وَيُنْدَبُ لِمُسَافِرٍ الصَّوْمُ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ
الشروح عليها
(وَيُنْدَبُ لِمُسَافِرٍ الصَّوْمُ) لِآيَةِ - {وَأَنْ تَصُومُوا}- وَالْخَيْرُ بِمَعْنَى الْبِرِّ لَا أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ (إنْ لَمْ يَضُرَّهُ) فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى رَفِيقِهِ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ لِمُوَافَقَتِهِ الْجَمَاعَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ) لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْإِفْطَارَ فِيهِ خَيْرٌ مَعَ أَنَّهُ مُبَاحٌ. وَفِيهِ أَنَّهُ وَرَدَ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» وَمَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى تَرْجِعُ إلَى الْإِثَابَةِ فَيُفِيدُ أَنَّ رُخْصَةَ الْإِفْطَارِ فِيهَا ثَوَابٌ لَكِنَّ الْعَزِيمَةَ أَكْثَرُ ثَوَابًا. وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ أَبَتْ نَفْسُهُ الرُّخْصَةَ ط
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ) أَيْ بِمَا لَيْسَ فِيهِ خَوْفُ هَلَاكٍ وَإِلَّا وَجَبَ الْفِطْرُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرَرِ مُطْلَقُ الْمَشَقَّةِ لَا خُصُوصُ ضَرَرِ الْبَدَنِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى رَفِيقِهِ) اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ الْوَاحِدَ وَالْأَكْثَرَ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رُفْقَتُهُ، فَإِذَا كَانَ رُفْقَتُهُ أَوْ عَامَّتُهُمْ مُفْطِرِينَ وَالنَّفَقَةُ مُشْتَرَكَةٌ فَإِنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لِمُوَافَقَةِ الْجَمَاعَةِ) لِأَنَّهُمْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ قِسْمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوْ عَدَمُ مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.