وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أكَلَ شاكًّا في غُرُوبِ الشمسِ، فعليه القَضاءُ) إذا لم يَتَبَيَّنْ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النَّهارِ.
فإن كان حينَ الأكْلِ ظانًّا أنَّ الشمسَ قد غَرَبَتْ، ثم شَكَّ بعدَ الأكْلِ، ولم يَتَبَيَّنْ، فلا قَضاءَ عليه؛ لأنَّه لم يُوجَدْ يَقِينٌ أزال ذلك الظَّنَّ الذي بَنَى عليه، فأشْبَهَ ما لو صَلَّى بالاجْتِهادِ ثم شَكَّ في الإصابةِ بعدَ صلاتِه. ١٠٦٩ -
(وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ) وَدَامَ شَكُّهُ أَوْ أَكَلَ فَظَنَّ بَقَاءَ النَّهَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أكَل شاكًّا في غُروبِ الشَّمْسِ، فعليه القَضاءُ. يعْنِى، إذا دامَ شَكُّه، وهذا إجْماعٌ.
وكذا لو أكَلَ يظُنُّ بَقاءَ النَّهارِ إجْماعًا،
فلو بانَ ليْلًا فيهما، لم يَقْضِ. وعِبارَةُ بعضِهم، صحَّ صَوْمُه.
فائدة: قال في «الفُروعِ»: وإنْ أكَلَ يظُنُّ الغُروبَ، ثم شَكَّ ودامَ شَكُّه، لم يَقْضِ. وجزمَ به.
وقال في «القاعدَةِ التَّاسِعَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائَةِ»: يجوزُ الفِطْرُ مِنَ الصِّيامِ بغَلبَةِ ظَنِّ غُروبِ الشمْسِ، في ظاهِرِ المذهبِ.
ومِنَ الأصحابِ مَن قال: لا يجوزُ الفِطرُ إلَّا مع تيَقُّنِ الغُروب. وبه جزمَ صاحِبُ «التَّلْخِيصِ». والأوَّلُ أصحُّ. انتهى. قال الزَّرْكَشِىُّ: لو أكَلَ ظانًّا أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، أو أنَّ الشَّمْسَ قد غَرَبَتْ، ولم يتَبَيَّنْ له شئٌ، فلا قَضاءَ عليه،
ولو ترَدَّدَ بعدُ. قالَه أبو محمدٍ. وأوْجَبَ صاحِبُ «التَّلْخِيصِ» القَضاءَ في ظَنِّ الغُروبِ،
ومِن هنا قال: يجوزُ الأَكْلُ بالاجْتِهادِ في أوَّلِ اليَوْمِ دُونَ آخِرِه، وأبو محمدٍ يُجَوِّزُه بالاجْتِهادِ فيهما.
وَإنْ أَكَلَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَارًا، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.