فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أمْسَكَ صَيْدًا حتى تَحَلَّل، ثم تَلِف أو ذَبَحَه، ضَمِنَه، وكان مَيْتَةً. وقال أبو الخَطّابِ: له أكْلُه) إذا صادَ المُحْرِمُ صَيْدًا لم يَمْلِكْه،

٨٬٤٥٣

فإن أمْسَكَه حتى حَلَّ، لَزِمَه إرْسالُه، وليس له ذَبْحُه،

٨٬٤٥٤

فإن تَلِف فعليه ضَمانه؛ لأنَّه لا يَحِلُّ له إمْساكه، أشْبَهَ الغاصِبَ.

٨٬٤٥٥

وإن ذَبَحَه ضَمِنَه لذلك، وحَرُمَ أكْلُه؛ لأنَّه صَيْدٌ ضَمِنَه بحُرْمَةِ الإحْرامِ، فلم يُبَحْ أكْلُه، كما لو ذَبَحَه حالَ إحْرامِه. ولأنَّها ذَكاةٌ مُنِعَ منها بسَبَبِ الإِحْرام، فأشْبَهَ ما لو كان الإحْرامُ باقِيًا. واخْتارَ أبو الخَطّاب، أنَّ له أكْلَه، وعَليه ضَمانُه؛ لأنَّه ذَبَحَه وهو مِن أهْلِ ذَبْحِ الصَّيدِ، فأشْبَهَ ما لو صادَه بعدَ الحِلِّ. والفَرْقُ ظاهِرٌ؛ لأنَّ هذا يَلْزَمُه ضَمانُه،

٨٬٤٥٦

بخِلافِ الذى صادَه بعدَ الحِلِّ. روَى ابنُ أبِى موسى، عن أحمدَ: إذا اسْتَأْجَرَ بَيْتًا في الحَرَمِ، فوَجَدَ فيه صَيْدًا مَيْتًا، فَداه احْتِياطًا. والقِياسُ أنَّه لا يَجِبُ عليه فِداؤه؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ الذِّمَّةِ. ١٢٠٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَمْسَكَ صَيْدًا حَتَّى تَحَلَّلَ، ثُمَّ تَلِفَ أَوْ ذَبَحَهُ ضَمِنَهُ) ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ بِسَبَبٍ كَانَ فِي إِحْرَامِهِ فَضَمِنَهُ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ، فَمَاتَ بَعْدَ حِلِّهِ. وَلَمْ يَتَكَرَّرِ الضَّمَانُ بِأَكْلِهِ إِذَا ذَبَحَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لِقَتْلِهِ لَا لِأَكْلِهِ لِكَوْنِهِ مَضْمُونًا بِالْجَزَاءِ، فَلَا يَتَكَرَّرُ كَإِتْلَافِهِ بِغَيْرِ أَكْلِهِ، وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ مُحْرِمٌ آخَرُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أمْسَكَ صَيْدًا حتى تحلَّلَ، ثم تَلِفَ أو ذَبَحَه، ضَمِنَه، وكان مَيْتَةً. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا أبا الخَطَّابِ؛ فإنَّه قال: له أكْلُه، ويَضْمَنُه. كما قالَه المُصَنِّفُ.

فوائد؛ الأُولَى، وكذا الحُكْمُ لو أمْسَكَ صَيْدَ الحَرَمِ، وخرَج به إلي الحِلِّ. الثَّانيةُ، لو حلَب الصَّيْدَ بعدَ إخْراجِه إلى الحِلِّ، أو بعدَ حِلِّه ، ضَمِنَه بقِيمَتِه، وهل يَحْرُمُ أم لا؛ لأنَّ تحْريمَ الصَّيْدِ لعارِض؟ فيه احْتِمالَان فى «الفُنونِ»،

١٣٬٨٣٨

قلتُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأَوْلَى تحْرِيمُه، كأَصْلِه. قال فى «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ مِثْلُه بَيْضُه. الثَّالثةُ، لو ذبَح المُحْرِمُ صَيْدًا، أو قتَلَه، فهو مَيْتَةٌ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، فيَحْرُمُ أكْلُه على المُحْرِمِ والحَلالِ. الرَّابعةُ، لو ذبَح مُحِلٌّ صَيْدَ حَرَم، فكَالمُحْرِمِ. ويأْتِى إذا اضْطُرَّ إلى أكلِ صَيْدٍ فذَبحَه، هل هو مَيْتَةٌ، أو يَحِلُّ بذَبْحِه؟

١٣٬٨٣٩

عندَ قوْلِ المُصَنِّفِ: ومَنِ اضطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، فله اكْلُه. الخامسةُ، لو كسَر مُحْرِمٌ بَيْضَ صَيْدٍ، حرُم عليه اكْلُه،

١٣٬٨٤٠

ويُباحُ أكْلُه للحَلالِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، لأنَّ حِلَّه له لا يقِفُ على كَسْرِه، ولا يُعْتَبرُ له أهْلِيَّتُه،

١٣٬٨٤١

فلو كسَرَه مَجُوسِىٌّ، أو بغيرِ تَسْمِيَةٍ، حلَّ.

١٣٬٨٤٢

وقال القاضى: يحْرُمُ على الحَلالِ أيضًا، كالصَّيْدِ، لأنَّ كسْرَه جرَى مَجْرَى الذَّبْحِ؛ بدَليلِ حِلِّه للمُحْرِمِ بكَسْرِ الحَلالِ له، وتحْرِيمِه عليه بكَسْرِ المُحْرِمِ.

١٣٬٨٤٣

وقال فى «الرِّعايَةِ»: يَحْرُمُ عليه ما كسَرَه.

١٣٬٨٤٤

وقيل: وعلى حَلالٍ ومُحْرِمٍ. وَإنْ أَحْرَمَ وَفِى يَدِهِ صَيْدٌ، أَوْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِصَيْدٍ، لَزِمَهُ إِزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ دُونَ الْحُكْمِيَّةِ عَنْهُ،

١٣٬٨٤٥

فَإِنْ لَمْ يَفْعَل، فَتَلِفَ، ضَمِنَهُ،

١٣٬٨٤٦

وَإنْ أرْسَلَهُ إِنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ قَهْرًا، فَلَا ضَمَان عَلَى الْمُرْسِلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال رحمه الله: (وإن أمسك صيداً حتى تحلل ثم تلف أو ذبحه ضمنه وكان ميتة.

٤٬٢٦٢

وقال أبو الخطاب: له أكله).

٤٬٢٦٣

أما وجوب الضمان في الحالتين المذكورتين فلأنه تلف بسبب كان في إحرامه فضمنه كما لو جرحه فمات بعد حله.

٤٬٢٦٤

وأما كونه ميتة على المذهب فلأنه صيد يلزمه ضمانه فلم يبح ذبحه كحال الإحرام.

٤٬٢٦٥

وأما كون المحرم له أكله على قول أبي الخطاب فلأنه ذبحه حال حله فأبيح له كغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.