فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن شَرَط في ابْتِداءِ إحْرامِه؛ أنَّ مَحِلِّى حيثُ حَبَسْتَنِى، فله التَّحَلُّلُ بجَمِيعِ ذلك، ولا شئَ عليه) إذا شَرَط في وَقْتِ إحْرامِه أن يحِلَّ متى مَرِضَ، أو ضاعَتْ نَفَقَتُه، أو نَفِدَتْ، أو نحوَه، أو قال: إن حَبَسَنِى حابِسٌ فمَحِلِّى حيثُ حَبَسْتَنِى. فله التَحَلُّلُ متى وَجَد ذلك، وليس عليه هَدْىٌ ولا صَوْمٌ ولا قَضاءٌ، ولا غيرُه،

٩٬٥٥٨

فإنَّ للشَّرْطِ تَأْثِيرًا في العِبادَاتِ، بدَلِيلِ أنَّه لو قال: إن شَفَى اللَّهُ مَرِيضى صُمْتُ شَهْرًا مُتَتابِعًا، أو: مُتَفَرِّقًا. كان على شَرْطِه، وإنَّما لم يَلْزَمْه هَدْىٌ ولا قَضاءٌ؛ لأَنَّه إذا شَرَط شَرْطًا كان إحْرامُه الذى فَعَلَه إلى حينِ وُجُودِ الشَّرْطِ، فصارَ بمَنْزِلَةِ مَن أَكْمَلَ أفْعالَ الحَجِّ. ثم يُنْظَرُ في صِيغَةِ الشَّرْطِ،

٩٬٥٥٩

فإن قال: إن مَرِضْتُ فلى أن أحِلَّ. أو: إن حَبَسَنِى حابِسٌ، فمَحِلِّى حيثُ حَبَسْتَنِى.

٩٬٥٦٠

فإذا حُبِسَ كان بالخِيارِ بينَ الحِلِّ وبينَ البَقاءِ على الإِحْرامِ،

٩٬٥٦١

وإن قال: إن مَرِضْتُ فأنا حلالٌ. فمتى وُجِدَ الشَّرْطُ حَلَّ بوُجُودِه؛ لأنَّه شَرْطٌ صَحِيحٌ، فكانَ على ما شَرَط، وفى هذه المسألةِ اخْتِلافٌ ذَكَرْناه في بابِ الإِحْرَامَ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ شَرَطَ فِي ابْتِدَاءِ إِحْرَامِهِ أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فَلَهُ التَّحَلُّلُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ) لِحَدِيثِ ضُبَاعَةَ، وَلِأَنَّ لِلشَّرْطِ تَأْثِيرًا فِي الْعِبَادَةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، صُمْتُ شَهْرًا، فَيَلْزَمُ بِوُجُودِهِ، وَيَعْدَمُ بِعَدَمِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ومَن شرَط فى ابْتِداءِ إحْرَامِه؛ أنَّ مَحِلِّى حيثُ حَبَسْتَنِى، فله التَّحَلُّلُ بجميعِ ذلك، ولا شئَ عليه. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به الأكْثرُ.

١٥٬٠٣٦

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: إلَّا أنْ يكونَ معه هَدْىٌ، فيَلْزَمُه نحْرُه.

١٥٬٠٣٧

وقال الزّرْكَشِىُّ: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، وصاحِبِ «التَّلْخيصِ»، وأبى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَرَكاتِ، أنَّه يَحِلُّ بمُجَرَّدِ ذلك. وتقَدَّم فى بابِ الإِحْرامِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك ولا شيء عليه) .

٤٬٨٥٢

أما جواز التحلل فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير:«حجي واشترطي»

٤٬٨٥٣

فلو لم يجز التحلل مع الاشتراط لم يكن فيه

٤٬٨٥٤

فائدة.

ولأن الشرط له تأثير في العبادات بدليل أنه لو قال: إن شفى الله مريضي صمت شهراً فإنه يلزم بوجود الشرط ويعدم بعدمه.

٤٬٨٥٥

وأما كونه لا شيء عليه فلأنه صار بمنزلة من أكمل أفعال الحج. وقوله: لا شيء عليه يشمل القضاء والهدي. والله تعالى أعلم. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.