُشْرَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ اتِّفَاقًا وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى قَوْلِهِمَا الْمَأْخُوذِ بِهِ.

٨٬٧٧٣

وَأَمَّا إذَا كَانَتَا خَرَاجِيَّتَيْنِ فَإِنَّ الْخَرَاجَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ،

٨٬٧٧٤

فَإِذَا نَوَى الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْخَارِجِ مِنْهُمَا التِّجَارَةَ يَصِحُّ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْحَقَّيْنِ أَفَادَهُ ح.

٨٬٧٧٥

قُلْت: يَتَعَيَّنُ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى بَذْرًا لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَهُ لِيَصِحَّ التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْحَقَّيْنِ،

٨٬٧٧٦

أَمَّا لَوْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيمَا خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ، فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِعَدَمِ الْعَقْدِ فَلَمْ يَصِرْ الْخَارِجُ مَالَ تِجَارَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْحَقَّانِ) عَلِمْت مَا فِيهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.