فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَجُوزُ إخْراجُها إذا كانت أثْمانًا إلَّا بعدَ السَّبْكِ والتَّصْفِيَةِ) كالحَبِّ والثَّمَرَةِ،

٦٬٢٣٦

فإن أخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِ تُرابِه قبلَ تَصْفِيَتِه، وَجَب رَدُّه إن كان باقِيًا، أو قِيمَتُه إن كان تالِفًا، والقولُ في قَدْرِ المَقْبُوضِ قولُ الآخِذِ؛ لأنَّه غارِمٌ،

٦٬٢٣٧

فإن صَفّاه الآخِذُ فكان قَدْرَ الزكاةِ، أجْزَأ،

٦٬٢٣٨

وإن زاد رَدَّ الزيادَةَ، إلَّا أن يَسْمَحَ له المُخْرِجُ،

٦٬٢٣٩

وإن نَقَص فعلى المُخْرِجِ، وما أنْفَقَه الآخِذُ على تَصْفِيَته فهو مِن مالِه، لا يَرْجِعُ به على المالِكِ، ولا يَحْتَسِبُ المالِكُ ما أنْفَقَه على المَعْدنِ في اسْتِخْراجِه، ولا في تَصْفِيَتِه مِن المعْدِنِ، لأنَّ الواجِبَ فيه زكاة، فلا يُحْتَسَبُ بمُؤْنَةِ اسْتِخْراجِه وتصْفِيَته، كالحُبُوب.

٦٬٢٤٠

فإن كان ذلك دَيْنًا عليه احْتَسبَ به، على الصَّحِيحِ مِن المَذْهَبِ كما يَحْتَسِبُ بما أنْفَقَ على الزَّرْعِ.

٦٬٢٤١

وقال أبو حنيفةَ: لا تَلْزَمُه المُؤْنةُ مِن حَقِّه. وشَبَّهَه بالغَنِيمَةِ، وبَناه على أصْلِه في أنَّه رِكازٌ. وقد مَضَى الكلامُ في ذلك. ٩١٧ - مسألة: (ولا زكاةَ فيما يُخْرَجُ مِن البَحْرِ؛ [مِن العَنْبَرِ] (١) واللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ ونَحْوهِ) في أحَدِ الوَجْهَيْنِ. وهو اخْتِيارُ أبى بكرٍ، وظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ. رُوِىَ نَحْوُ ذلك عن ابنِ عباسٍ. وبه قال عُمَرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، وعَطاءٌ، ومالك، والثَّوْرِىُّ، وابنُ أبى لَيْلَى، والحسنُ بنُ صالِحٍ، والشّافعىُّ، وأبو حنيفةَ، ومحمدٌ، وأبو ثَوْرٍ. والرِّوايَةُ الأُخْرَى

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا إِذَا كَانَتْ أَثْمَانًا إِلَّا بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إِخْرَاجُ الْوَاجِبِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْحُبُوبِ،

٦٬٠٠٤

فَلَوْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِ تُرَابِهِ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ، رَدَّهُ إِنْ كَانَ باقيا، أو قيمته إن كان تَالِفًا، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْآخِذِ فِي قَدْرِهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٦٬٠٠٥

فَإِنْ صَفَّاهُ الْآخِذُ مَكَانَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ،

٦٬٠٠٦

وَإِنْ زَادَ رَدَّ الْفَاضِلَ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَهُ الْمُخْرِجُ،

٦٬٠٠٧

وَإِنْ نَقَصَ كَمَّلَهُ، وَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَتِهِمَا فِي الْأَصَحِّ لِمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِهِ،

٦٬٠٠٨

فَإِنْ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ احْتُسِبَ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا يُحْتَسَبُ بِمَا أُنْفِقَ عَلَى الزَّرْعِ، وَأَطْلَقَ فِي " الْكَافِي: " لَا يُحْتَسَبُ بِهِ بِكَوْنِ الْحَصَادِ وَالزِّرَاعَةِ،

٦٬٠٠٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْزِئُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ عَنْ غَيْرِهَا قَبْلَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ.

١ - مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ مَعْدِنٍ وَصَاغَةٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَعَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِمَا هُوَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْبَاقِلَاءِ فِي قِشْرَتِهِ،

٦٬٠١٠

وَعَنْهُ: لَا كَجِنْسِهِ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا فِي تُرَابِ صَاغَةٍ،

٦٬٠١١

وَإِنَّ غَيْرَهُ أَهْوَنُ، وَزَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ، كَبَيْعِ حَبٍّ بَعْدَ صَلَاحِهِ.

[زَكَاةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ]

الإنصافالمرداوي

ولا يَجُوزُ إخْرَاجُها إذا كانت أثْمانًا إلَّا بعدَ السَّبْكِ والتَّصفِيةِ. وذلك لأنَّ وَقْتَ الإِخْراجِ منها بعدَ السَّبْكِ والتَّصْفِيَةِ، ووَقْتَ وُجوبِها إذا أحْرِزَ. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم المُصنِّفُ فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، أنَّ وَقتَ وُجوبِها بظُهورِه، كالثمَرَةِ بصَلاحِها. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ مُرادَ الأوَّلِين، اسْتِقْرارُ الوُجوبِ.

فوائد؛ الأُولَى، لا يُحْتسَبُ بمُؤنَةِ السَّبْكِ والتَّصْفِيَةِ. على الصَّحيحِ منَ المذهبِ، كمُؤْنَةِ اسْتِخْراجِه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١٠٬٩٦٤

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُحْسَبُ النِّصابُ بعدَها. الثَّانِيةُ، إنْ كان عليه دَيْنٌ بسَبَبِ ذلك احْتَسَبَ به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: احْتَسَبَ به فى ظاهرِ المذهبِ. وجزَم به وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ؛ مِنَ اللْولُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِ.

المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه». قال الشَّارِحُ: احْتَسَبَ به على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما يحْتَسِبُ بما أنفق على الزَّرْعِ؛ على ما تقدَّم فى كتابِ الزَّكاةِ. وأطْلَقَ فى «الكافِى» وغيرِه، أنَّه لا يُحْتَسَبُ؛ كمُؤْنَةِ الحَصَادِ والزِّراعَةِ. الثَّالثةُ، لا يُضَمُّ جنس مِنَ المَعْدِنِ إلى جِنْسٍ آخَرَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضى وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٠٬٩٦٥

وقيلَ: يُضَمُّ. اختارَه بعضُ الأصحابِ. قال ابنُ تَميم: وهو أحْسَنُ.

١٠٬٩٦٦

وقيلَ: يُضَمُّ إذا كانتْ مُتقارِبَةً؛ كَقَارٍ ونِفْطٍ، وحَدِيدٍ ونُحاس. وجزَم به فى «الإِفَاداتِ».

١٠٬٩٦٧

وقال المُصَنِّفُ: والصَّوابُ، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى، إنْ كان فى المَعْدِنِ أجْناسٌ مِن غيرِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ضُمَّ بعضُها إلى بعض؛ لأنَّ الواجبَ فى قِيمَتِها، فأشْبَهَتِ العُروضَ. الرَّابعةُ، فى ضَمِّ أحَدِ النَّقْدَيْن إلىَ الآخَرِ الرِّوايَتَان الاثْنَتان، نقْلًا ومَذْهَبًا. قالَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ. الخامِسَةُ، لو أخْرَجَ نِصابًا مِن نَوْعٍ واحدٍ مِن مَعادِنَ مُتَفَرِّقَةٍ، ضُمَّ بعضُه إلى بعض كالزَّرْعِ مِن مَكانَيْن،

١٠٬٩٦٨

وإنْ أخْرَجَ اثْنان نِصابًا فقط، فإخْراجُهما للزَّكاةِ مَبْنِىٌّ على خُلْطَةِ غيرِ السَّائمةِ، على ما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يجوز إخراجها إذا كانت أثماناً إلا بعد السبك والتصفية. ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه. وعنه: فيه الزكاة) .

٣٬٢٧٤

أما كون إخراج زكاة الأثمان قبل السبك والتصفية لا يجوز فلأنه قبل ذلك لا يتحقق أنه أخرج قدر الزكاة فلم يجز إخراجه كعَشْر الحب قبل التصفية.

٣٬٢٧٥

وأما كون ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه لا زكاة فيه على المذهب فلأنه يروى عن ابن عباس:«ليس في العنبر شيء إنما هو شيء دسره البحر»، وعن جابر مثله رواهما أبو عبيد.

وروى أبو عبيد أيضاً «أنه كان يخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» فلم تأتنا سنة علمناها عنه ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح، ونراه مما عفي عنه كما عفي عن صدقة الخيل وإذا ثبت هذا في العنبر فليكن جميع ما يستخرج من البحر مثله لأنه في معناه.

٣٬٢٧٦

وأما كونه فيه الزكاة على روايةٍ فلأنه مستخرج فوجب ذلك كالمستخرج من البَرّ.

والأول أصح لما تقدم. والقياس لا يصح لأنه في مقابلة النص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.