فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أَوْصَى بِهَا اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ) إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ (وَحَوْلُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (قَمَرِيٌّ) بَحْرٌ عَنْ الْقُنْيَةِ (لَا شَمْسِيٌّ) وَسَيَجِيءُ الْفَرْقُ فِي الْعِنِّينِ. (شَكَّ أَنَّهُ أَدَّى الزَّكَاةَ أَوْ لَا يُؤَدِّيهَا) لِأَنَّ وَقْتَهَا الْعُمُرُ أَشْبَاهٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ) أَيْ إذَا أَوْصَى بِهَا وَزَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ يُؤْخَذُ الزَّائِدُ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ.

٩٬٠٥٨

[فَرْعٌ] لَوْ زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ وَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فِي مَرَضِهِ يُؤَدِّيهَا سِرًّا مِنْ وَرَثَتِهِ،

٩٬٠٥٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ،

٩٬٠٦٠

فَإِنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَقْدِرْ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ مَعْذُورٌ كَذَا فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ وَغَيْرِهَا.

وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ سِرًّا أَنَّ الْوَرَثَةَ إنْ عَلِمُوا بِذَلِكَ كَانَ لَهُمْ أَخْذُ الزَّائِدِ قَضَاءً وَأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْمُوَرِّثُ جَائِزٌ دِيَانَةً لِكَوْنِهِ مُضْطَرًّا إلَى أَدَاءِ الْفَرْضِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ فِي شَرْحِ الْكَافِي قَائِلًا وَهُوَ الصَّحِيحُ.

٩٬٠٦١

قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِالْقَضَاءِ وَالدِّيَانَةِ أَيْ بِحَمْلِ الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِهَا مِنْ الثُّلُثِ الْمُقَابِلِ لِلصَّحِيحِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْقَضَاءِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الدِّيَانَةِ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ: وَسَيَجِيءُ الْفَرْقُ فِي الْعِنِّينِ) عِبَارَتُهُ مَعَ الْمَتْنِ وَأَجَلُ سَنَةٍ قَمَرِيَّةٍ بِالْأَهِلَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ وَبَعْضُ يَوْمٍ،

٩٬٠٦٢

وَقِيلَ شَمْسِيَّةً بِالْأَيَّامِ وَهِيَ أَزْيَدُ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. اهـ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الْمِلْكُ فِي ابْتِدَاءِ الْأَهِلَّةِ،

٩٬٠٦٣

فَلَوْ مَلَكَهُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ، قِيلَ يُعْتَبَرُ بِالْأَيَّامِ،

٩٬٠٦٤

وَقِيلَ يُكْمِلُ الْأَوَّلَ مِنْ الْأَخِيرِ وَيُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا بِالْأَهِلَّةِ نَظِيرَ مَا قَالُوهُ فِي الْعِدَّةِ ط.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَقْتَهَا الْعُمُرُ) قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ: فَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا شَكَّ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ أَصَلَّاهَا أَمْ لَا؟ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعُمُرَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ فَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ شَكٍّ وَقَعَ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا،

٩٬٠٦٥

وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ يُعِيدُ اهـ.

٩٬٠٦٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَعَتْ حَادِثَةٌ هِيَ أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ أَدَّى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ أَمْ لَا بِأَنْ كَانَ يُؤَدِّي مُتَفَرِّقًا وَلَا يَضْبِطُهُ هَلْ يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرْنَا لُزُومُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ دَفْعُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِالشَّكِّ. اهـ.

٩٬٠٦٧

قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَتَحَرَّى فِي مِقْدَارِ الْمُؤَدَّى: كَمَا لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، فَمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ أَدَّاهُ سَقَطَ عَنْهُ وَأَدَّى الْبَاقِيَ،

٩٬٠٦٨

وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ أَدَّى الْكُلَّ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. .

[بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ] ِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.