وَإِنْ نَوَاهُمَا أَوْ الْيَمِينَ كَانَ نَذْرًا وَيَمِينًا، حَتَّى لَوْ أَفْطَرَ يَجِبُ الْقَضَاءُ لِلنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةُ لِلْيَمِينِ
الشروح عليها
(وَإِنْ نَوَاهُمَا أَوْ) نَوَى (الْيَمِينَ) بِلَا نَفْيِ النَّذْرِ (كَانَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (نَذْرًا وَيَمِينًا، حَتَّى لَوْ أَفْطَرَ يَجِبُ الْقَضَاءُ لِلنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةُ لِلْيَمِينِ) عَمَلًا بِعُمُومِ الْمَجَازِ خِلَافًا لِلثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَمَلًا بِعُمُومِ الْمَجَازِ) وَهُوَ الْوُجُوبُ وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ الثَّانِي أَيْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَكُونُ نَذْرًا فِي الْأَوَّلِ يَمِينًا فِي الثَّانِي لِأَنَّ النَّذْرَ فِي هَذَا اللَّفْظِ حَقِيقَةٌ وَالْيَمِينَ مَجَازٌ، حَتَّى لَا يَتَوَقَّفَ الْأَوَّلُ عَلَى النِّيَّةِ وَيَتَوَقَّفَ الثَّانِي فَلَا يَنْتَظِمُهُمَا، ثُمَّ الْمَجَازُ يَتَعَيَّنُ بِنِيَّةٍ وَعِنْدَ نِيَّتِهِمَا تَتَرَجَّحُ الْحَقِيقَةُ.
وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ أَيْ جِهَتَيْ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ لِأَنَّهُمَا يَقْتَضِيَانِ الْوُجُوبَ إلَّا أَنَّ النَّذْرَ يَقْتَضِيهِ لِعَيْنِهِ وَالْيَمِينَ لِغَيْرِهِ أَيْ لِصِيَانَةِ اسْمِهِ تَعَالَى فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ كَمَا جَمَعْنَا بَيْنَ جِهَتَيْ التَّبَرُّعِ، وَالْمُعَاوَضَةِ فِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الدَّلِيلِ فِي الْفَتْحِ وَكُتُبِ الْأُصُولِ.
[مَطْلَبٌ فِي صَوْمِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ] ٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.