فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَصَحَّ أَدَاؤُهَا إذَا قَدَّمَهُ عَلَى يَوْمِ الْفِطْرِ أَوْ أَخَّرَهُ) اعْتِبَارًا بِالزَّكَاةِ وَالسَّبَبُ مَوْجُودٌ إذْ هُوَ الرَّأْسُ (بِشَرْطِ دُخُولِ رَمَضَانَ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَسْأَلَةُ التَّقْدِيمِ (هُوَ الصَّحِيحُ) وَبِهِ يُفْتَى جَوْهَرَةٌ وَبَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لَكِنَّ عَامَّةَ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ عَلَى صِحَّةِ التَّقْدِيمِ مُطْلَقًا وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ وَنُقِلَ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.

١٬١٠٤

قُلْت: فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخَّرَهُ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِالزَّكَاةِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهَا. وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ،

٩٬٦٧٣

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّبَبِ هُوَ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهَا كَالزَّكَاةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا فَارِقَ لَا أَنَّهُ قِيَاسٌ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْلَى الِاسْتِدْلَال بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ

٩٬٦٧٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ بِإِذْنٍ سَابِقٍ فَإِنَّ الْإِسْقَاطَ قَبْلَ الْوُجُوبِ مِمَّا لَا يُعْقَلُ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْدُمُونَ عَلَيْهِ إلَّا بِسَمْعٍ اهـ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ) نُقِلَ فِي الْبَحْرِ اخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ تَأَيَّدَ التَّقْيِيدُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ فَلْيَكُنْ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَخَالَفَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَاتِّبَاعُ الْهِدَايَةِ أَوْلَى.

٩٬٦٧٥

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قُلْت: وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ الْعَمَلَ بِمَا عَلَيْهِ الشُّرُوحُ وَالْمُتُونُ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُ تَصْحِيحِ الْهِدَايَةِ فِي الْكَافِي وَالتَّبْيِينِ وَشُرُوحِ الْهِدَايَةِ.

٩٬٦٧٦

وَفِي الْبُرْهَانِ وَابْنِ كَمَالِ بَاشَا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الصَّحِيحُ جَوَازُ التَّعْجِيلِ لِسِنِينَ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ اهـ

٩٬٦٧٧

وَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ.

قُلْت: وَحَيْثُ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ تَخَيَّرَ الْمُفْتِي بِالْعَمَلِ بِأَيِّهِمَا إلَّا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا مُرَجِّحٌ كَكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَوْ مَشَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ أَوْ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ كَمَا بَسَطْنَاهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَقَدْ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْمُرَجِّحَاتُ هُنَا لِلْقَوْلِ بِإِطْلَاقٍ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.