فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ) لَمْ يُوصِ وَ (تَبَرَّعَ وَلِيُّهُ بِهِ جَازَ) إنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَكُونُ الثَّوَابُ لِلْوَلِيِّ اخْتِيَارٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ جَازَ) إنْ أُرِيدَ بِالْجَوَازِ أَنَّهَا صَدَقَةٌ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَهَا فَحَسَنٌ،

١٠٬١٦٩

وَإِنْ أُرِيدَ سُقُوطُ وَاجِبِ الْإِيصَاءِ عَنْ الْمَيِّتِ مَعَ مَوْتِهِ مُصِرًّا عَلَى التَّقْصِيرِ فَلَا وَجْهَ لَهُ وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِيهِ مُؤَوَّلَةٌ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْمُجْتَبَى.

أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِ الْمُرَادِ بِهِ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْمَيِّتِ بِالصَّوْمِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ إثْمُ التَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ عَبْدٍ وَمَاطَلَهُ بِهِ حَتَّى مَاتَ فَأَوْفَاهُ عَنْهُ وَصِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيقُ الْجَوَازِ بِالْمَشِيئَةِ كَمَا نُقَرِّرُهُ

١٠٬١٧٠

وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ وَإِنْ صَامَ أَوْ صَلَّى عَنْهُ فَإِنَّ مَعْنَاهُ لَا يَجُوزُ قَضَاءٌ عَمَّا عَلَى الْمَيِّتِ، وَإِلَّا

١٠٬١٧١

فَلَوْ جَعَلَ لَهُ ثَوَابَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ يَجُوزُ كَمَا نَذْكُرُهُ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَازَ أَيْ عَمَّا عَلَى الْمَيِّتِ لِتَحْسُنَ الْمُقَابَلَةُ

(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ) قَبْلَ الْمَشِيئَةِ لَا تَرْجِعُ لِلْجَوَازِ بَلْ لِلْقَبُولِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ جَزَمَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي فِدْيَةِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَعَلَّقَ بِالْمَشِيئَةِ فِيمَنْ أُلْحِقَ بِهِ كَمَنْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى صَارَ فَانِيًا،

١٠٬١٧٢

وَكَذَا مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَقَدْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ إلَّا أَنَّهُ فَرَّطَ فِي الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا عَلَّقَ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ بِهَذَا كَمَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ،

١٠٬١٧٣

وَكَذَا عَلَّقَ فِي فِدْيَةِ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ،

١٠٬١٧٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالصَّلَاةُ كَالصَّوْمِ بِاسْتِحْسَانِ الْمَشَايِخِ.

وَجْهُهُ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ قَدْ ثَبَتَتْ شَرْعًا بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ وَالْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ثَابِتَةٌ وَمِثْلُ مِثْلِ الشَّيْءِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مِثْلًا لِذَلِكَ الشَّيْءِ وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ يَجِبُ الْإِطْعَامُ وَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِهَا لَا يَجِبُ فَالِاحْتِيَاطُ فِي الْإِيجَابِ فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ ثُبُوتَ الْمُمَاثَلَةِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ السُّقُوطُ وَإِلَّا كَانَ بِرًّا مُبْتَدَأً يَصْلُحُ مَاحِيًا لِلسَّيِّئَاتِ، وَلِذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِيهِ يُجْزِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ جَزْمٍ كَمَا

١٠٬١٧٥

قَالَ فِي تَبَرُّعِ الْوَارِثِ بِالْإِطْعَامِ

١٠٬١٧٦

بِخِلَافِ إيصَائِهِ بِهِ عَنْ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ جَزَمَ بِالْإِجْزَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ الثَّوَابُ لِلْوَلِيِّ اخْتِيَارٌ) أَقُولُ: الَّذِي رَأَيْته فِي الِاخْتِيَارِ هَكَذَا وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَرَثَةِ الْإِطْعَامُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَا تُؤَدَّى إلَّا بِأَمْرِهِ إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَازَ وَيَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ. اهـ.

وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَهُ لِلْمَيِّتِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْوَصِيَّ إنَّمَا تَصَدَّقَ عَنْ الْمَيِّتِ لَا عَنْ نَفْسِهِ فَيَكُونُ الثَّوَابُ لِلْمَيِّتِ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا أَوْ صَدَقَةً أَوْ غَيْرَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْجَنَائِزِ قُبَيْلَ بَابِ الشَّهِيدِ فَتَذَكَّرْهُ بِالْمُرَاجَعَةِ نَعَمْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.