فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٣٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٦٣ج ٢ ص ٣٦٣

وَمُكَاتَبِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَعَبِيدٍ مُشْتَرَكَةٍ وَتَوَقَّفَ لَوْ مَبِيعًا بِخِيَارٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعُ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) لَا عَنْ (مُكَاتَبِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ لِمَوْلَاهُ (وَعَبِيدٍ مُشْتَرَكَةٍ) إلَّا إذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَتَهَايَآهُ وَوُجِدَ الْوَقْتُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا فَتَجِبُ فِي قَوْلٍ (وَتَوَقَّفَ) الْوُجُوبُ (لَوْ) كَانَ الْمَمْلُوكُ (مَبِيعًا بِخِيَارٍ) فَإِذَا مَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخِيَارُ بَاقٍ تَلْزَمُ عَلَى مَنْ يَصِيرُ لَهُ. (نِصْفُ صَاعٍ) فَاعِلُ يَجِبُ (مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ أَوْ زَبِيبٍ) وَجَعَلَاهُ كَالتَّمْرِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ وَصَحَّحَهُ الْبَهْنَسِيُّ وَغَيْرُهُ.

١٬١٠٢

وَفِي الْحَقَائِقِ والشُّرُنبُلالِيَّة عَنْ الْبُرْهَانِ: وَبِهِ يُفْتَى (أَوْ صَاعُ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ) وَلَوْ رَدِيئًا وَمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ كَذُرَةٍ وَخُبْزٍ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ لِمَوْلَاهُ) إذْ لَا مِلْكَ لَهُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَالْعَبْدُ مَمْلُوكٌ فَلَا يَكُونُ مَالِكًا بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَعَبِيدٍ مُشْتَرَكَةٍ) لِقُصُورِ الْوِلَايَةِ وَالْمُؤْنَةِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ.

وَقَالَا: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الرُّءُوسِ دُونَ الْأَشْقَاصِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ

٩٬٦٤٧

فَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ اثْنَيْنِ وَلَوْ ثَلَاثَةً تَجِبُ عَنْ اثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ وَفِي الْمُحِيطِ ذَكَرَ أَبَا يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْحَقَائِقِ وَالْفَتْحِ وَفِي الْمُصَفَّى هَذَا فِي عَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَلَا تَجِبُ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ اتِّفَاقًا. اهـ. إسْمَاعِيلُ أَيْ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْحَقَّانِ فِي مَالٍ وَاحِدٍ قَوْلُهُ وَوُجِدَ الْوَقْتُ) أَيْ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُوَ طُلُوعُ فَجْرِ يَوْمِ الْفِطْرِ

(قَوْلُهُ: فَتَجِبُ فِي قَوْلٍ) أَيْ ضَعِيفٍ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِمُخَالَفَتِهِ لِعُمُومِ إطْلَاقِ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ رَحْمَتِيٌّ.

٩٬٦٤٨

قُلْت: وَهَذَا الْفَرْعُ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَشَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ عَنْ الْحَقَائِقِ، وَوَجْهُ ضَعْفِهِ قُصُورُ الْوِلَايَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ، وَقُصُورُ الْمُؤْنَةِ أَيْضًا فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِمَا وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ كُلِّ عَبْدٍ عَلَى الَّذِي يَخْدُمُهُ جَازَ اسْتِحْسَانًا

٩٬٦٤٩

بِخِلَافِ الْكِسْوَةِ اهـ أَيْ لِلْمُسَامَحَةِ فِي الطَّعَامِ عَادَةً دُونَ الْكِسْوَةِ

(قَوْلُهُ: وَتُوقَفُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ وَالْوِلَايَةَ مَوْقُوفَانِ فَكَذَا مَا يُبْتَنَى عَلَيْهِمَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: بِخِيَارٍ) أَيْ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ مُتَزَلْزِلٌ،

٩٬٦٥٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خِيَارٌ وَقَبَضَهُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ وَجَبَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ تَجِبْ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ رُدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ بِخِيَارِ عَيْبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ فَعَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ بَعْدَهُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي خَانِيَّةٌ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا مَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ مُضِيَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ وُجُودُ الْخِيَارِ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ كَافٍ عَلَى مَا بَيَّنَ فِي الْكِفَايَةِ وَلِذَا

٩٬٦٥١

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ هَذَا مِنْ قَبِيلِ إطْلَاقِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْبَعْضِ وَمَا قِيلَ هَذَا لَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ مَرَّ بَلْ عَلَى مَنْ قَالَ مَضَى كَالدُّرَرِ؛ لِأَنَّ الْمُضِيَّ يَقْتَضِي الِانْقِضَاءَ

٩٬٦٥٢

بِخِلَافِ الْمُرُورِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي الْقَامُوسِ مَرَّ أَيْ جَازَ وَذَهَبَ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ يَصِيرُ لَهُ) أَيْ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ لِيَشْمَلَ الْبَائِعَ إذَا كَانَ الْخِيَارُ الْفَسْخَ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يُرَاعَى فِيهِمَا الْقَدْرُ وَالْقِيمَةُ احْتِيَاطًا وَإِنْ نَصَّ عَلَى الدَّقِيقِ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ هِدَايَةٌ؛ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ بِأَنْ يُعْطِيَ نِصْفَ صَاعِ دَقِيقِ بُرٍّ أَوْ صَاعَ دَقِيقِ شَعِيرٍ يُسَاوِيَانِ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ وَصَاعَ شَعِيرٍ لَا أَقَلَّ مِنْ نِصْفٍ يُسَاوِي نِصْفَ صَاعِ دَقِيقِ بُرٍّ أَوْ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ يُسَاوِي صَاعَ شَعِيرٍ وَلَا نِصْفَ لَا يُسَاوِي نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعَ لَا يُسَاوِي صَاعَ شَعِيرٍ فَتْحٌ وَقَوْلُهُ فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ مُخَالِفٌ لِتَعْبِيرِ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي بِأَوْلَى إلَّا أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَاهُ كَالتَّمْرِ) أَيْ فِي أَنَّهُ يَجِبُ صَاعٌ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ رِوَايَةٌ) أَيْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهَا الْبَهْنَسِيُّ) أَيْ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى وَالْمُرَادُ أَنَّهُ حَكَى تَصْحِيحَهَا وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ التَّصْحِيحِ

٩٬٦٥٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَصَحَّحَهَا أَبُو الْيُسْرِ وَرَجَّحَهَا الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَاعَى فِي الزَّبِيبِ الْقَدْرُ وَالْقِيمَةُ اهـ: أَيْ بِأَنْ يَكُونَ نِصْفُ الصَّاعِ مِنْهُ يُسَاوِي قِيمَةَ نِصْفِ صَاعِ بُرٍّ حَتَّى إذَا لَمْ يَصِحَّ مِنْ حَيْثُ الْقَدْرُ يَصِحُّ مِنْ حَيْثُ قِيمَةُ الْبُرِّ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الصَّاعَ مِنْ الزَّبِيبِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ كَمَا يَأْتِي تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ شَعِيرٍ) وَدَقِيقُهُ وَسَوِيقُهُ مِثْلُهُ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَدِيئًا) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَطْلَقَ نِصْفَ الصَّاعِ وَالصَّاعَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْجَيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَدَّى نِصْفَ صَاعٍ رَدِيءٍ جَازَ وَإِنْ أَدَّى عَفِنًا أَوْ بِهِ عَيْبٌ أَدَّى النُّقْصَانَ وَإِنْ أَدَّى قِيمَةَ الرَّدِيءِ أَدَّى الْفَضْلَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ اهـ وَنَقَلَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ حَاشِيَةِ الزَّيْلَعِيِّ عَنْ كِفَايَةِ الشَّعْبِيِّ: لَوْ كَانَتْ الْحِنْطَةُ مَخْلُوطَةً بِالشَّعِيرِ

٩٬٦٥٤

فَلَوْ الْغَلَبَةُ لِلشَّعِيرِ فَعَلَيْهِ صَاعٌ وَلَوْ بِالْعَكْسِ فَنِصْفُ صَاعٍ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ إلَخْ)

٩٬٦٥٥

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَلَا يَجُوزُ أَدَاءُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْحِنْطَةِ عَنْ الْحِنْطَةِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ بِأَنْ أَدَّى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ عَنْ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَسَطٍ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ غَيْرِ الْحِنْطَةِ عَنْ الْحِنْطَةِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ بِأَنْ أَدَّى نِصْفَ صَاعِ تَمْرٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ الْحِنْطَةِ بَلْ يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ تَكْمِيلُ الْبَاقِي؛

لِأَنَّ الْقِيمَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. اهـ.

٩٬٦٥٦

[تَنْبِيهٌ] يَجُوزُ عِنْدَنَا تَكْمِيلُ جِنْسٍ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. فَفِي الْبَحْرِ عَنْ النَّظْمِ لَوْ أَدَّى نِصْفَ صَاعِ شَعِيرٍ وَنِصْفَ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعِ تَمْرٍ وَمَنًّا وَاحِدًا مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ نِصْفَ صَاعِ شَعِيرٍ وَرُبْعَ صَاعِ حِنْطَةٍ جَازَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَخُبْزٍ) عَدَمُ جَوَازِ دَفْعِهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ هُوَ الصَّحِيحُ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ بِهِ فَكَانَ كَالذُّرَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحُبُوبِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ بِهَا نَصٌّ وَكَالْأَقِطِ بَحْرٌ. مَطْلَبٌ فِي تَحْرِيرِ الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمَنِّ وَالرِّطْلِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.