وَلَا يَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا وَيَجِزُّ صُوفَهَا وَوَبَرَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا
الشروح عليها
مسألة: (و) له أن (يَجُزَّ صُوفَها ووَبَرَها، إذا كان أنْفَعَ لها) مثلَ أن تَكُونَ في زَمَنٍ تَخِفُّ بجَزِّه وتَسْمَنُ، ويَتَصَدَّقُ به،
وإن كان لا يَضُرُّ بها لقُرْبِ مُدَّةِ الذَّبْحِ، أو كان بَقاؤُه أنْفَعَ لها؛ لكَوْنِه يَقِيها الحَرَّ والبَرْدَ، لم يَجُزْ له جَزُّه، كما لا يَجُوزُ أخْذُ بعضِ أعْضائِها.
١٣٥٨ -
(وَلَا يَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ شُرْبَ الْفَاضِلِ لَا يَضُرُّ بِهَا، وَلَا بِوَلَدِهَا فَكَانَ كَالرُّكُوبِ،
بِخِلَافِ شُرْبِ غَيْرِ الْفَاضِلِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لِلضَّرَرِ، وَيَتَعَذَّرُ بِهِ فَإِنْ شَرِبَهُ، ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِأَخْذِهِ (وَيَجِزُّ صُوفَهَا وَوَبَرَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا) مِثْلَ كَوْنِهِ فِي زَمَنِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُ تَخِفُّ بِجَزِّهِ، وَتَسْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ كَمَا بَعْدَ الذَّبْحِ، زَادَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " نَدْبًا،
وَفِي " الرَّوْضَةِ ": يَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَتْ نَذْرًا.
وَظَاهِرُهُ إِذَا كَانَ بَقَاؤُهُ أَنْفَعَ لَهَا لِكَوْنِهِ يَقِيهَا الْبَرْدَ أَوِ الْحَرَّ أَوْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِهِمَا لِقُرْبِ مُدَّةِ الذَّبْحِ، لَمْ يَجُزْ كَأَخْذِ بَعْضِ أَعْضَائِهَا.
[الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.