وَإِنْ اسْتَوْعَبَ لَا
الشروح عليها
(وَإِنْ اسْتَوْعَبَ) لِجَمِيعِ مَا يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الصَّوْمِ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ (لَا) يَقْضِي مُطْلَقًا لِلْحَرَجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِجَمِيعِ مَا يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الصَّوْمِ فِيهِ) وَهُوَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ فَالْإِفَاقَةُ بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ إلَى قُبَيْلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَوْ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ لَا تُعْتَبَرُ ط أَيْ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ النِّيَّةِ لَكِنَّ إنْشَاءَ الصَّوْمِ بِالْفِعْلِ لَا يَصِحُّ فِي اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ هَذَا خِلَافُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الِاسْتِيعَابَ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ سَاعَةً مِنْهُ وَلَوْ لَيْلًا أَوْ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ أَنَّهُ يَقْضِي وَإِلَّا فَلَا وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ كِتَابِ الصَّوْمِ تَحْرِيرَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي لِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وَالْمُتُونِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ وَسَبَبُ صَوْمِ رَمَضَانَ شُهُودُ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ ح
(قَوْلُهُ لَا يَقْضِي مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْجُنُونُ أَصْلِيًّا أَوْ عَارِضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ، قِيلَ هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ مَجْنُونًا الْتَحَقَ بِالصَّبِيِّ فَانْعَدَمَ الْخِطَابُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَ عَاقِلًا فَجُنَّ، وَهَذَا مُخْتَارُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ هِدَايَةٌ
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ وَالْإِمَامُ الرُّسْتُغْفَنِيُّ وَالزَّاهِدُ الصَّفَارُ اهـ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْبُرْهَانِ عَنْ الْمَبْسُوطِ لَيْسَ عَلَى الْمَجْنُونِ الْأَصْلِيِّ قَضَاءُ مَا مَضَى فِي الْأَصَحِّ اهـ أَيْ مَا مَضَى مِنْ الْأَيَّامِ قَبْلَ إفَاقَتِهِ.
[تَنْبِيهٌ] لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا اسْتَوْعَبَ الْجُنُونُ الشَّهْرَ كُلَّهُ لَا يَقْضِي بِلَا خِلَافٍ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا هُنَا تَبَعًا لِلدُّرَرِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ قَضَى مَا مَضَى لِيَكُونَ إشَارَةً إلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فَتَنَبَّهْ.
مَطْلَبٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى النَّذْرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.