وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِقَتْلِهِ، وَلَمْ يَسْتَحِقُّهُ الْقَاتِلُ؛ لِأَنَّهُ مُثْخَنٌ بِالْجِرَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قطَع يَدَه ورِجْلَه، وقَتَله آخَرُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الفُروعِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: المَنْصوصُ أنَّه غَنِيمَةٌ.
وقيل: هو للقاتِلِ. وقيل: هو للقاطِعِ. وأطْلَقهُنَّ الزَّرْكَشِىُّ.
فائدة: حُكْمُ مَن قطَع يدَيْه أو رِجْلَيْه، حُكْمُ مَن قطَع يدَه ورِجْلَه. خِلافًا ومذهَبًا. قالَه الأصحابُ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو قطع يدَه ورِجْلَه ، وقتَله آخَرُ، أنَّ سَلَبَه للقاتِلِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ «الوَجيزِ» وغيرِه. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيره. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: هو غَنِيمَةٌ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، وحكَى الأوَّلَ احْتِمالًا. وجزَم بأنَّه غَنِيمَةٌ فى «الكافِى». وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ؛ مِنْ ثِيَابٍ، وَحَلْىٍ، وَسِلَاحٍ، وَالدَّابَّةُ بِآلتِهَا.
وَعَنْهُ، أنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّلَبِ. وَنفَقَتُهُ، وَخَيْمَتُهُ، وَرَحْلُهُ غَنِيمَةٌ.
وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ» وغيرِه.
قال: (وإن قطع يده ورجله، وقتله آخر فسلبه غنيمة. وقيل: هو للقاتل) .
أما كون السلب في ما ذكر غنيمة على الأول فلأن القاطع والقاتل اشتركا فيه ولا تغرير مع الشركة، وهو شرط في استحقاق القاتل السلب،
وإذا لم يستحقه القاتل تعين كونه غنيمة لما تقدم.
وأما كونه للقاتل على قولٍ؛ فلدخوله في عموم قوله عليه السلام:«فمن قتل قتيلاً فله سلبه».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.