وَإِنْ أَحْرَمَ عَنِ اثْنَيْنِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أحْرَمَ عن رَجُلَيْن، وَقَع عن نَفْسِه) إذا اسْتَنابَه اثْنانِ في النُّسُكِ، فأحْرَمَ عنهما به، وَقَع عن نَفسِه دُونَهما؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ وُقُوعُه عنهما، وليس أحَدُهما أوْلَى به مِن الآخَرِ،
وإن أحْرَمَ عن نَفْسِه وِغيرِه، وَقَع عن نَفْسِه؛ لأنَّه إذا وَقَع عن نَفْسِه ولم يَنْوِها، فمعَ نِيَّتِه أوْلَى.
١١٧٢ -
(وَإِنْ أَحْرَمَ عَنِ اثْنَيْنِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُجْزِئُ عَنِ اثْنَيْنِ كَالصَّلَاةِ، وَلَا أَوْلَوِيَّةَ، وَكَإِحْرَامِهِ عَنْ زَيْدٍ وَنَفْسِهِ، وَسَبَقَ إِحْرَامُهُ بِحَجِّهِ عَنْ أَبَوَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال رحمه الله: (وإن أحرم عن رجلين وقع عن نفسه. وإن أحرم عن أحدهما لا بعينه وقع عن نفسه.
وقال أبو الخطاب: له صرفه إلى أيهما شاء).
أما وقوع الإحرام عن نفسه إذا أحرم عن رجلين فلأنه لا سبيل إلى وقوع العبادة عن الرجلين؛ لأن العبادة الواحدة لا تجزئ عن اثنين دليله الصلاة وغير ذلك، ولا عن أحدهما لأنه ليس أولى من الآخر وإذا تعذر وقوعها عن غيره تعين وقوعها عن نفسه كما لو أحرم وأطلق.
وأما وقوعه عن نفسه إذا أحرم عن أحدهما لا بعينه على قول غير أبي الخطاب فلما تقدم.
وأما صرفه إلى أيهما شاء على قول أبي الخطاب فلأن الإحرام يصح مع الإبهام لما تقدم فكذلك يصح عن المجهول ويعينه بعد ذلك كما لو أحرم مطلقاً ثم عين النسك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.