وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِلِ وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ وَسِلَاحٍ وَالدَّابَّةُ بِآلَتِهَا
الشروح عليها
مسألة: (والسَّلَبُ ما كانَ عليه؛ مِن ثِيَابٍ، وحَلْىٍ، وسلاحٍ، والدُّابَّةُ بآلتِها. وعنه، أنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّلَبِ. ونَفَقَتُه، وخَيْمَتُه، ورَحْلُه غَنِيمَةٌ) سَلَبُ القَتِيلِ ما كان لابِسَهُ؛ مِن ثِيابٍ، وعِمامَةٍ، وقَلَنْسُوَةٍ، ومِنْطقَةٍ، ودِرْعٍ، ومِغْفَرٍ، وبَيْضَةٍ، وتاجٍ، وأسْوِرَةٍ، ورَأنٍ ، وخُفٍّ، بما في ذلك مِن حِلْيَةٍ؛ لأنَّ المَفْهُومَ مِن السَّلَبِ اللِّبَاسُ،
وكذلك السِّلاحُ؛ مِن السَّيْفِ، والرُّمْحِ، واللُّتِّ ، والقَوْسِ، ونحوِه؛ لأنَّه يسْتَعِينُ به في قِتالِه، فهو أوْلَى بالأخْذِ مِن اللِّباسِ.
فأمَّا المالُ الذى معه في هِمْيانِه وخَرِيطَتِه، فليس بسَلَبٍ؛ لأنَّه ليس مِن المَلْبُوسِ، ولا ممّا يَسْتَعِينُ به في الحَرْبِ،
وكذلك رَحْلُه وإناؤُه، وما ليستْ يدُه عليه مِن مالِه. وبه قال الأوْزَاعِىُّ، ومَكْحُولٌ، والشافعىُّ، إلَّا أنَّ الشافعىَّ قال: ما لا يَحْتاجُ إليه في الحَرْبِ، كالتَّاجِ، والسِّوارِ، والطَّوْقِ والهِمْيانِ الذى للنَّفَقَةِ، ليس مِن السَّلَبَ في أحَدِ القَوْلَيْن؛ لأنَّه ممّا لا يُسْتَعَانُ به في الحَرْبِ، فأشْبَهَ المالَ الذى في خَرِيطَتِه. ولَنا، أنَّ البَراءَ بارَزَ مَرْزُبانَ الزَّأْرةِ ، فقَتَلَه، فبَلَغَ سِوارُه ومِنْطَقَتُه ثلاثين ألْفًا، فخَمَّسَه عُمَرُ، ودَفَعَه إليه. وفى حديثِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، أنَّه حَمَل على أُسْوارٍ ، فطَعَنَه، فدَقَّ صُلْبَه فَصَرَعَه، فنَزَلَ إليه فقَطَع يَدَه، وأخَذَ سِوارَيْن كانا عليه، ويَلْمَقًا مِن دِيباجٍ، وسَيْفًا، ومِنْطَقَةً، فسُلِّمَ ذلك إليه .
ولأنَّه مِن مَلْبُوسِه، أشْبَهَ ثِيابَه، ولأنَّه داخِلٌ في اسْمِ السَّلَبَ، أشْبَهَ الثِّيابَ والمِنْطَقَةَ، ويدْخُلُ في عُمُومِ قولِه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَلَهُ سَلَبُهُ». واخْتَلَفَتِ الروايةُ عن أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، في الدَّابَّةِ، فنُقِلَ عنه أنَّها ليستْ مِن السَّلَبِ. اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّ السَّلَبَ ما كان على بَدَنِه، والدَّابَّةُ ليستْ كذلك، فلا تَدْخُلُ في الخبرِ. وذَكَر أبو عبدِ اللَّهِ حديثَ عمرِو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، فأخَذَ سِوارَيْه، ومِنْطَقَتَه. يَعْنِى ولم يذْكُرِ الدَّابَّةَ. ونُقِلَ عنه أنَّها مِن السَّلَبِ.
وهو ظاهرُ المَذْهَبِ. وبه قال الشافعىُّ؛ لِما روَى عوفُ بنُ مالكٍ، قال: خرجْتُ مع زيدِ بنِ حارِثَةَ، في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، ورافَقَنِى مَدَدِىٌّ مِن أهلِ اليَمَنٍ، فلَقِينا جُموعَ الرُّومِ، وفيهم رجلٌ على فَرَسٍ أشْقَرَ، عليه سَرْجٌ مُذهَّبٌ، وسِلاحٌ مُذَهَّبٌ، فجَعَلَ يُفْرِى بالمسلمين، وقَعَد له المَدَدِىُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فمرَّ به الرُّومِى فعَرْقَبَ فرَسَه، فعَلاه فقَتَلَه، وحازَ فرَسَه وسِلاحَه، فلمّا فتحَ اللَّهُ للمسلمين، بَعَث إليه خالدُ بنُ الوليدِ، فأخَذَ مِن السَّلَب، قال عَوْفٌ: فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا خالدُ،
أما عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قال: بَلَى. رَواه الأثْرَمُ . وفى حديثِ شَبْرِ بنِ عَلْقَمَةَ، أنَّه أخَذَ فَرسَه . كذلك قال أحمدُ: هو فيه. ولأنَّ الفَرَسَ يُسْتعانُ بها في الحَرْبِ، فأشْبَهَتِ السِّلاحَ، وما ذَكَرُوه يبْطُلُ بالرُّمْحِ والقَوْسِ، واللُّتِّ، فإنَّها مِن السَّلَبِ وليستْ مَلْبُوسَةً. إذا ثَبَت هذا،
فإنَّ الدَّابَّةَ وما عليها؛ مِن سَرْجِها، ولِجامِها، وتَجْفِيفِها ، وحِلْيَةٍ إن كانت عليها ، وجميعِ آلتِها، مِن السَّلَبِ؛ لأنَّه تابعٌ لها، ويُسْتَعانُ به في الحَرْبِ، وإنَّما تَكُونُ مِن السَّلَبِ إذا كان راكِبًا عليها،
فإن كانتْ في مَنْزِلِه، أو مع غيرِه، أو مُنْقَلِبَةً، لم تكُنْ مِن السَّلَبِ، كالسِّلاحِ الذى ليس معه.
وإن كان عليها، فصَرَعَه عنها، أو أشْعَرَه عليها، ثم قَتَلَه بعد نُزُولِه عنها، فهى مِن السَّلَبِ. وهذا قولُ الأوْزَاعِىِّ.
وإن كان مُمْسِكًا بعِنانِها، غيرَ راكبٍ عليها، فعن أحمدَ فيها روايتان؛ إحْداهما، هى سَلَبٌ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّه مُتَمَكِّن مِن القِتالِ عليها، فأشبَهَتْ سَيْفه ورُمْحَه في يَدِه. والثانيةُ، ليستْ مِن السَّلَبِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ لأنَّه ليس براكبٍ عليها، فأشْبَهَ ما لو كانتْ مع غُلامِه.
وإن كان على فرَسٍ، وفى يَدِه جَنِيبَةٌ، لم تكُنِ الجَنِيبَةُ مِن السَّلَبِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه رُكُوبُهُما معًا.
فصل: ويجُوزُ سَلْبُ القَتْلَى وتَرْكُهم عُراةً. وهذا قولُ الأوْزَاعِىِّ. وكَرِهَه الثَّوْرِىُّ، وابنُ المُنْذِرِ، لِما فيه مِن كَشْفِ عَوْرَاتِهم. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في قتيلِ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ:«لَهُ سَلَبُهُ أجْمَعُ». وقال:«مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ». وهذا يتَناولُ جَميعَه.
فصل: ويُكْرَهُ نَقْلُ رُءُوسِ المُشْرِكِين مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، والمُثْلَةُ بقَتْلاهُم وتَعْذِيبُهم؛ لِما روَى سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ قال: كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحُثُّنا على الصَّدَقَةِ، ويَنْهانا عن المُثْلَةِ. وعن عبدِ اللَّه قِال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ أعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أهْلُ الإيمَانِ». رَواهما أبو داودَ . وعن شَدَّادِ بنِ أوْس، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:«إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ».
رَواه النِّسائِىُّ . وعن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ، أنَّه قَدِمَ على أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، برأسِ يَناقَ البِطْرِيقِ، فأنْكَرَ ذلك، فقال: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، فإنَّهم يَفْعَلُون ذلك بِنَا. قال: فَاسْتِنَانٌ بفارِسَ والرُّومِ! لا يُحْمَلُ إلىَّ رَأْسٌ، فإنَّما يَكْفِى الكتابُ والخَبَرُ .
وقال الزُّهْرِىُّ: لم يُحْمَلْ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأْسٌ قَطُّ، وحُمِلَ إلى أبى بكرٍ فأنْكَرَه، وأوَّلُ مَن حُمِلَتْ إليه الرُّءُوسُ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ.
ويُكْرَهُ رَمْيُها في المَنْجَنِيقِ. نصَّ عليه أحمدُ.
وإنْ فَعَلُوا ذلك لمَصْلَحَةٍ جازَ؛ لِما رُوِّينا، أنَّ عَمْرَو بنَ العاص حينَ حاصَرَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، ظَفِرَ أهْلُها برَجُلٍ مِن المسلمين، فأخَذُوا رَأْسَه، فجاءَ قوْمُه عَمْرًا مُتَغَضِّبِينَ، فقال لهم عَمْرو: خُذُوا رَجُلًا منهم فاقْطَعُوا رَأسَه، فارْمُوا به إليهم في المَنْجَنِيقِ، فَفَعَلُوا ذلك، فرَمَى أهْلُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ رأسَ المُسْلِمِ إلى قَوْمِه .
(وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِلِ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ،
وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاطِعِ؛ لِأَنَّهُ عَطَّلَهُ كَقَتَلَهُ،
فَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ، فَالْحُكْمُ عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ.
فَرْعٌ: إِذَا قَطَعَ مِنْهُ يَدًا أَوْ رِجْلًا، ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ لِلْقَاتِلِ، كَمَا لَوْ عَانَقَهُ فَقَتَلَهُ، أَوْ كَانَ الْكَافِرُ مُقْبِلًا عَلَى مُسْلِمٍ، فَقَتَلَهُ آخَرُ مَنْ وَرَائِهِ،
وَقِيلَ: غَنِيمَةٌ لِعَدَمِ الِانْفِرَادِ بِقَتْلِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْقَتْلِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ،
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُعْطَى السَّلَبُ لِمَنْ قَالَ: أَنَا قَتَلْتُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبِلَ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ، وَجَوَابُهُ الْخَبَرُ الْآخَرُ، وَبِأَنَّ خَصْمَهُ أَقَرَّ لَهُ، فَاكْتَفَى بِقَوْلِهِ،
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: يُقْبَلُ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَحَكَى فِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالًا: يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ بِغَيْرِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبِلَ قَوْلَ الَّذِي شَهِدَ لِأَبِي قَتَادَةَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ الْبَيِّنَةَ، وَإِطْلَاقُهَا يَنْصَرِفُ إِلَى شَاهِدَيْنِ، وَكَقَتْلِ الْعَمْدِ. (وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ) وَعِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَدِرْعٍ. (وَحُلِيٍّ) كَسِوَارٍ، وَمِنْطَقَةٍ ذَهَبٍ وَرَانٍ وَتَاجٍ. (وَسِلَاحٍ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَقَوْسٍ وَلْتٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهُ يَسْتَعِينُ بِهَا فِي حَرْبِهِ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْأَخْذِ مِنَ الثِّيَابِ،
وَعَنْهُ فِي السَّيْفِ: لَا أَدْرِي. (وَالدَّابَّةُ بِآلَتِهَا) أَيْ: مِنَ السَّلْبِ لِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَلِأَنَّ الدَّابَّةَ يُسْتَعَانُ بِهَا فِي الْحَرْبِ كَالسِّلَاحِ، وَآلَتُهَا كَلِجَامٍ، وَسَرْجٍ،
وَلَوْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا كَانَ مَحْمُولًا عَلَيْهَا مِنْ دَرَاهِمَ، وَنَحْوِهِ لَا يَدْخُلُ
والسَّلَبُ ما كان عليه؛ مِن ثِيابٍ، وحَلْىٍ، وسِلاحٍ، والدَّابَّةُ بآلتِها. يعْنِى، التى قاتَلَ عليها. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. .
ظاهِرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ هذا أعْدَلُ الأقْوالِ. واخْتارَه الخِرَقِىُّ، والخَلَّالُ.
وعنه، أنّ الدَّابَّةَ وآلتَها ليست مِنَ السَّلَبِ.
وقيل: هى غَنِيمَةٌ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قال فى «الكافِى»: واخْتارَه الخَلَّالُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يَغُرنَّك قوْلُ أبى محمدٍ فى «الكافِى»، أنَّه اخْتِيارُ الخَلَّالِ، فإنَّه وَهْمٌ.
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: حِلْيَةُ الدَّابَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ليست مِنَ السَّلَبِ، بل هى غَنِيمَةٌ.
وعنه، أنَّه قال فى السَّيْفِ: لا أدْرِى.
تنبيه: مُرادُه بدابَّتِه، الدَّابَّةُ التى قاتلَ عليها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، أو كان آخِذًا بعِنَانِها. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (والسلب: ما كان عليه من ثيابٍ وحلي وسلاح والدابة بآلتها. وعنه: أن الدابة ليست من السلب. ونفقته ورحله وخيمته غنيمة) .
أما كون ما على المقتول من الثياب من السلب فلا شبهة له فيه لدخول ذلك في مفهوم السلب.
وأما كون ما عليه من حلي وسلاح من السلب فلما روي «أن عمرو بن معد يكرب حمل على أسوار وطعنه فدق صلبه فصرعه، فنزل إليه فقطع يديه وأخذ سوارين كانا عليه ويَلْمَق من ديباج وسيفاً ومِنطقة فسلم ذلك له».
و«بارز البراء مُرزُبان الزأرة فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفاً».
وأما كون الدابة وآلتها من السلب على المذهب؛ فلأنهما يُستعان بها في الحرب أشبها السلب.
وأما كونهما ليست منه على روايةٍ؛ فلأن السلب ما كان على البدن، والدابةُ وآلتُها ليستا كذلك.
وأما كون نفقته وخيمته ورحله غنيمة فلأنه ليس من الملبوس ولا مما يُستعان به في الحرب فكان غنيمة كبقية أموال الكفار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.