(وَمَنْ غَرِمَ أَوْ سَافَرَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: (ومَن سَافَر أو غرِم في مَعْصِيَةٍ، لم يُدْفَعْ إليه) شَىْءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ سَافَرَ فِي مَعْصِيَةٍ) كَقَطْعِ طَرِيقٍ (لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ) أَيْ: قَبْلَ التَّوْبَةِ؛ لِأَنَّهُ إِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَمَن غَرِم أو سافَر فى مَعْصيَةٍ، لم يُدْفَعْ إليه. إذا غَرِم فى معْصيَةٍ، لم يُدْفَعْ إليه مِنَ الزَّكاةِ، بلا نِزاعٍ،
وإذا سافَر فى معْصيَةٍ، لم يُدْفَعْ إليه أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وقطَع به الأكْثَرون. وقد حكَى فى «إدْراكِ الغايَةِ» وَجْهًا بجَوازِ الأخْذِ للرَّاجِعِ مِن سَفَرِ المَعْصيَة. وتقدَّم ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (ومن غَرِم أو سافر في معصية لم يدفع إليه فإن تاب فعلى وجهين) .
أما كون من غَرِم في معصية ولم يتب كمن استدان شيئاً فصرفه في شراء خمر أو زنا ونحو ذلك، وكون من سافر في معصية كالمسافر إلى بلده قاصداً قطع الطريق أو لشرب الخمر أو للزنا ونحو ذلك لا يدفع إليه شيء من الزكاة فلأن الدفع إليهما إعانة لهما على المعصية وذلك غير جائز.
وأما كونهما يدفع إليهما مع التوبة على وجه قاله القاضي فلأن إيفاء الدين واجب وليس بمعصية والإعانة على الواجب قربة لا معصية. أشبه من صرف ماله في المعاصي حتى افتقر ثم تاب فإنه يصرف إليه لفقره، والغارم في معصية وابن السبيل المسافر في المعصية مثله فيلحق له.
وأما كونهما لا يدفع إليهما على وجه؛ فلأنهما متهمان في إظهار التوبة.
ولأنه لا يؤمن أن يعودا إلى ما كانا عليه.
بخلاف من أتلف ماله فيها فإنه يعطى للحاجة في الحال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.