فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن كان ممَّن ضَلَّ الطَّرِيقَ، أو حَمَلَتْه الرِّيحُ في مَرْكَبٍ إلينا، فهو لمَن أَخَذَه) ، في إحْدَى الرِّوايَتَين؛ لأنَّه أُخِذَ بغيرِ قتالٍ في دارِ الإِسلام، فكان لآخِذِه، كالصَّيْدِ والحشيشِ. والأُخْرَى، (يكونُ فَيْئًا للمسلمين) لأنَّه أُخِذَ بغيرِ قتالٍ، أشْبَهَ ما لو أُخِذَ في دارِ الحَرْبِ. وقد رُوِى عن أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أنَّه سُئِلَ في الدَّابَّةِ تَخْرُجُ مِن بَلَدِ الرُّومِ، أو تَنْفَلِتُ فتَدْخُلُ القَرْيَةَ، وعن القَوْمِ يَضِلُّون عن الطَّرِيقِ، فيَدْخُلُون القَرْيَةَ مِن قُرَى المسلمين، فَيَأْخُذُونَهم؟

فقال: يكونُ لأهْلِ القَرْيَةِ كُلِّهم، يتقاسَمونَهم . وسُئِلَ عنِ مَرْكَبٍ بَعَث به مَلِكُ الرُّومِ، وفيه رِجَالُه، فطَرَحَتْه الرِّيحُ إلى طَرَسُوسَ، فخَرَجَ إليه أهلُ طَرَسُوسَ، فقَتَلُوا الرَّجّالَةَ، وأخَذُوا الأمْوالَ؟ فقال: هذا فَئٌ للمسلمين، ممَّا أفاءَ اللَّهُ عليهم.

١٠٬٨٢٠

وقال الزُّهْرِىُّ: هو غَنِيمَةٌ، وفيه الخُمْسُ.

فصل: ومَن دَخَل دارَ الحَرْبِ رسُولًا أو تاجِرًا بأمانِهم، فخِيَانَتُهم مُحَرَّمَةٌ عليه؛ لأنَّهم إنَّما أعْطَوْه الأمانَ مَشْروطًا بتَرْكِ خِيانَتِهم، وأمنِه إيَّاهم مِن نَفْسِه،

١٠٬٨٢١

وإن لم يكُنْ ذلك مذْكُورًا في اللَّفْظِ، فهو معْلُومٌ في المعنى.

١٠٬٨٢٢

وكذلك مَن جاءَنا منهم بأمانٍ فخانَنا، [كان ناقِضًا] لأمانِه، ولأنَّ خِيانَتَهم غَدْرٌ، ولا يَصْلُحُ في دِينِنا الغَدْرُ.

١٠٬٨٢٣

فإن خانَهم، أو سَرَق منهم، أو اقْتَرَض شيئًا، وَجَب عليه ردُّ ما أخَذَ إلى أرْبابِه،

١٠٬٨٢٤

فإن جاء أرْبابُه إلى دارِ الإِسْلامِ بأمانٍ، أو إيمانٍ، رَدَّه إليهم، وإلَّا بَعَث به إليهم؛ لأنَّه أخَذَه على وَجْهٍ يَحْرُمُ عليه أخْذُه، فلَزِمَه رَدُّه، كما لو أخَذَه مِن مالِ مُسْلِمٍ.

١٤٩٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّهُ مَالُ مُشْرِكٍ ظَهَرَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكُوهُ فَزَعًا،

٨٬٩٢٨

وَعَنْهُ: إِنْ دَخَلَ قَرْيَةً وَأَخَذُوهُ، فَهُوَ لِأَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَمَكَّنَ بِأَخْذِهِ بِقُوَّتِهِمْ.

٨٬٩٢٩

تَنْبِيهٌ: يَحْرُمُ دُخُولُهُ إِلَيْنَا بِلَا إِذْنٍ،

٨٬٩٣٠

وَعَنْهُ: يَجُوزُ رَسُولًا وَتَاجِرًا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،

٨٬٩٣١

وَفِي " التَّرْغِيبِ " دُخُولُهُ لِسِفَارَةٍ، أَوْ لِسَمَاعِ قُرْآنٍ، أُمِّنَ بِلَا عَقْدٍ، لَا لِتِجَارَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا بِلَا عَادَةٍ،

٨٬٩٣٢

فَإِذَا دَخَلَ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَجَارَ، انْتَقَضَ أَمَانُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَدْرٌ، وَلَا يَصْلُحُ فِي دِينِنَا،

٨٬٩٣٣

وَلَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ رَسُولٌ أَوْ تَاجِرٌ بِأَمَانِهِمْ فخيانتهم محرمة عَلَيْهِ،

٨٬٩٣٤

وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَدُلُّ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٥٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.