فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ الغُسْلِ (ومُوجباتُه سبعَةٌ) غَسْلُ الجنابَة، بفتح الغَين. ذَكَره ابنُ بَرِّيٍّ . والغُسل بالضَّمِّ: الماءُ الذي يُغْتَسَلُ به. قاله ابنُ السكِّيتِ . والغِسْلُ ما غُسِل به الرّأسُ. أحَدُها (خُرُوجُ المَنِيِّ الدّافِقِ بلَذَّةٍ) وهو مُوجِبٌ للغُسْلِ من الرجلِ والمرأةِ، في اليَقَظَةِ والنَّوْمِ. وهذا قَوْلُ عامَّةِ الفُقَهاءِ حَكاه الترمِذِيُّ . ولا نَعلَم فيه خِلافًا، وذلك لِما رُوِيَ أنَّ أمَّ سُلَيمٍ قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الله لا يَسْتحيِي مِن الحَقِّ، هل على المرأةِ مِن غُسْلٍ إذا هي احتَلَمَتْ؟

فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «نَعم، إذَا رَأتِ الْمَاءَ». مُتَّفَقٌ عليه . وماءُ الرجلِ غَلِيظٌ أبيَضُ، وماءُ المرأةِ رَقِيقٌ أصفَرُ؛ لأنَّ في حَدِيثِ أُمِّ سُلَيمٍ، في بَعضِ رِواياتِه: فقالت: وهل يكُون هذا؟ فقال نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «نَعَم، فَمِن أينَ يَكُونُ الشَّبّه! إنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظ أبيض، وَمَاءُ الْمرأةِ رَقِيق أصفَرُ، فَمِنْ أيِّهِمَا عَلَا أوْ سَبَقَ، يَكُون مِنْهُ الشَّبّه». رَواه مسلمٌ .

١٥٢ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ الْغُسْلِ][مُوجِبَاتُ الغسل][خُرُوجُ الْمَنِيِّ] ِ هُوَ مَصْدَرٌ، مِنْ غَسَلَ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ، يَغْسِلُهُ غَسْلًا، قَالَ عِيَاضٌ: بِالْفَتْحِ الْمَاءُ، وَبِالضَّمِّ: الْفِعْلُ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنَّ غَسْلَ الْجَنَابَةِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ،

١٬٠١٦

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: بِالضَّمِّ: الِاغْتِسَالُ وَالْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ.

١٬٠١٧

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: غَسَلْتُ الشَّيْءَ غَسْلًا بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ: الْغُسْلُ بِالضَّمِّ، وَبِالْكَسْرِ: مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ وَاجِبٌ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} يُقَالُ: رَجُلٌ جُنُبٌ،

١٬٠١٨

وَكَذَا الْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ جُنُبَانِ وَجُنُبُونَ،

١٬٠١٩

وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ "" وَنَحْنُ جُنُبَانِ " سُمِّيَ بِهِ، لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ،

١٬٠٢٠

وَقِيلَ: لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَتَطَهَّرَ،

١٬٠٢١

وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَاءَ جَانَبَ مَحِلَّهُ، وَالْأَحَادِيثُ مَشْهُورَةٌ بِذَلِكَ. (وَمُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ) وَفِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " سِتَّةٌ. (خُرُوجُ الْمَنِيِّ) مِنْ مَخْرَجِهِ،

١٬٠٢٢

فَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا لَوِ انْكَسَرَ صُلْبُهُ فَخَرَجَ مِنْهُ، لَمْ يَجِبْ، وَحُكْمُهُ كَالنَّجَاسَةِ الْمُعْتَادَةِ (الدَّافِقِ بِلَذَّةٍ) وَلَوْ دَمًا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب الغَسل قال أبو محمد بن بري: الغسل بفتح الغين.

قال المصنف رحمه الله: (وموجِباته سبعة: خروج المني الدافق بلذة. فإن خرج لغير ذلك لم يوجب) .

٥١٠

أما كون موجبات الغسل سبعة؛ فلأن موجِبَه تارة يكون خروج المني، وتارة يكون التقاء الختانين، وتارة إسلام الكافر، وتارة الموت، وتارة الحيض، وتارة النفاس، وتارة الولادة.

٥١١

أما كون خروج المني الدافق بلذة من موجِباته فلقوله تعالى:{وإن كنتم جنبًا فاطهروا}، وقوله:{ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا}.

وقوله عليه السلام:«إذا فضخت الماء فاغتسل» رواه أبو داود.

٥١٢

وأما كونه لا يوجب إذا خرج لغير ذلك؛ مثل أن يخرج لغير لذة، أو يضرب ظهره فيسبق المني، أو يسيل منه لاسترخاء في أوعيته فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف المني الموجب للغسل بكونه غليظًا أبيض» كما يأتي وعلق الغسل على فضخه. والفضح: خروجه على وجه الشدة.

ولأنه خرج على غير المعتاد فلم يوجب الغسل كما لو خرج من غير المخرج المعتاد.

٥١٣

فإن قيل: ما صفة المني؟ قيل: مني الرجل ماء ثخين أبيض له رائحة كرائحة العجين تشتد الشهوة عند خروجه ويعقبه فتور. ومني المرأة ماء رقيق أصفر رائحته تشبه رائحة بيضٍ منتن؛ لما روى أنس «أن أم سُليم سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل. فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل. فقالت أم سُليم: أَوَيكون ذلك. قال: نعم. ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر. فأيهما سبق أو علا أشبهه الولد» رواه مسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.