فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أَعَادَهُ) أَوْ قَدْرُ حِمَّصَةٍ مِنْهُ فَأَكْثَرَ حَدَّادِيٌّ (أَفْطَرَ إجْمَاعًا) وَلَا كَفَّارَةَ (إنْ مَلَأَ الْفَمَ وَإِلَّا لَا) هُوَ الْمُخْتَارُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ مَا قَاءَهُ الَّذِي هُوَ مِلْءُ الْفَمِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرُ حِمَّصَةٍ مِنْهُ فَأَكْثَرَ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إعَادَةِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ إذَا كَانَ أَصْلُهُ مِلْءَ الْفَمِ قَالَ الْحَدَّادِيُّ فِي السِّرَاجِ مَبْنَى الْخِلَافِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ يَعْتَبِرُ مِلْءَ الْفَمِ وَمُحَمَّدًا يَعْتَبِرُ الصُّنْعَ ثُمَّ مِلْءَ الْفَمِ لَهُ حُكْمُ الْخَارِجِ وَمَا دُونَهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ ضَبْطُهُ.

وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ: إحْدَاهَا إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ وَعَادَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ لَمْ يُفْطِرْ إجْمَاعًا

١٠٬٠٨٥

أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الْمِلْءِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا صُنْعَ لَهُ فِي الْإِدْخَالِ وَالثَّانِيَةُ: إنْ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَعَادَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ فَصَاعِدًا أَفْطَرَ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ أَدْخَلَهُ جَوْفَهُ وَلِوُجُودِ الصُّنْعِ، وَالثَّالِثَةُ: إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ وَأَعَادَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ أَفْطَرَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِلصُّنْعِ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِعَدَمِ الْمِلْءِ، وَالرَّابِعَةُ: إذَا كَانَ مِلْءَ الْفَمِ وَعَادَ بِنَفْسِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ كَالْحِمَّصَةِ فَصَاعِدًا أَفْطَرَ إجْمَاعًا؛

لِأَنَّهُ خَارِجٌ أَدْخَلَهُ جَوْفَهُ وَلِوُجُودِ الصُّنْعِ وَالثَّالِثَةُ إذْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ وَأَعَادَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ أَفْطَرَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِلصُّنْعِ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِعَدَمِ مِلْءٍ.

وَالرَّابِعَةُ: إذَا كَانَ مِلْءَ الْفَمِ وَعَادَ بِنَفْسِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ كَالْحِمَّصَةِ فَصَاعِدًا أَفْطَرَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِوُجُودِ الْمِلْءِ لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِعَدَمِ الصُّنْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ فَمَسْأَلَتُنَا الْإِعَادَةُ وَهُمَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ أَوْ لَا هُمَا إجْمَاعِيَّةٌ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ

١٠٬٠٨٦

بِقَوْلِهِ: وَإِنْ أَعَادَهُ إلَخْ وَالْأُخْرَى خِلَافِيَّةٌ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَا وَلَا فَرْقَ فِيهِمَا بَيْنَ إعَادَةِ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: إنْ مَلَأَ الْفَمَ) قَيْدٌ لِإِفْطَارِهِ إجْمَاعًا بِالْإِعَادَةِ لِكُلِّهِ أَوْ لِقَدْرِ حِمَّصَةٍ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأْ الْقَيْءُ الْفَمَ وَأَعَادَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَعَادَ قَدْرَ حِمَّصَةٍ مِنْهُ أَفْطَرَ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ الْفَمَ لَا يَنْضَبِطُ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي حُكْمِ الْخَارِجِ لَا فَرْقَ بَيْنَ إعَادَةِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بِصُنْعِهِ

١٠٬٠٨٧

بِخِلَافِ مَا دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الدَّاخِلِ، فَلَا يَفْسُدُ إلَّا إذَا أَعَادَهُ وَلَوْ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ مِنْهُ بِصُنْعِهِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ صَوَابٌ لَا خَطَأَ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُخْتَارُ) وَفِي الْخَانِيَّةِ: هُوَ الصَّحِيحُ وَصَحَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ رَمْلِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.