فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَا يُرَدُّ وَلَا يُخَمَّسُ) لِمَا مَرَّ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ مَتَاعٍ وَغَيْرِهِ وَمَا فِي النُّقَايَةِ مِنْ أَنَّ رِكَازَ مَتَاعِ أَرْضٍ لَمْ تُمْلَكْ بِخُمْسِ سَهْمٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَتَاعِهِمْ الْمَوْجُودِ فِي أَرْضِنَا.

١٬٠٦٨

[فَرْعٌ] لِلْوَاجِدِ صَرْفُ الْخُمُسِ لِنَفْسِهِ وَأَصْلُهُ وَفَرْعِهِ وَأَجْنَبِيٍّ بِشَرْطِ فَقْرِهِمْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يُخَمَّسُ) إلَّا إذَا كَانُوا جَمَاعَةً ذَوِي مَنَعَةً لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ كَالْمُتَلَصِّصِ كَمَا فِي الدُّرَرِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: وَمَا فِي النُّقَايَةِ) أَيْ لِلْمُحَقِّقِ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ

٩٬٣١٥

وَكَذَا فِي الْوِقَايَةِ لِجَدِّهِ تَاجِ الشَّرِيعَةِ وَعِبَارَةُ الْوِقَايَةِ وَإِنْ وَجَدَ رِكَازَ مَتَاعِهِمْ فِي أَرْضٍ مِنْهَا لَمْ تُمْلَكْ خُمِّسَ اهـ

٩٬٣١٦

قَالَ فِي الدُّرَرِ إنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا صَرَّحَ بِهِ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ إنَّ الْخُمُسَ إنَّمَا يَجِبُ فِيمَا يَكُونُ فِي مَعْنَى الْغَنِيمَةِ وَهُوَ فِيمَا كَانَ فِي يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَوَقَعَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْمَذْكُورُ فِي الْوِقَايَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ كَالْمُتَلَصِّصِ وَالْأَرْضُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لَمْ تَقَعْ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَالصَّوَابُ أَنْ يُقْطَعَ لَفْظُ وَجَدَ عَمَّا قَبْلَهُ وَيُقْرَأَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَيُتْرَكَ لَفْظُ مِنْهَا وَتُضَافُ الْأَرْضُ إلَى الْمُسْلِمِينَ. اهـ.

وَأَجَابَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ وَجَدَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ مَحْذُوفٌ أَيْ ذُو مَنَعَةٍ لَا الْمُسْتَأْمَنُ وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ لَمْ تُمْلَكْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْمَمْلُوكَةُ بِالْأَوْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) هَذَا الْحَمْلُ صَحِيحٌ فِي عِبَارَةِ النُّقَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا لَفْظَةٌ مِنْهَا أَيْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ

٩٬٣١٧

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْوِقَايَةِ إلَّا بِمَا مَرَّ عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ.

٩٬٣١٨

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي عِبَارَةِ الْوِقَايَةِ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَتَاعُ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَالْوَاجِدُ ذُو مَنَعَةٍ فَيَجِبُ الْخُمُسُ وَفِي عِبَارَةِ النُّقَايَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْوَاجِدُ رَجُلٌ مِنَّا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ وَجَدَ الْمُسْتَأْمَنُ؛ لِأَنَّ مُسْتَأْمَنَهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ وَالْمُسْلِمُ لَا يَكُونُ مُسْتَأْمَنًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْعِبَارَتَيْنِ قَدْ عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَوَّلًا وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ أَنَّ وُجُوبَ الْخُمُسِ لَا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرِّكَازُ مِنْ النَّقْدَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَالْمَتَاعِ وَهُوَ كَمَا فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ فِي الْبَيْتِ مِنْ الرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) أَيْ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا وَلَا تُغْنِيهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسُ بِأَنْ كَانَ دُونَ الْمِائَتَيْنِ

٩٬٣١٩

أَمَّا إذَا بَلَغَ مِائَتَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَنَازُلُ الْخُمُسِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ.

٩٬٣٢٠

قُلْت: لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَبْلُغُ مِائَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَا يُغْنِيهِ كَمَدْيُونٍ بِمِائَتَيْنِ مَثَلًا فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْحَاجَةِ وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ وَمَنْ أَصَابَ رِكَازًا وَسِعَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَإِذَا اطَّلَعَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ أَمْضَى لَهُ مَا صَنَعَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَسِعَهُ أَنْ يُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ تَصَدَّقَ بِالْخُمُسِ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ آبَائِهِ وَأَوْلَادِهِ جَازَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ عُشْرِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ اهـ. [بَابُ الْعُشْرِ] ِ هُوَ وَاحِدُ الْأَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ لِتَشْمَلَ التَّرْجَمَةُ نِصْفَ الْعُشْرِ وَضِعْفَهُ حَمَوِيٌّ وَذَكَرَهُ فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ مِنْهَا

٩٬٣٢١

قَالَ فِي الْفَتْحِ قِيلَ: إنَّ تَسْمِيَتَهُ زَكَاةً عَلَى قَوْلِهِمَا لِاشْتِرَاطِهِمَا النِّصَابَ وَالْبَقَاءَ

٩٬٣٢٢

بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُ زَكَاةٌ حَتَّى يُصْرَفَ مَصَارِفَهَا وَاخْتِلَافُهُمْ فِي إثْبَاتِ بَعْضِ شُرُوطٍ لِبَعْضِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ وَنَفْيُهَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ زَكَاةً. اهـ. وَاسْتَظْهَرَ فِي النَّهْرِ قَوْلَ الْعِنَايَةِ إنَّ تَسْمِيَتَهُ زَكَاةً مَجَازٌ وَأَيَّدَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ سِوَاهُ، وَلَا بِجَامِعِ الزَّكَاةِ وَبِتَسْمِيَتِهِ فِي الْحَدِيثِ صَدَقَةً وَاخْتِلَافِهِمْ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي كَمَا فِي الزَّكَاةِ اهـ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي عَشْرَةِ مَوَاضِعَ بَسَطَهَا فِي الْبَحْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.