فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أحْرَمَ عن أحَدِهما لا بعَيْنه، وَقَع عن نَفْسِه. وقال أبو الخَطّابِ: له صَرْفُه إلى أيِّهما شاء)

٨٬٢٢٢

أما إذا أحْرَمَ عن أحَدِهما غيرَ مُعَيَّنٍ، فإنَّه يَقَعُ عن نَفْسِه أيضًا؛ لأنَّ أحَدَهما ليس أوْلَى مِن الآخَرِ، أشْبَهَ المَسْألَةَ قبلَها. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ، وله صَرْفُه إلى أيِّهما شاء. اخْتارَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّ الإِحْرامَ يَصِحُّ بالمَجْهولِ، فصَحَّ عن المَجْهولِ، كما لو أحْرَمَ مُطْلَقًا،

٨٬٢٢٣

فإن لم يَفْعَلْ حتى طاف شَوْطًا، وَقَع عن نَفْسِه، ولم يَكُنْ له صَرْفُه إلى أحَدِهما؛ لأنَّ الطَّوافَ لا يَقَعُ عن غيرِ مُعَيَّنٍ.

١١٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ، (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ) وَالْقَاضِي (لَهُ صَرْفُهُ إِلَى أَيِّهِمَا شَاءَ) لِصِحَّتِهِ بِمَجْهُولٍ فَصَحَّ عَنْهُ،

٧٬٤٠٧

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: هُوَ الِاسْتِحْسَانُ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ، وَسِيلَةٌ إِلَى مَقْصُودٍ، وَالْمُبْهَمُ يَصْلُحُ، وَسِيلَةً بِوَاسِطَةِ التَّعْيِينِ، فَاكْتفي بِهِ شَرْطًا.

فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى طَافَ شَوْطًا أَوْ سَعَى أَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ جَعْلِهِ تَعَيَّنَ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ فَسْخٌ، وَلَا يَقَعُ عَنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ،

٧٬٤٠٨

وَعَنْهُ: يَبْطُلُ إِحْرَامُهُ حَكَاهَا فِي " الرِّعَايَةِ " وَهُوَ غَرِيبٌ.

٧٬٤٠٩

تَنْبِيهٌ: إِذَا اسْتَنَابَهُ اثْنَانِ فِي نُسُكٍ فِي عَامٍ، فَأَحْرَمَ عَنْ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ نَسِيَهُ وَتَعَذَّرَ مَعْرِفَتُهُ،

٧٬٤١٠

فَإِنْ فَرَّطَ أَعَادَ الْحَجَّ عَنْهُمَا،

٧٬٤١١

وَإِنْ فَرَّطَ الْمُوصى إِلَيْهِ بِذَلِكَ، غُرِّمَ، وَإِلَّا فَمِنْ تَرِكَةِ الْمُوصِيَيْنِ إِنْ كَانَ النَّائِبُ غَيْرَ مُسْتَأْجَرٍ لِذَلِكَ، وَإِلَّا لَزِمَاهُ،

٧٬٤١٢

وَإِنْ لَمْ يَنْسَهُ صَحَّ، فَلَوْ أَحْرَمَ لِلْآخَرِ بَعْدَهُ لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيَضْمَنُ، وَيُؤَدَّبُ مَنْ أَخَذَ مِنَ اثْنَيْنِ حَجَّتَيْنِ لِيَحُجَّ عَنْهُمَا فِي عَامٍ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ أحْرَمَ عَن أحَدِهما لا بعَيْنه، وقَع عَن نَفْسِه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه وَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَبَّى تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

١٣٬٦٢١

وقال أبو الخَطَّابِ: يَصْرِفُه إلى أيِّهما شاءَ. قال فى «الهِدَايَةِ»: وعندي له صَرْفُه إلى أيِّهما شاءَ. واخْتارَه القاضى. وأطْلَقهما فى «المحَرَّرِ»، و «الفَائقِ». فعلى القَوْلِ الثَّانى، لو طافَ شوْطًا، أو سعَى، أو وقَف بعرَفَةَ قبلَ جَعْلِه لأحَدهِما، تعَيَّنَ جَعْلُه عن نفْسِه. على الصَّحيحِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

١٣٬٦٢٢

وعنه، تَبْطُلُ. كذا قال فى «الرِّعايَةِ»، ويضْمَنُ.

١٣٬٦٢٣

فائدة: يوِّدَّبُ مَن أخَذ مِنِ اثْنَيْبن حَجَّتَيْن ليَحُجَّ عنهما فى عامٍ واحدٍ؛ لفِعْلِه مُحَرَّمًا. نصَّ عليه.

١٣٬٦٢٤

فإنِ اسْتَنابَه اثْنان فى عامٍ فى نُسُكٍ، فأحْرَمَ عن أحَدِهما بعَيْنِه، ونَسِيَه، وتعَذَّرَ مَعْرِفَتُه،

١٣٬٦٢٥

فإنْ فرَّطَ أعادَ الحَجَّ عنهما،

١٣٬٦٢٦

وإنْ فرَّطَ المُوصَى إليه بذلك، غَرِمَ ذلك، وإلَّا فمِن ترِكَةِ المُوصِيَيْن، إنْ كان النَّائِبُ غيرَ مُسْتَأْجَرٍ لذلك، وإلَّا لَزِمَاه.

١٣٬٦٢٧

وإنْ أحْرَمَ عن أحَدِهما بعَيْنِه ولم يَنْسَه، صحَّ، ولم يصِحَّ إحْرامُه للآخَرِ بعدُ. نصَّ عليه.

١٣٬٦٢٨

قلتُ: قد قيلَ: إنَّه يُمْكِنُ فِعْلُ حَجَّتَيْن فى عام واحدٍ؛ بأَنْ يقِفَ بعَرَفَةَ، ثم يطُوفَ للزِّيارَةِ بعدَ نِصْفِ ليْلَةِ النَّحْرِ بيَسيرٍ، ثم يُدْرِكَ الوُقوفَ بعَرَفَةَ قبلَ طُلوعِ فَجْرِ ليْلَةِ النَّحْرِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٧٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.