فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن فَعَل، فعليه القضاءُ، وإطْعامُ مِسْكِينٍ لكلِّ يَوْمٍ) إذا أخَّرَ قَضاءَ رمضانَ حتى أدْرَكَه رمضانُ آخَرُ لعُذْرٍ، فليس عليه إلَّا القَضاءُ؛ لعُمومِ الآيَةِ.

٧٬٣٣٩

وإن كان لغيرِ عُذْرٍ، فعليه مع القَضاءِ إطعامُ مِسْكِينٍ لكلِّ يَوْمٍ. يُرْوَى ذلك عن ابنِ عباسٍ، وابنِ عُمَرَ، وأبى هُرَيْرَةَ، ومجاهِدٍ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وإسحاقُ.

٧٬٣٤٠

وقال الحسنُ، والنَّخَعِىُّ، وأبو حنيفةَ: لا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّه صومٌ واحبٌ، فلم يَجِبْ عليه في تَأْخِيرِه كَفّارَةٌ، كالأداءِ والنَّذْرِ. ولنا، أنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصحابةِ، ولم يُرْوَ عن غيرِهم خلافُهم. ورُوِىَ مُسْنَدًا مِن طريقٍ ضَعِيفٍ ، ولأنَّ تَأْخِيرَ صومِ رمضانَ عن وَقْتِه إذا لم يُوجِبِ القَضاءَ أوْجَبَ الفِدْيَةَ، كالشَّيْخِ الكَبِيرِ.

فصل: فإن أخَّرَه لعُذْرٍ حتى أدْرَكَه رَمضانان أو أكْثَرُ، لم يَكُنْ عليه أكثرُ مِن فِدْيَةٍ مع القَضاءِ؛ لأنَّ كَثْرَةَ التَّأْخِيرِ لا يَزْدادُ بها الواجِبُ، كما لو أخَّرَ الحَجَّ الواجِبَ سِنِينَ، لم يَكُنْ عليه أكثرُ مِن فِعْلِه.

١٠٩٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ: أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ، حَرُمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَى الْفَوْرِ كَالصَّلَاةِ خُولِفَ فِي الْمَعْذُورِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَحِينَئِذٍ (فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ) مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ (لِكُلِّ يَوْمٍ) . رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

٦٬٨٤٨

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا يَلْزَمُهُ إطعام لظاهر قَوْله - تَعَالَى - {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وَكَتَأْخِيرِ أَدَاءِ رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ عَمْدًا، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَنَّهُ يُطْعِمُ بِلَا قَضَاءٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَجُوزُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

٦٬٨٤٩

وَقَالَ الْمَجْدُ: الْأَفْضَلُ عِنْدَنَا تَقْدِيمُهُ مُسَارَعَةً إِلَى الْخَيْرِ، وَتَخَلُّصًا مِنْ آفَاتِ التَّأْخِيرِ،

٦٬٨٥٠

وَإِذَا تَكَرَّرَ رَمَضَانُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ التَّأْخِيرِ لَا يُزَادُ بِهَا الْوَاجِبُ كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ الْوَاجِبَ سِنِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ فِعْلِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٧٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.