فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَزِمَهُ وَأَجْزَأَهُ) صَوْمُ رَمَضَانَ (عَنْ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ) لَكِنْ قَالُوا لَوْ صَامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَصِحَّ لِانْعِقَادِهِ مِنْ أَوَّلِهِ تَطَوُّعًا فَتَعَذَّرَ جَعْلُهُ وَاجِبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرِ رَمَضَانَ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرِ، أَوْ نَذَرَ صَوْمَ الْأَبَدِ ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُرَاجَعْ اهـ ح.

١٠٬٣٥٧

قُلْت: وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ مَا ذَكَرُوا مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ الْمَقْصُودَ لِلِاعْتِكَافِ إنَّمَا سَقَطَ فِي رَمَضَانَ لِشَرَفِ الْوَقْتِ كَمَا يَأْتِي تَقْرِيرُهُ وَالشَّرَفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالُوا إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمِنْ التَّفْرِيعَاتِ أَنَّهُ لَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا أَوْ غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ هَذَا الْيَوْمَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ تَصِحُّ مِنْهُ نِيَّةُ الصَّوْمِ لِعَدَمِ اسْتِيعَابِ النَّهَارِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَقَلُّهُ أَكْثَرُ النَّهَارِ،

١٠٬٣٥٨

فَإِنْ كَانَ قَالَهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ لَزِمَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْتَكِفْهُ قَضَاهُ اهـ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَدَمُ اسْتِيعَابِ الِاعْتِكَافِ لِلنَّهَارِ لَا تَعَذُّرُ جَعْلِ التَّطَوُّعِ وَاجِبًا وَأَنَّهُ لَا مَحَلَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ الْمُفَادِ بِلَكِنْ بَلْ هِيَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. ح

١٠٬٣٥٩

قُلْت: مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ عَلَّلَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالتَّجْنِيسِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة وَالْمِعْرَاجِ وَشَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِلَّةً أُخْرَى لِعَدَمِ صِحَّةِ النَّذْرِ وَبِهِ يَصِحُّ الِاسْتِدْرَاكُ عَلَى قَوْلِهِ الشَّرْطُ وُجُودُهُ لِإِيجَادِهِ فَإِنَّ الشَّرْطَ هُنَا وَهُوَ الصَّوْمُ مَوْجُودٌ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِالِاعْتِكَافِ.

١٠٬٣٦٠

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ اسْتِيعَابِ النَّهَارِ بِالِاعْتِكَافِ، وَعَدَمِ اسْتِيعَابِهِ بِالصَّوْمِ الْوَاجِبِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الشَّرْطَ صَوْمُ وَاجِبٍ بِنَذْرِ الِاعْتِكَافِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَرَمَضَانَ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الِاسْتِدْرَاكِ بِهَذَا فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.