فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ عَمْدًا) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَادِرِ عَلَى مَجِّ النُّخَامَةِ فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاطُ (أَوْ ذَاقَ شَيْئًا بِفَمِهِ) وَإِنْ كُرِهَ (لَمْ يُفْطِرْ) جَوَابُ الشَّرْطِ

١٬١٣٥

وَكَذَا لَوْ فَتَلَ الْخَيْطَ بِبُزَاقِهِ مِرَارًا وَإِنْ بَقِيَ فِيهِ عَقْدُ الْبُزَاقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَصْبُوغًا وَظَهَرَ لَوْنُهُ فِي رِيقِهِ وَابْتَلَعَهُ ذَاكِرًا وَنَظَمَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ

فَقَالَ:

مُكَرِّرُ بَلَّ الْخَيْطِ بِالرِّيقِ فَاتِلًا ... بِإِدْخَالِهِ فِي فِيهِ لَا يَتَضَرَّرُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ:

إنْ يَبْلَعْ الرِّيقَ بَعْدَ ذَا يَضُرُّ ... كَصِبْغٍ لَوْنُهُ فِيهِ يَظْهَرُ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاطُ) ؛ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلَافِ مَنْدُوبَةٌ وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ نَبَّهَ عَلَيْهَا ابْنُ الشِّحْنَةِ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَ الْبَلْغَمَ بَعْدَمَا تَخَلَّصْ بِالتَّنَحْنُحِ مِنْ حَلْقِهِ إلَى فَمِهِ لَا يُفْطِرُ عِنْدَنَا

٩٬٩٤٩

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَلَمْ أَرَهُ وَلَعَلَّهُ كَالْمُخَاطِ قَالَ: ثُمَّ وَجَدْتهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة سُئِلَ إبْرَاهِيمُ عَمَّنْ ابْتَلَعَ بَلْغَمًا قَالَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ فِيهِ لَا يَنْقُضُ إجْمَاعًا وَإِنْ كَانَ مِلْءَ فِيهِ يَنْقُضُ صَوْمُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَنْقُضُ. اهـ.

وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي بَحْثِ الْقَيْءِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا يَأْتِي ط

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ فَتَلَ الْخَيْطَ بِبُزَاقِهِ مِرَارًا إلَخْ) يَعْنِي إذَا أَرَادَ فَتْلَ الْخَيْطِ وَبَلَّهُ بِبُزَاقِهِ وَأَدْخَلَهُ فِي فَمِهِ مِرَارًا لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَإِنْ بَقِيَ فِي الْخَيْطِ عَقْدُ الْبُزَاقِ وَفِي النَّظْمِ للزندوستي أَنَّهُ يَفْسُدُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَحَكَى الْأَوَّلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ الزَّنْدَوَسْتِيُّ إذَا فَتَلَ السِّلْكَةَ وَبَلَّهَا بِرِيقِهِ ثُمَّ أَمَرَّهَا ثَانِيًا فِي فَمِهِ ثُمَّ ابْتَلَعَ ذَلِكَ الْبُزَاقَ فَسَدَ صَوْمُهُ. اهـ.

ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَحْكِيَّ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا ابْتَلَعَ الْبُزَاقَ وَإِلَّا فَلَا

٩٬٩٥٠

فَائِدَةَ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّظْمِ فَكَانَ مُرَدُ صَاحِبِ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ فَهُمَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ بِحَمْلِ الْأُولَى عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْتَلِعْ الْبُزَاقَ وَالثَّانِيَةِ عَلَى مَا إذَا ابْتَلَعَهُ إذْ لَا يَبْقَى خِلَافٌ حِينَئِذٍ أَصْلًا كَمَا لَا يَخْفَى وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ الْقُنْيَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ

(قَوْلُهُ: مُكَرِّرٌ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بِالرِّيقِ مُتَعَلِّقٌ بِبَلَّ وَقَوْلُهُ بِإِدْخَالِهِ مُتَعَلِّقٌ بِخَبَرِ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ لَا يَتَضَرَّرُ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرِّيقِ عَلَى فَمِهِ إذَا لَمْ يَتَقَطَّعْ كَمَا فِي شَرْحِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ط

(قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَا) أَيْ بَعْدَ تَكْرَارِ إدْخَالِهِ فِي فِيهِ

(قَوْلُهُ: يَضُرُّ) أَيْ الصَّوْمُ وَيُفْسِدُهُ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهُ بِمَنْزِلِهِ انْقِطَاعِ الْبُزَاقِ الْمُتَدَلِّي كَذَا فِي شَرْحِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ط

(قَوْلُهُ: كَصِبْغٍ) أَيْ كَمَا يَضُرُّ ابْتِلَاعُ الصِّبْغِ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ (وَقَوْلُهُ لَوْنُهُ) أَيْ الصِّبْغِ (وَفِيهِ) أَيْ الرِّيقِ مُتَعَلِّقٌ بِيَظْهَرُ ط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.