فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٩٠ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(مِثْلُهُ) لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ مَا ضُمِنَ بِالْيَدِ، وَالْجِنَايَةِ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ كَالْبَهِيمَةِ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الزَّكَاةِ يَضَمَنُ مَعِيبًا بِصَحِيحٍ، ذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ، وَخَرَّجَهُ فِي " الْفُصُولِ " احْتِمَالًا مِنَ الرِّوَايَةِ هُنَاكَ، وَفِيهَا يَتَعَيَّنُ الْكَبِيرُ أَيْضًا فَمِثْلُهُ هُنَا.

وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْهَدْيَ فِي الْآيَةِ مُقَيِّدٌ بِالْمَثَلِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى إِيجَابِ مَا لَا يَصْلُحُ هَدْيًا كَالْجَفْرَةِ، وَالْعَنَاقِ، وَلَا يَجْرِي مَجْرَى الضَّمَانِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ فِي أَبْعَاضِهِ، لَكِنْ إِنْ فَدَى الْمَعِيبَ بِصَحِيحٍ فَهُوَ أَفْضَلُ بِلَا نِزَاعٍ (إِلَّا الْمَاخِضَ) أَيِ: الْحَامِلَ الَّتِي دَنَا وَقْتُهَا، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ بَلِ الْعِبْرَةُ بِالْحَمْلِ (تُفْدَى بِقِيمَةِ مِثْلِهَا) قَالَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ لَحْمِهَا، (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ فِيهَا مِثْلُهَا) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ إِيجَابَ الْقِيمَةِ عُدُولٌ عَنِ الْمِثْلِ مَعَ إِمْكَانِهِ، وَذَلِكَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ،

٧٬٧٨٦

وَقِيلَ: يُفْدِي بِحَائِلٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ لَا تَزِيدُ فِي لَحْمِهَا كَلَوْنِهَا.

٧٬٧٨٧

تَنْبِيهٌ: إِذَا جَنَى عَلَى مَاخِضٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا مَيِّتًا ضَمِنَ نَقْصَ الْأُمِّ فَقَطْ، كَمَا لَوْ جَرَحَهَا؛ لَأَنَّ الْحَمْلَ مِنَ الْبَهَائِمِ زِيَادَةٌ،

٧٬٧٨٨

وَفِي " الْمُبْهِجِ " إِذَا صَادَ حَامِلًا فَإِنْ تَلِفَ حَمْلُهَا ضَمِنَهُ،

٧٬٧٨٩

وَفِي " الْفُصُولِ " يَضْمَنُهُ إِنْ تَهَيَّأَ لِنَفْخِ الرُّوحِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَصِيرُ حَيَوَانًا كَمَا يَضْمَنُ جَنِينَ امْرَأَةٍ بِغُرَّةٍ،

٧٬٧٩٠

وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ وَجَبَ جَزَاؤُهُ.

٧٬٧٩١

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَمِثْلُهُ يَعِيشُ،

٧٬٧٩٢

وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ إِلَى أَنْ يَطِيرَ؛ لأنه مضمون وَلَيْسَ بِمُمْتَنَعٍ.

الإنصافالمرداوي

إلَّا المَاخِضَ تُفْدَى بقِيمَةِ مِثْلِها. هذا أحَدُ الوَجْهيْن. واخْتارَه القاضى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُصَنِّفُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ».

١٤٬٣٢٠

وقال أبو الخَطابِ: يجِبُ فيها مِثْلُها. وهو المذهبُ، جزَم به فى «المُذْهبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَة»، و «الهادِى»، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ»، وأطْلَقَهما فى «الشرحِ».

١٤٬٣٢١

وقيل: يَضْمَنُ بقِيمَةِ مِثْلِها أو بحائلٍ؛ لأنَّ هذا لا يزِيدُ فى لَحْمِها كَلَوْنِها. قالَه فى «الفَائقِ» على الأوَّلِ.

١٤٬٣٢٢

ولو فَداها بغيرِ ماخِضٍ فاحتِمالان.

١٤٬٣٢٣

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: وتُفْدَى الماخِضُ بمِثْلِها،

١٤٬٣٢٤

فإنْ عَدِمَ الماخِضَ فقِيمَةُ ماخِضٍ مِثْلِها.

١٤٬٣٢٥

وقيلَ: قِيمَةُ غيرِ ماخِض.

فائدتان؛ إحداهما، لو جنَى على حامِلٍ، فألقَتْ جَنِينَها مَيِّتًا، ضَمِنَ نقْصَ الأمِّ فقط. وهذا المذهبُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه؛ لأنَّ الحَملَ فى البَهائمِ زِيادَةٌ.

١٤٬٣٢٦

وقال فى «المُبْهِج»: إذا صادَ حامِلاً،

١٤٬٣٢٧

فإنْ تَلِفَ حَملُها، ضَمِنَه. وقال فى «الفُصُولِ»: يَضْمَنُه إنْ تهيأ لنَفْخِ الرُّوحِ؛ لأنَّ الظاهِرَ أنّه يَصِيرُ حَيوانا، كا يَضْمَنُ جَنِينَ امْرأةٍ بغُرةٍ .

١٤٬٣٢٨

وقال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ، منهم المُصَنِّفُ فى «الكَافِى»، وصاحِبُ «التلْخِيص»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرُهم: إنْ ألْقَتْه حيًّا ثم ماتَ، فعليه جَزاؤُه.

١٤٬٣٢٩

وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: إذا كان لوَقْتٍ يعيشُ لمِثْلِه،

١٤٬٣٣٠

وإن كان لوَقْتٍ لا يعيشُ لمِثْلِه، فهو كالمَيِّتِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشرحِ». وقاسَ فى «القاعِدَةِ الرابِعَةِ والثمانِين»، وُجوبَ عُشْرِ قِيمَةِ أمِّه، على قوْلِ أبى بَكْرٍ فى وُجوبِ عُشْرِ قِيمَةِ جَنينِ الدابةِ، على ما يأْتِى فى الغَصْب ومَقادِيرِ الدياتِ. وتقدَّمَتْ أحكامُ البَيْضِ المَذِرِ وما فيه مِنَ الفِرَاخِ،

١٤٬٣٣١

وكذا لو أُخْرِجَ مِن كسْرِه البَيْضَةَ فَرْخٌ فعَاشَ أو ماتَ،

١٤٬٣٣٢

عندَ قوْلِه: وإنْ أتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ.

١٤٬٣٣٣

وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعوَرَ مِنْ عَيْنٍ بأعوَرَ مِنْ عَيْنٍ أُخْرَى، وَفِدَاءُ الذَّكَرِ بِالأُنْثَى، وَفِى فِدَائِها بِهِ وَجْهانِ.

الثانية، قوله: ويَجُوزُ فِدَاءُ أعوَرَ مِن عَيْن بأعوَرَ مِن أخْرَى. وهذا بلا نِزاعٍ،

١٤٬٣٣٤

وكذا يجوزُ فِداءُ أعْرَجَ مِن قائمةٍ بأعْرَجَ مِن أخْرَى؛ لأنَّه يَسِيرٌ.

١٤٬٣٣٥

ولا يجوزُ فِداءُ أعْوَرَ بأعْرَجَ ولا عكْسُه؛ لعدم المُماثَلَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٩٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.