فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ما يَدُلُّ على أنَّها تُزالُ بكلِّ مائِعٍ طاهِرٍ مُزِيلٍ) للعَينِ والأثَرِ، (كالخَلِّ، ونَحْوه) وماءِ الوَرْدِ، وماءِ الشَّجَرِ ونَحْوه. وهو قَوْلُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِناءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا». مُتَّفَقٌ عليه . أطْلَقَ الغَسْلَ فتَقْيِيدُه بالماءِ يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ، ولأنَّه مائِعٌ طاهِرٌ مُزِيلٌ، فجازَتْ إزالةُ النَّجاسةِ به، كالماءِ. ولَنا، قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأسماءَ : «إِذَا أصَابَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ، ثمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّ بِهِ».

مُتَّفَقٌ عليه . وعن أنَسِ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بذنُوبٍ مِن ماءٍ فأُهْرِيقَ على بَوْلِ الأعْرابِيِّ . وهذا أمْرٌ يَقْتَضِي الوُجُوبَ، ولأنَّها إحدَى الطَّهارَتَين المُشْتَرَطَةُ للصلاةِ، فأشْبهتْ طهارةَ الحَدَثِ، ومُطْلَقُ حَدِيثهم مُقَيَّدٌ بحَدِيثنا، والماءُ مُخْتَصٌّ بإحْدَى الطَّهارَتَين، فكذلك الأخْرَى،

١٬٤٢٥

فأمّا ما لا يُزِيلُ كالمَرَقِ واللَّبَنِ والدُّهْنِ ونَحوه، فلا خِلافَ في أنَّ النَّجاسَةَ لا تَزُولُ به. واللهُ أعلمُ.

١٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا تُزَالُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ مُزِيلٍ كَالْخَلِّ) اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْلَقَ الْغَسْلَ فِي حَدِيثِ الْوُلُوغِ، فَتَقْيِيدُهُ بِالْمَاءِ يَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ، وَلِأَنَّهُ مَائِعٌ طَاهِرٌ مُزِيلٌ أَشْبَهَ الْمَاءَ (وَنَحْوِهِ) كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَالشَّجَرِ،

١٬٤١٨

وَقِيلَ: يُزَالُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ لَا بِخَلٍّ، وَنَحْوِهِ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ، أَنَّا إِنْ قُلْنَا: لَا يَنْجُسُ كَثِيرُ خَلٍّ وَمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِمَا بِدُونِ تَغَيُّرِهِ بِنَجَاسَةٍ لِمَا فِيهِ، جَازَتْ إِزَالَتُهَا بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ خَلٍّ وَنَحْوِهِ فِي الْإِزَالَةِ تَخْفِيفًا،

١٬٤١٩

وَإِنْ لَمْ يُطَهِّرْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا لَا يُزِيلُ كَالْمَرَقِ وَاللَّبَنِ أَنَّهَا لَا تُزَالُ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ لِإِفْسَادِ الْمَالِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهَا النِّيَّةُ،

١٬٤٢٠

وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ: فِي بَدَنٍ،

١٬٤٢١

وَفِي " الِانْتِصَارِ " فِي طَهَارَتِهِ بِصَوْبِ الْغَمَامِ، وَفِعْلِ مَجْنُونٍ وَطِفْلٍ احْتِمَالَانِ، وَلَا يُعْقَلُ لِلنَّجَاسَةِ مَعْنًى ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ.

[غَسْلُ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٨٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.