وَإِنْ بَانَ غِنَاهُ أَوْ كَوْنُهُ ذِمِّيًّا أَوْ أَنَّهُ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ هَاشِمِيٌّ لَا
الشروح عليها
(وَإِنْ بَانَ غِنَاهُ أَوْ كَوْنُهُ ذِمِّيًّا أَوْ أَنَّهُ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ هَاشِمِيٌّ لَا) يُعِيدُ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا فِي وُسْعِهِ، حَتَّى لَوْ دَفَعَ بِلَا تَحَرٍّ لَمْ يَجُزْ إنْ أَخْطَأَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنُهُ ذِمِّيًّا) عَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا بِالْكَافِرِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَا يُعِيدُ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا فِي وُسْعِهِ) أَيْ أَتَى بِالتَّمْلِيكِ الَّذِي هُوَ الرُّكْنُ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ إذْ لَيْسَ مُكَلَّفًا إذَا دَفَعَ فِي ظُلْمَةٍ مَثَلًا بِأَنْ يَسْأَلَ عَنْ الْقَابِضِ مَنْ أَنْتَ، وَبِقَوْلِنَا أَتَى بِالتَّمْلِيكِ يَنْدَفِعُ مَا قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَى عَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ يَكُونُ آتِيًا بِمَا فِي وُسْعِهِ لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ الْحَرْبِيُّ لِحُصُولِ التَّمْلِيكِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ فِيهِ، وَالتَّعْلِيلُ بِعَدَمِ وُجُودِ صِفَةِ الْقُرْبَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَفَعَ بِلَا تَحَرٍّ) أَيْ وَلَا شَكَّ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ بِأَنْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ أَنَّهُ مَصْرِفٌ أَوْ لَا، وَقَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إنْ أَخْطَأَ أَيْ إنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَصْرِفٍ
فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى الْجَوَازِ وَقَدَّمْنَا مَا لَوْ شَكَّ فَلَمْ يَتَحَرَّ أَوْ تَحَرَّى وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَصْرِفٍ.
[تَنْبِيهٌ] فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الزَّاهِدِيِّ: وَلَا يَسْتَرِدُّ مِنْهُ لَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ حَرْبِيٌّ وَفِي الْهَاشِمِيِّ رِوَايَتَانِ وَلَا يَسْتَرِدُّ فِي الْوَلَدِ وَالْغَنِيِّ وَهَلْ يَطِيبُ لَهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ،
وَإِذَا لَمْ يَطِبْ قِيلَ يَتَصَدَّقُ
وَقِيلَ يُرَدُّ عَلَى الْمُعْطِي. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.