فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١١٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ أَوْ كَتَمَهُ) ، أَيْ: غَلَّهُ (أَوْ قَاتَلَ دُونَهَا، وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا) فَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ (أُخِذَتْ) الزَّكَاةُ (مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ) عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ مَعَ الصَّحَابَةِ لَمَّا مَنَعَتْهُ الْعَرَبُ الزَّكَاةَ، لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُمْ زَكَاةً عَلَيْهَا، وَلِأَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى أَخْذِ الْحُقُوقِ مِنَ الظَّالِمِ، وَكَسَائِرِ الْحُقُوقِ،

٦٬٢٩٠

وَعَنْهُ: تُؤْخَذُ مِنْهُ، وَمِثْلُهَا، ذَكَرَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَالَهُ فِي " زَادِ الْمُسَافِرِ " تَغْلِيظًا عَلَيْهِ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَأْخُذُهَا، وَشَطْرَ مَالِهِ) أَيْ: مَعَ نَظِيرِ مَالِهِ الزَّكَوِيِّ، وَهَذَا رِوَايَةٌ، وَقَدَّمَهَا الْحُلْوَانِيُّ، لِمَا رَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا:«فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا، فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.

٦٬٢٩١

وَقَالَ: شَطْرَ مَالِهِ؛ وَهُوَ ثَابِتٌ إِلَى بَهْزٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْأَكْثَرُ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، حَيْثُ كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَالِ، ثُمَّ نُسِخَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ إِيجَابُ بِنْتِ لَبُونٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُطْلَقًا، وَالْمُسْتَقَرُّ عَلَيْهِ فِي النُّصُبِ وَالْأَسْنَانِ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ، وَفِيهِ:«وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلَا يُعْطِهِ» .

٦٬٢٩٢

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ فِي الْمَانِعِ غَيْرِ الْغَالِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

الإنصافالمرداوي

فإنْ غيَّبَ مالَه، أو كتَمَه، أو قاتَل دونَها، وأمْكَن أخْذُها، أُخِذَتْ منه مِن غيرِ زِيادَةٍ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١١٬٤٨٧

وقال أبو بَكْر فى «زَادِ المُسافِرِ»: يَأْخُذُها وشَطْرَ مالِه. وقدَّمه الحَلْوانِىُّ فى «التَّبصِرَةِ». وذكَرَه المَجْدُ رِوايَةً.

١١٬٤٨٨

وقال أبو بَكْر أَيضًا: يَأخُذُ شَطْرَ مالِه الزَّكَوِىِّ.

١١٬٤٨٩

وقال إبْراهِيمُ الحَرْبِىُّ: يُؤْخَذُ من خيارِ مالِه زيادَةُ القيمَةِ بشَطْرِها، مِن غيرِ زيادَةِ عدَدٍ ولا سِنٍّ. قال المَجْدُ: وهذا تَكَلُّفٌ ضَعيفٌ.

١١٬٤٩٠

وعنه، تُؤْخَذُ منه ومِثْلُها. ذكَرَها ابنُ عَقِيلٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقالَه أبو بَكْرٍ أَيضًا فى «زَادِ المُسَافِرِ».

١١٬٤٩١

وقال ابنُ عَقِيلٍ فى مَوْضِع مِن كلامِه: إذا منَع الزَّكاةَ، فرأى الإِمامُ التَّغْليظَ عليه بأخْذِ زيادَةٍ عليها، اختَلفتِ الرِّوايَةُ فى ذلك.

تنبيهات؛ أحدُها، مَحلُّ هذا عندَ صاحِبِ «الحاوِى» وجماعَةٍ، فى مَن كتَم مالَه فقط.

١١٬٤٩٢

وقال فى «الحاوِى»: وكذا قيل: إنْ غَيَّبَ مالَه، أو قاتَلَ دُونَها. الثَّانى، قال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ،

١١٬٤٩٣

منهم ابنُ حَمْدانَ: وإنْ أَخَذَها غيرُ عَدْلٍ فيها، لم يَأْخُذْ مِنَ المُمْتَنِعِ زِيادَةً.

١١٬٤٩٤

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَ جماعَةٌ آخَرون الأخْذَ، كَمسْألةِ التَّعْزيرِ السَّابِقَةِ. الثَّالثُ، قدَّم المصَنِّفُ هنا، أنَّه إذا قَاتَل عليها،

١١٬٤٩٥

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أخْذُهَا اسْتُتِيبَ ثَلَاثًا،

١١٬٤٩٦

فَإِنْ تَابَ وَأَخْرَجَ، وَإلَّا قُتِلَ وَأُخِذَت مِنْ تَرِكَتِهِ.

١١٬٤٩٧

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا كَفَرَ.

لم يَكْفُرْ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

١١٬٤٩٨

وقال بعضُ أصحابِنا: إنْ قاتَلَ عليها كفَر. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ. وجزَم به بعضُ الأصحابِ، وأطْلَقَ بعضُهم الرِّوايتَيْن.

١١٬٤٩٩

وعنه، يكْفُرُ وإنْ لم يُقاتِلْ عليها. وتقدَّم ذلك فى كتابِ الصَّلاةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن ادعى ما يمنع الزكاة من نقصان الحول أو النصاب أو انتقاله عنه في بعض الحول ونحوه قبل قوله من غير يمين. نص عليه) .

٣٬٤٩٠

أما كون مدعي ذلك يقبل قوله فلأنه ادعى دعوى يعضدها الأصل لأن الأصل براءة ذمته من الزكاة.

٣٬٤٩١

وأما كون ذلك من غير يمين فلأن الزكاة عبادة وحق لله فلم يستحلف عليها كالصلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.