فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَزِمَهُ وَأَجْزَأَهُ عَنْ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ
Its commentaries
(فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَزِمَهُ وَأَجْزَأَهُ) صَوْمُ رَمَضَانَ (عَنْ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ) لَكِنْ قَالُوا لَوْ صَامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَصِحَّ لِانْعِقَادِهِ مِنْ أَوَّلِهِ تَطَوُّعًا فَتَعَذَّرَ جَعْلُهُ وَاجِبًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرِ رَمَضَانَ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرِ، أَوْ نَذَرَ صَوْمَ الْأَبَدِ ثُمَّ نَذَرَ اعْتِكَافًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُرَاجَعْ اهـ ح.
قُلْت: وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ مَا ذَكَرُوا مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ الْمَقْصُودَ لِلِاعْتِكَافِ إنَّمَا سَقَطَ فِي رَمَضَانَ لِشَرَفِ الْوَقْتِ كَمَا يَأْتِي تَقْرِيرُهُ وَالشَّرَفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالُوا إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمِنْ التَّفْرِيعَاتِ أَنَّهُ لَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا أَوْ غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ هَذَا الْيَوْمَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ تَصِحُّ مِنْهُ نِيَّةُ الصَّوْمِ لِعَدَمِ اسْتِيعَابِ النَّهَارِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَقَلُّهُ أَكْثَرُ النَّهَارِ،
فَإِنْ كَانَ قَالَهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ لَزِمَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْتَكِفْهُ قَضَاهُ اهـ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَدَمُ اسْتِيعَابِ الِاعْتِكَافِ لِلنَّهَارِ لَا تَعَذُّرُ جَعْلِ التَّطَوُّعِ وَاجِبًا وَأَنَّهُ لَا مَحَلَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ الْمُفَادِ بِلَكِنْ بَلْ هِيَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. ح
قُلْت: مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ عَلَّلَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالتَّجْنِيسِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة وَالْمِعْرَاجِ وَشَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِلَّةً أُخْرَى لِعَدَمِ صِحَّةِ النَّذْرِ وَبِهِ يَصِحُّ الِاسْتِدْرَاكُ عَلَى قَوْلِهِ الشَّرْطُ وُجُودُهُ لِإِيجَادِهِ فَإِنَّ الشَّرْطَ هُنَا وَهُوَ الصَّوْمُ مَوْجُودٌ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِالِاعْتِكَافِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ اسْتِيعَابِ النَّهَارِ بِالِاعْتِكَافِ، وَعَدَمِ اسْتِيعَابِهِ بِالصَّوْمِ الْوَاجِبِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الشَّرْطَ صَوْمُ وَاجِبٍ بِنَذْرِ الِاعْتِكَافِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَرَمَضَانَ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الِاسْتِدْرَاكِ بِهَذَا فَافْهَمْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.