ثُمَّ مَلَكَ فَرَسًا، أَوِ اسْتَعَارَهُ، أَوِ اسْتَأْجَرَهُ، وَشَهِدَ بِهِ الْوَقْعَةَ، فَلَهُ سَهْمُ فَارِسٍ
الشروح عليها
وإنْ غصَب فَرَسًا فقاتَلَ عليه، فسَهْمُ الفَرَسِ لمالِكِه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،
وقال: ويَحْتَمِلُ أنَّ سَهْمَه لغاصِبِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعليه أُجْرَتُه لرَّبه. ويأْتِى، إذا غصَب فرَسًا وكسَب عليه، فى الشَّرِكَةِ الفاسِدَةِ وفى الغَصْبِ، فى كلامِ المُصَنِّفِ. وتأْتِى هذه المسْأَلَةُ أيضًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى بابِ الغَصْبِ.
تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه يُسْهَمُ للفَرَسِ المغْصُوبَةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقيل: لا رَضْخَ لها ولا سَهْمَ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو بعيدٌ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه يُسْهَمُ لها،
ولو كان غاصِبُها مِن أصحابِ الرَّضْخِ. وهو صحيحٌ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وقيل: بل يُرْضَخُ لها، وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: لا يُسْهَمُ لها، ولا يُرْضَخُ، كما تقدَّم.
وقال فى «الفُروعِ»، فى بابِ العارِيَّةِ: وسَهْمُ فَرَسٍ مَغْصُوبٍ كصَيْدِ جارِحٍ مَغْصُوبٍ.
وقال فى بابِ الغصْبِ: إذا صادَ بالجارِحِ، هل يَرُدُّ صيْدَه، أو أُجْرَتَه، أو هما؟ ثلاثَةُ أوْجُهٍ، وأطْلقَهُنَّ.
فائدة: ليس للأجيرِ لحِفْظِ الغَنِيمَةِ رُكوبُ دابَّةٍ مِنَ الغَنِيمَةِ إلَّا بشَرْطٍ.
وَإذَا قَالَ الإِمَامُ: مَنْ أخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ. أوْ فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ، لَمْ يَجُزْ، فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن، وَيَجُوزُ فِى الْأُخْرَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.