فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٠٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٢٢ج ٢ ص ٣٢٢

وَكَذَا جَمِيعُ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ مِنْ حِلْيَةٍ وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْكُنُوزِ فَلُقَطَةٌ وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْكُفْرِ خُمِّسَ وَبَاقِيهِ لِلْمَالِكِ أَوَّلَ الْفَتْحِ إنْ مُلِكَتْ أَرْضُهُ خَلَا حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ إلَّا إذَا عَمِلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ عَلَى شَرْطٍ فَلَهُ الْمَشْرُوطُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا جَمِيعُ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ مِنْ حِلْيَةٍ) وَلَوْ ذَهَبًا كَانَ كَنْزًا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْقَهْرُ فَلَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً (وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْكُنُوزِ) نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ (فَلُقَطَةٌ) سَيَجِيءُ حُكْمُهَا (وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْكُفْرِ خُمِّسَ وَبَاقِيهِ لِلْمَالِكِ أَوَّلَ الْفَتْحِ) وَلِوَارِثِهِ لَوْ حَيًّا وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهَذَا (إنْ مُلِكَتْ أَرْضُهُ وَإِلَّا فَلِلْوَاجِدِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا قِنًّا أُنْثَى لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ (خَلَا حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ) فَإِنَّهُ يُسْتَرَدُّ مِنْهُ مَا أَخَذَ (إلَّا إذَا عَمِلَ) فِي الْمَفَاوِزِ (بِإِذْنِ الْإِمَامِ عَلَى شَرْطٍ فَلَهُ الْمَشْرُوطُ) وَلَوْ عَمِلَ رَجُلَانِ فِي الرِّكَازِ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ وَإِنْ كَانَا أَجِيرَيْنِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَهَبًا) لَوْ وَصَلْيَةً وَقَوْلُهُ كَانَ كَنْزًا نَعْتٌ لِقَوْلِهِ ذَهَبًا أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ ذَهَبًا مَكْنُوزًا بِصُنْعِ الْعِبَادِ فِي قَعْرِ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ لَا خُمُسَ فِيهِ وَكُلُّهُ لِلْوَاجِدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ فِيمَا لَيْسَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ وَلَمْ أَرَهُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْقَهْرُ إلَخْ) حَاصِلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ الْخُمُسِ الْغَنِيمَةُ وَالْغَنِيمَةُ مَا كَانَتْ لِلْكَفَرَةِ ثُمَّ تَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ بِحُكْمِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَبَاطِنُ الْبَحْرِ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ قَهْرٌ فَلَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً قَاضِي خَانْ

(قَوْلُهُ: سِمَةُ الْإِسْلَامِ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ أَثَرُ الْكَيِّ وَالْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَةُ وَذَلِكَ كَكِتَابَةِ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَقْشٍ آخِرَ مَعْرُوفٍ لِلْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ مِنْ السِّلَاحِ وَالْآلَاتِ وَأَثَاثِ الْمَنَازِلِ وَالْفُصُوصِ وَالْقُمَاشِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: فَلُقَطَةٌ) ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُغْنَمُ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: سَيَجِيءُ حُكْمُهَا) وَهُوَ أَنَّهُ يُنَادِي عَلَيْهَا فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ إلَى أَنْ يَظُنَّ عَدَمَ الطَّلَبِ ثُمَّ يَصْرِفَهَا إلَى نَفْسِهِ إنْ فَقِيرًا وَإِلَّا فَإِلَى فَقِيرٍ آخَرَ بِشَرْطِ الضَّمَانِ ح.

(قَوْلُهُ: سِمَةُ الْكُفْرِ) كَنَقْشِ صَنَمٍ أَوْ اسْمِ مَلَكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ الْمَعْرُوفِينَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: خُمِّسَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَرْضِهِ أَوْ أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ كِفَايَةٌ قَالَ قَاضِي خَانْ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْكَنْزَ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ فَأَمْكَنَ إيجَابُ الْخُمُسِ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ

(قَوْلُهُ أَوَّلَ الْفَتْحِ) ظَرْفٌ لِلْمَالِكِ أَيْ الْمُخْتَطِّ لَهُ وَهُوَ مَنْ خَصَّهُ الْإِمَامُ بِتَمْلِيكِ الْأَرْضِ حِينَ فَتَحَ الْبَلَدَ.

٩٬٣٠١

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) قَالَ فِي النَّهْرِ: فَإِنْ لَمْ يُعْرَفُوا أَيْ الْوَرَثَةُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ: هُوَ لِأَقْصَى مَالِكٍ لِلْأَرْضِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ: يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ

٩٬٣٠٢

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا أَوْجَهُ لِلْمُتَأَمِّلِ اهـ وَذَلِكَ لِمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الْكَنْزَ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا مَلَكَهَا الْأَوَّلُ مَلَكَ مَا فِيهَا وَلَا يَخْرُجُ مَا فِيهَا عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعِهَا كَالسَّمَكَةِ فِي جَوْفِهَا دُرَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إنْ مَلَكَتْ أَرْضَهُ) الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ وَبَاقِيهِ لِلْمَالِكِ، وَهَذَا قَوْلُهُمَا وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا تَرْجِيحُهُ لَكِنْ فِي السِّرَاجِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالْبَاقِي لِلْوَاجِدِ كَمَا فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

٩٬٣٠٣

قُلْت: وَهُوَ حَسَنٌ فِي زَمَانِنَا لِعَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ بَلْ قَالَ ط: إنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ أَيْ عَلَى قَوْلِهِمَا إنَّ لِلْوَاجِدِ صَرْفَهُ حِينَئِذٍ إلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا كَمَا قَالُوا فِي بِنْتِ الْمُعْتَقِ إنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ رَضَاعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَمَنْ أَصَابَ رِكَازًا وَسِعَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَإِذَا اطَّلَعَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ أَمْضَى لَهُ مَا صَنَعَ؛ لِأَنَّ الْخُمُسَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ وَقَدْ أَوْصَلَهُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَهُوَ فِي إصَابَةِ الرِّكَازِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الْحِمَايَةِ فَهُوَ كَزَكَاةِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ اهـ.

٩٬٣٠٤

[تَنْبِيهٌ] فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمِعْرَاجِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَدَّعِهِ مَالِكُ الْأَرْضِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْوَاجِدِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً كَالْجِبَالِ وَالْمَفَازَةِ فَهُوَ كَالْمَعْدِنِ يَجِبُ خُمُسُهُ وَبَاقِيهِ لِلْوَاجِدِ مُطْلَقًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ) ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَرْضَخُ لَهُمْ رَحْمَتِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَفَاوِزِ) فَلَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَالْبَاقِي لِلْمُخْتَطِّ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ أَفَادَهُ إسْمَاعِيلُ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِلْوَاجِدِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا حَفَرَ أَحَدُهُمَا مَثَلًا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَأَتَمَّ الْحَفْرَ وَاسْتَخْرَجَ الرِّكَازَ

٩٬٣٠٥

أَمَّا لَوْ اشْتَرَكَا فِي طَلَبِ ذَلِكَ فَسَيَذْكُرُ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي احْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ وَسَائِرِ مُبَاحَاتٍ كَاجْتِنَاءِ ثِمَارٍ مِنْ جِبَالٍ وَطَلَبِ مَعْدِنٍ مِنْ كَنْزٍ وَطَبْخِ آجُرٍّ مِنْ طِينٍ مُبَاحٍ لِتَضَمُّنِهَا الْوَكَالَةَ وَالتَّوْكِيلُ فِي أَخْذِ الْمُبَاحِ لَا يَصِحُّ وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ وَمَا حَصَّلَاهُ مَعًا فَلَهُمَا نِصْفَيْنِ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مَا لِكُلٍّ وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا بِإِعَانَةِ صَاحِبِهِ فَلَهُ وَلِصَاحِبِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ) سَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ اسْتَأْجَرَهُ لِيَصِيدَ لَهُ أَوْ يَحْتَطِبَ فَإِنْ وَقَّتَ لِذَلِكَ وَقْتًا جَازَ وَإِلَّا لَا إلَّا إذَا عَيَّنَ الْحَطَبَ وَهُوَ مِلْكُهُ اهـ وَكَتَبَ ط هُنَاكَ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِلَّا

٩٬٣٠٦

لَا أَنَّ الْحَطَبَ لِلْعَامِلِ.

٩٬٣٠٧

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الرِّكَازَ هُنَا لِلْعَامِلِ أَيْضًا إذَا لَمْ يُؤَقِّتَا؛ لِأَنَّهُ إذَا فَسَدَ الِاسْتِئْجَارُ بَقِيَ مُجَرَّدُ التَّوْكِيلِ وَعَلِمْت أَنَّ التَّوْكِيلَ فِي أَخْذِ الْمُبَاحِ لَا يَصِحُّ

٩٬٣٠٨

بِخِلَافِ مَا إذَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا بِإِعَانَةِ الْآخَرِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّ لِلْمُعِينِ أَجْرَ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ لَهُ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.