فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن لم يَفْعَلْ، فلرَبِّ المالِ الأكْلُ بقَدْرِ ذلك، ولا يُحْتَسَبُ عليه) نَصَّ عليه أحمدُ، لأنَّه حَق لهم،

٦٬١٦٩

فإن لم يُخْرِجِ الإِمامُ خارصًا، فاحْتاجَ رَبُّ المالِ إلى التَّصَرُّفِ في الثَّمَرَةِ فأخْرَجَ خارِصًا، جاز أن يَأْخُذَ بقَدْرِ ذلك. ذَكَرَه القاضى.

٦٬١٧٠

فإن خَرَص هو وأخَذَ بقَدْرِ ذلك، جاز، ويَحْتاطُ أن لا يَأخُذَ أكْثَرَ ممّا له أخْذُه،

تعليق

ثم إن بَلَغ الباقِى نِصابًا زَكّاه، وإلَّا فلا. فصل: ويُخْرَصُ النَّخْلُ والكَرْمُ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الأثَرِ فيهما، ولا يُخْرَصُ الزَّرْعُ في سُنْبُلِه. وبهذا قال عطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، ومالكٌ؛ لأنَّ الشَّرْعَ لم يَرِدْ بالخَرْصِ فيه، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ عليه؛ لأنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ والكَرْمِ تُؤْكَلُ رُطَبًا، فيُخْرَصُ على أهْلِه للتَّوْسِعَةِ عليهم، ليُخَلِّى بينَهم وبينَ الأكَلَةِ والتَّصَرُّفِ فيه، ولأنَّ ثَمَرَةَ الكَرْمِ والنَّخْل ظاهِرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، فخَرْصُها أسْهَلُ مِن خَرْص غيرِها، وما عَداهما لا يُخرَصُ، وإنَّما على أهْلِه فيه الأمانَةُ إذا صار مُصَفًّى يابِسًا، ولا بَأْسَ أن يَأْكُلُوا منه ما جَرَتِ العادَةُ بأكْلِه، ولا يُحْتَسَبُ عليهم.

وقد سُئِل أحمدُ عمّا يَأْكُلُه أرْبابُ الزُّرُوعِ من الفَرِيكِ؟ قال: لا بَأْسَ به أن يَأْكُلَ منه صاحِبُه ما يَحْتاجُ إليه. وذلك لأنَّ العَادَةَ جارِيَةٌ به، فأشْبَهَ ما يَأْكلُه أرْبابُ الثِّمارِ مِن ثِمارِهم.

٦٬١٧١

وإذا صُفِّىَ الحَبُّ أخْرَجَ زكاةَ المَوْجُودِ كلِّه، ولم يُتْرَكْ منه شئٌ؛ لأنَّه إنَّما تُرِك لهم في الثَّمَرِ شئٌ، لكَوْنِ النُّفُوسِ تَتُوقُ إلى أكْلِها رَطْبَةً، والعادَةُ جَارِيَةٌ به، وفى الزَّرْعِ إنَّما يُؤْكَلُ منه شئٌ يسيرٌ، لا وَقْعَ له. ولا يُخْرَصُ الزَّيْتُونُ، ولا غيرُ النَّخْلِ والكَرْمِ؛ لأنَّ حَبَّه مُتَفَرِّقٌ في شَجَرِه، مَسْتُورٌ بوَرَقِه، ولا حاجَةَ بأهْلِه إلى أكْلِه،

٦٬١٧٢

بخِلافِ النَّخْلِ والكَرْمِ. وبهذا قال مالكٌ.

٦٬١٧٣

وقال الزُّهْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ: يُخْرِصُ قِياسًا على الرُّطَبِ والعِنَبِ: ولَنا، ما ذَكَرْنا مِن المَعْنَى، ولأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ.

٩١١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلِرَبِّ الْمَالِ الْأَكْلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ بِأَنْ يَرَى السَّاعِي شَيْئًا مِنَ الْوَاجِبِ، أَخْرَجَهُ الْمَالِكُ نَصًّا.

تَذْنِيبٌ: ظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّ الْحُبُوبَ لَا تُخْرَصُ، وَلِلْمَالِكِ الْأَكْلُ مِنْهَا هُوَ وَعِيَالُهُ بِحَسَبَ الْعَادَةِ كَالْفَرِيكِ، وَمَا يَحْتَاجُهُ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ، وَلَا يَهْدِي، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.

٥٬٩٦١

قَالَ فِي " الْخِلَافِ ": أَسْقَطَ أَحْمَدُ عَنْ أَرْبَابِ الزَّرْعِ الزَّكَاةَ فِي مِقْدَارِ مَا يَأْكُلُونَ، كَمَا أَسْقَطَ فِي الثِّمَارِ،

٥٬٩٦٢

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ، وَلَا يُتْرَكُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ كَالْمُشْتَرَكِ مِنَ الزَّرْعِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْحَبُّ لَيْسَ فِي مَعْنَى الثَّمَرَةَ.

[يُؤْخَذُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٣٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.