فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٤٥المقنعالحنابلةج ٢ ص ٣٥١ج ٢ ص ٣٥١

فَفِيهِ الزَّكَاةُ فِي الْحَالِ رُبْعُ الْعُشْرِ مِنْ قِيمَة سَوَاءٌ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ دُفْعَةٍ أَوْ دُفُعَاتٍ، لَمْ يَتْرُكِ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا تَرْكَ إِهْمَالٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح
تعليق

وَلِمَا رَوَى رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ:" «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَعَادِنَ الْقِبْلِيَّةَ قَالَ: فَتِلْكَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهُ حَقٌّ يَحْرُمُ عَلَى أَغْنِيَاءَ ذَوِي الْقُرْبَى، فَفِيهِ الزَّكَاةُ لَا الْخُمُسُ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ،

٥٬٩٩٧

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْطَبِعْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَرْضِ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا: «لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ» إِنْ صَحَّ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الْأَحْجَارِ الَّتِي لَا يُرْغَبُ فِيهَا عَادَةً، فَدَلَّ أَنَّ الرُّخَامَ مَعْدِنٌ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ، قَالَ الْأَصْحَابُ: الطِّينُ والماء غير مَرْغُوبٌ فِيهِ، فَلَا حَقَّ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ الطِّينَ تُرَابٌ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَمْ أَسْمَعْ فِي مَعْدِنِ النَّارِ، وَالنِّفْطِ، وَالْكُحْلِ، وَالزَّرْنِيخِ شَيْئًا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَظَاهِرُهُ التَّوَقُّفُ عَنْ غَيْرِ الْمُنْطَبِعِ (فِي الْحَالِ) لِأَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْأَرْضِ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ حَوْلٌ كَالزَّرْعِ (رُبْعُ الْعُشْرِ) مِنْ عَيْنِ أَثْمَانٍ أَوْ (مِنْ قِيمَة) مِنْ غَيْرِهَا،

٥٬٩٩٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ بِظُهُورِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَ " مُنْتَهَى الْغَايَةِ " وَغَيْرِهِمَا، كَالثَّمَرَةِ (سَوَاءٌ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ دُفْعَةٍ أَوْ دُفُعَاتٍ، لَمْ يَتْرُكِ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا تَرْكَ إِهْمَالٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوِ اعْتُبِرَ دُفْعَةً وَاحِدَةً لَأَدَّى إِلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ اسْتِخْرَاجُ نِصَابٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً،

٥٬٩٩٩

فَإِنْ أَخَرَجَ دُونَ نِصَابٍ ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ مُهْمِلًا لَهُ، أَخَرَجَ دُونَ نِصَابٍ، فَلَا شَيْءَ فِيهِمَا،

٦٬٠٠٠

وَإِنْ بَلَغَا نِصَابًا، فَعَلَى هَذَا لَا أَثَرَ لِتَرْكِهِ لِمَرَضٍ، وَسِفْرٍ، وَصَلَاحِ آلَةٍ، وَنَحْوِهِ مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ، كَالِاسْتِرَاحَةِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، أَوْ لِاشْتِغَالِهِ بِنَقْلِ تُرَابٍ خَرَجَ بَيْنَ الْمِثْلَيْنِ، أَوْ هَرَبَ عَبِيدُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ عَرَقٍ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ، وَحَدَّ ابْنُ الْمُنَجَّا الْإِهْمَالَ بِتَرْكِ الْعَمَلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ،

٦٬٠٠١

وَإِنْ كَانَ فَبِزَوَالِهِ.

١ - مَسْأَلَةٌ: لَا يُضَمُّ جِنْسٌ لِآخَرَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ غَيْرَ نَقْدٍ،

٦٬٠٠٢

وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ: مَعَ تَقَارُبِهِمَا كَنَارٍ وَنِفْطٍ،

٦٬٠٠٣

وَمَنْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ جِنْسٍ مِنْ مَعَادِنَ ضُمَّ كَالزَّرْعِ فِي مَكَانَيْنِ

الإنصافالمرداوي

ففيه الزَّكاةُ فى الحَالِ؛ رُبعُ العُشْرِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

١٠٬٩٥٥

وقال ابنُ هُبَيْرَةَ، فى «الإِفْصَاحِ»: قال مالِكٌ والشَّافِعِىُّ وأحمدُ: فى المَعْدِنِ الخُمسُ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الفَىْءِ. مِن قِيمَتِه. يعْنى، إذا كان مِن غيرِ الأثْمانِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١٠٬٩٥٦

وقال أبو الفَرَج ابنُ أبى الفَهْمِ شيْخُ ابنِ تَميم: يُخْرِجُ مِن عَيْنه، كالأثْمانِ.

١٠٬٩٥٧

تنبيه: قوله: أو مِن عَيْنِها، إنْ كانت أثْمانًا. ليس هذا مِن كلامِ المُصَنِّفِ،

١٠٬٩٥٨

وَلَا يَجُوزُ إِخْرُاجُهَا إِذَا كَانَتْ أَثْمَانًا إِلَّا بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ.

وإنَّما زاده بعضُ مَن أجازَ له المُصَنِّفُ الإِصْلَاحَ. قالَه ابنُ مُنَجَّى.

١٠٬٩٥٩

وقال: إنَّما اقْتَصَرَ المُصَنِّفُ على قوْلِه: مِن قِيمَتِه.

١٠٬٩٦٠

إمَّا لأنَّ الواجِبَ فى الأثْمانِ مِن جِنْسِه ظاهِرٌ،

١٠٬٩٦١

وإمَّا على سَبِيلِ التَّغْلِيبِ؛ لأنَّه ذكَر الأثْمانَ وأجناسًا كثيرةً، فغَلَّبَ الأكْثَرَ. انتهى.

١٠٬٩٦٢

قلت: الأوَّلُ أوْلى، فالقِيمَةُ إنَّما تكونُ فى غيرِ الأثْمانِ.

١٠٬٩٦٣

فائدة: توله: سَوَاءٌ اسْتَخْرجَه فى دَفْعَةٍ أو دَفَعاتٍ، لم يَتْرُكِ العَمَلَ بينهما تَرْكَ إهْمال. مِثالُه، لو تَرَكَه لمَرَض، أو سَفَرٍ، أو لإِصْلاحِ آلةٍ، أو اسْتِراحَةٍ ليْلًا أو نَهارًا، أو اشْتِغالِه بتُرابٍ خَرَجَ بينَ النِّيلَيْن، أو هَرَبَ عَبِيدُه أو أَجِيرُه، أو نحو ذلك ممَّا جَرَتْ به العادَةُ. قال فى «الرِّعايَةِ»: أو سَفَرٍ يَسِيرٍ. انتهى. فلا أثَرَ لتَرْكِ ذلك، وهو فى حُكْمِ اسْتِمْرارِه فى العَمَلِ. قال الأصحابُ: إنْ أهْمَلَه وتَرَكَه، فلِكُلِّ مَرَّةٍ حُكْمٌ.

[قال ابنُ مُنَجَّى: وَجْهُ الإهْمالِ إنْ لم يكُنْ عُذْرٌ، وإلَّا فَمَعْدِنٌ].

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.