فَلِلْوَاجِدِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ وَأَرْضِهِ
الشروح عليها
(فَلِلْوَاجِدِ وَ) الْمَعْدِنُ (لَا شَيْءَ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ) وَحَانُوتِهِ (وَأَرْضِهِ) فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَاخْتَارَهَا فِي الْكَنْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَعْدِنُ) قَيَّدَ بِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْكَنْزِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ وَلَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ أَوْ فِي دَارِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَجْزَائِهَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: فِي دَارِهِ وَحَانُوتِهِ) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا مُلْتَقًى
(قَوْلُهُ: فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَأَرْضِهِ
قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَفِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالدَّارِ حَيْثُ لَا شَيْءَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَمَّا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ انْتَقَلَتْ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا، وَالْمَعْدِنُ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ الْخُمُسُ لِمَا مَلَكَهُ كَالْغَنِيمَةِ إذَا بَاعَهَا الْإِمَامُ مِنْ إنْسَانٍ سَقَطَ عَنْهَا حَقُّ سَائِرِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِبَدَلٍ كَذَا قَالَ الْجَصَّاصُ وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ الدَّارَ لَا مُؤْنَةَ فِيهَا أَصْلًا فَلَمْ تُخَمَّسْ فَصَارَ الْكُلُّ لِلْوَاجِدِ
بِخِلَافِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ فِيهَا مُؤْنَةَ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ فَتُخَمَّسُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَهَا فِي الْكَنْزِ) أَيْ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا كَالْمُصَنَّفِ وَأَرَادَ بِذَلِكَ بَيَانَ أَنَّهَا الْأَرْجَحُ لَكِنْ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةِ رِوَايَتَانِ
ثُمَّ ذَكَرَ وَجْهَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالدَّارِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَرُبَّمَا يُشْعِرُ هَذَا بِاخْتِيَارِ رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَفِي حَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ نُوحٍ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهَا لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ رِوَايَةَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ تُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهَا عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِقَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ وَالْأَخْذُ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ أَوْلَى.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْإِمَامَ فَرَّقَ فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَالْكَنْزِ وَبَيْنَ الْمَفَازَةِ وَالدَّارِ وَبَيْنَ الْأَرْضِ الْمُبَاحَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ وَهُمَا لَمْ يُفَرِّقَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْوُجُوبِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.