فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٣٨ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ كَانَ عُقُوبَةً لَمَا وَجَبَ عَلَى مُسْلِمٍ كَالْجِزْيَةِ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ لِمُسْلِمٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ،

٥٬٩٧٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ.

تَذْنِيبٌ: الْأَرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ: مَا فُتِحَ عَنْوَةً، وَلَمْ تُقَسَّمْ، وَمَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا لَنَا، وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ، وَالْعُشْرِيَّةُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ: مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا، نَقَلَهُ حَرْبٌ كَالْمَدِينَةِ وَنَحْوِهَا، وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ كَالْبَصْرَةِ، وَمَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ كَأَرْضِ الْيَمَنِ، وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ، كَنِصْفِ خَيْبَرَ، وَمَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنَ السَّوَادِ إِقْطَاعَ تَمْلِيكٍ.

٥٬٩٧٣

فَرْعٌ: لَا زَكَاةَ فِي قَدْرِ الْخَرَاجِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهُ مِنَ مؤنة الْأَرْضِ كَنَفَقَةِ زَرْعِهِ،

٥٬٩٧٤

وَمَتَى لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى غَلَّةِ الْأَرْضِ، وَفِيهَا مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَالْخَضْرَاوَاتِ، جَعَلَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فِي مُعَامَلَةِ الْخَرَاجِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْفُقَرَاءِ، وَلَا يَنْقُصُ النِّصَابُ بِمُؤْنَةِ حَصَادٍ وَدِيَاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْهُ لِسَبْقِ الْوُجُوبِ،

٥٬٩٧٥

(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاءُ الْأَرْضِ الْعُشْرِيَّةِ) فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَهَا الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهَا مَالُ مُسْلِمٍ يَجِبُ الْحَقُّ فِيهَا لِلْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ بَيْعِهَا لِذِمِّيٍّ كَالسَّائِمَةِ، وَاقْتَصَرَ جَمْعٌ كَالْمُؤَلِّفِ عَلَى الْجَوَازِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُكْرَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٥٬٩٧٦

وَعَنْهُ: يُمْنَعُونَ مِنْ شِرَائِهَا، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، فَعَلَيْهَا يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ، وَحَكَى أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يُمْنَعُونَ مِنَ الشِّرَاءِ،

٥٬٩٧٧

فَإِنِ اشْتَرَوْا، لَمْ يَصِحَّ نَقْلُ عَدَمِ الْمَنْعِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية ولا عشر عليهم. وعنه: عليهم عشران يسقط أحدهما بالإسلام) .

٣٬٢٥٢

أما كون أهل الذمة يجوز لهم شراء الأرض العشرية وإن أدى إلى إسقاط الزكاة فبالقياس على شرائهم نصاباً من السائمة.

وعن الإمام أحمد: لا يجوز لهم ذلك لما فيه من إسقاط العشر. والفرق بين الأرض والسائمة ظاهر لأن الأرض تراد للدوام غالباً

٣٬٢٥٣

بخلاف السائمة فإنها لا تراد لذلك فلا يلزم من الجواز المؤدي إلى الإسقاط في بعض الزمان الجواز المؤدي إلى الإسقاط في غالب الزمان. فعلى الأول لا عشر عليهم إذا اشتروا لأنهم لم يشتروا ما منعوا منه وهم ليسوا من أهل العشر فلم يجب عليهم العشر عملاً بالنافي له السالم عن المعارض، وعلى الثاني يؤخذ منهم عشران لأنهم تعرضوا لإسقاط العشر فضوعف عليهم كما لو اتجروا بأموالهم إلى غير بلدهم فإنه يضاعف عليهم الزكاة ويؤخذ منهم نصف العشر.

٣٬٢٥٤

فإن قيل: ما الأرض العشرية؟

قيل: هي التي للمسلم ولا خراج عليها. قاله صاحب المغني فيه.

٣٬٢٥٥

وقال غيره: هي الأرض التي يجب فيها العشر خراجية كانت أو غير خراجية وهو أظهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.