ثُمَّ تَلِفَ أَوْ ذَبَحَهُ ضَمِنَهُ وَكَانَ مَيْتَةً وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَهُ أَكَلُهُ
الشروح عليها
(وَكَانَ مَيْتَةً) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَيْدٌ يَلْزَمُهُ ضمانه فَلَمْ يَبُحْ بِذَبْحِهِ كَحَالَةِ الْإِحْرَامِ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَهُ أَكَلُهُ) وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ ذَبَحَهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ صَادَهُ بَعْدَ حِلِّهِ فَأُبِيحَ لَهُ كَغَيْرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لَأَنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ ضمانه بِخِلَافِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال رحمه الله: (وإن أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد لزمه إزالة يده المشاهدة دون الحكمية عنه. فإن لم يفعل فتلف ضمنه. وإن أرسله إنسان من يده قهراً فلا ضمان على المرسل) .
أما لزوم إزالة يده المشاهدة إذا أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد فلأن في عدم إزالة يده إمساكاً للصيد فلم يجز كحالة الابتداء.
وأما عدم لزوم إزالة يده الحكمية فلأنها فلم يلزم إزالتها كما لو لم يكن محرماً.
فإن قيل: ما المشاهدة وما الحكمية؟
قيل: اليد المشاهدة أن يكون في قبضته أو رَحْله أو خيمته أو قفصٍ معه أو مربوطاً معه، واليد الحكمية أن يكون له صيد في بلده أو يد نائبه في غير مكانه.
وأما وجوب الضمان إذا لم تَزُل يده فتلف فلأنه تلف تحت اليد العادِيَة فلزمه الضمان كمال الآدمي.
وأما عدم وجوبه على من أرسله من يده قهراً فلأنه فعل ما يلزمه فعله.
ولأن اليد يد زال حكمها وحرمتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.