فَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ خُرُوجًا مُعْتَادًا كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالطَّهَارَةِ
الشروح عليها
مسألة: (فإن خَرَج لِما لا بدَّ منه خُرُوجًا مُعْتادًا، كحاجَةِ (١) الإِنْسانِ، فلا شئَ عليه) لأنَّه لا بُدَّ له منه،
فلو بَطَل اعْتِكافُه بخُرُوجِه إليه، لم يَصِحَّ لأحَدٍ الاعْتِكافُ. وقد كان النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ لحاجَتِه وهو مُعْتَكِفٌ،
وكذلك خُرُوجُ المرأةِ لحَيْضِها؛ لأنَّها خَرَجَتْ بإذْنِ الشَّرْعِ،
ولا يَجِبُ عليها كَفّارَةٌ؛ لأنَّه خُرُوجٌ لعُذْرٍ مُعْتادٍ، أشْبَهَ الخُرُوجَ لقَضاءِ الحاجَةِ، وحُكْمُ النِّفاسِ حُكْمُ الحَيْضِ؛ لأنَّه في مَعْناه.
١١٢٥ -
(فَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ خُرُوجًا مُعْتَادًا كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالطَّهَارَةِ) عَنْ حَدَثٍ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجُمُعَةِ وَكَذَا لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن خرج لما لا بد منه خروجاً معتاداً كحاجة الإنسان والطهارة فلا شيء فيه، وإن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول خُيّر بين استئنافه وإتمامه مع كفارة يمين، وإن فعله في متعين قضى. وفي الكفارة وجهان) .
أما كون المعتكف إذا خرج لما لا بد منه خروجاً معتاداً كحاجة الإنسان ونحوها لا شيء فيه فلأنه خروج جائز معتاد فلم يجب فيه شيء كما لو لم يخرج.
ولأن الاعتكاف لا يخلو من ذلك
فلو وجب فيه شيء لأدى إلى امتناع معظم الناس من الاعتكاف.
وأما كونه يخير بين استئناف الاعتكاف وبين إتمامه وكفارة يمين إذا خرج لغير المعتاد كالنفير والخوف والمرض ونحو ذلك وتطاول وكان الاعتكاف منذوراً متتابعاً غير معين فلأن كل واحد من الاستئناف والاتمام مع الكفارة محصل لنذره:
أما الاستئناف فظاهر، وأما الاتمام مع الكفارة فلأن الكفارة تجبر ما حصل من فوات التتابع.
وفي تقييد المصنف رحمه الله ذلك بالتطاول إشعار بأنه لو كان الزمن يسيراً لا يؤثر وهو صحيح لأن اليسير معفو عنه لقلته.
وأما كونه يقضي إذا فعل ذلك في متعين فلاستدراك ما فاته.
وأما كونه عليه الكفارة في وجه فلتركه المنذور في وقته.
وأما كونه لا كفارة عليه في وجه فلأنه خروج لا يبطل الاعتكاف أشبه الخروج لحاجة الإنسان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.