فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٤٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٨٣ج ٢ ص ٣٨٣

وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ فَعَنْهُ وَلَيْسَ بِصَائِمٍ لَوْ نَوَى أَنْ يَصُومَ غَدًا إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ نَوَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ غَدَاءً فَهُوَ صَائِمٌ وَإِلَّا فَمُفْطِرٌ وَيَصِيرُ صَائِمًا مَعَ الْكَرَاهَةِ لَوْ نَوَى إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ فَعَنْهُ وَإِلَّا فَعَنْ وَاجِبٍ آخَرَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ فَعَنْهُ) ذَكَرَهُ أَخِي زَادَهُ (وَلَيْسَ بِصَائِمٍ لَوْ) رَدَّدَ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ بِأَنْ (نَوَى أَنْ يَصُومَ غَدًا إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا فَلَا) أَصُومُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ (كَمَا) أَنَّهُ لَيْسَ بِصَائِمٍ (لَوْ نَوَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ غَدَاءً فَهُوَ صَائِمٌ وَإِلَّا فَمُفْطِرٌ وَيَصِيرُ صَائِمًا مَعَ الْكَرَاهَةِ لَوْ) رَدَّدَ فِي وَصْفِهَا بِأَنْ (نَوَى إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ فَعَنْهُ وَإِلَّا فَعَنْ وَاجِبٍ آخَرَ وَكَذَا) يُكْرَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَنْوِي وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ عَلَى سَبِيلِ الْجَزْمِ، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يُرَدِّدَ فِي النِّيَّةِ بَيْنَ كَوْنِهِ نَفْلًا إنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ، وَفَرْضًا إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ بَلْ يَجْزِمُ بِنِيَّتِهِ نَفْلًا مَحْضًا وَلَا يَضُرُّهُ خُطُورُ احْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ جَزْمِهِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ يَصُومُ احْتِيَاطًا لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ.

٩٬٨٠٠

قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُفْتِي وَالْعَامَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُفْتِيَ يَعْلَمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى رَمَضَانَ لَا تَجُوزُ، فَلِذَا يَصُومُ احْتِيَاطًا احْتِرَازًا عَنْ وُقُوعِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ

٩٬٨٠١

بِخِلَافِ الْعَامَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِي وَهْمِهِمْ الزِّيَادَةُ فَلِذَا كَانَ فِطْرُهُمْ أَفْضَلَ بَعْدَ التَّلَوُّمِ

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ أَخِي زَادَهْ) أَيْ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

٩٬٨٠٢

وَكَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِصَائِمٍ إلَخْ) تَكْمِيلٌ لِأَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْهِدَايَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ تَقَدَّمَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ: وَهِيَ الْجَزْمُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَوْ بِنِيَّةِ وَاجِبٍ أَوْ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ، وَعَلِمْت أَحْكَامَهَا، وَالرَّابِعُ: الِاضْطِجَاعُ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ، وَالْخَامِسُ الِاضْطِجَاعُ فِي وَصْفِهَا

٩٬٨٠٣

قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: التَّضْجِيعُ فِي النِّيَّةِ هُوَ التَّرَدُّدُ فِيهَا وَأَنْ لَا يَبُتَّهَا مِنْ ضَجَعَ فِي الْأَمْرِ إذَا وَهَنَ فِيهِ وَقَصَّرَ وَأَصْلُهُ مِنْ الضُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْجَزْمِ) فِي الْعَزْمِ فَقَدْ فَاتَ رُكْنُ النِّيَّةِ لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُجَدِّدْ النِّيَّةَ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنْ جَدَّدَهَا عَازِمًا عَلَى الصَّوْمِ جَازَ كَمَا رَأَيْته بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَامِشِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ إلَخْ) تَنْظِيرٌ لِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بِهَذِهِ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا نَوَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: غَدَاءً) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَمْدُودًا

(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ صَائِمًا) أَيْ لِجَزْمِهِ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ وَإِنْ رَدَّدَ فِي وَصْفِهِ بَيْنَ فَرْضٍ وَوَاجِبٍ آخَرَ أَوْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) أَيْ التَّنْزِيهِيَّةِ؛ لِأَنَّ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لَا تَثْبُتُ إلَّا إذَا جَزَمَ أَنَّهُ عَنْ رَمَضَانَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ سَابِقًا ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.